نظم مستخدمو وأطر وكالة الجنوب، المنضوون تحت لواء الكدش، وقفة احتجاجية صباح يومه الأربعاء 17 فبراير، أمام مقر الوكالة الجديد بالعيون طالبوا خلالها الحكومة التدخل العاجل لوضع حد لمعاناتهم منذ أن قررت تنقيلهم من الرباط إلى العيون في شتنبر 2014. معاناة عكستها الشعارات المرفوعة خلال الوقفة والتي يمكن إجمالها في: التشتت العائلي لعشرات الأطر، المعاناة النفسية، تراجع أداء المستخدمين بسبب تهميش الإدارة الجديدة لأغلبيتهم وتركهم بدون مكاتب ولا مهام، إنزال عقوبات تعسفية بالبعض منهم وتجريدهم من مسؤولياتهم دون مبرر ودون احترام المساطر القانونية، حرمان فئة المتعاقدين من المنحة الجزافية للتنقيل من الرباط إلى العيون رغم القرار الواضح للحكومة في هذا الشأن، رفض الإدارة الجديدة التحاور مع النقابة وصلت حد رفض تخصيص سبورة نقابية، حرمان عدة مستخدمين من رواتبهم لأزيد من ثمانية أشهر لدواعي واهية...

كما رفع مستخدمو وكالة الجنوب شعارات تطالب الحكومة بإشراكهم في عملية تصفية الوكالة وتقسيمها إلى ثلاث وكالات جهوية لتنفيذ المشاريع، وتضمين القانون الأساسي لهذه الوكالات الجهوية نصوصا تضمن مكتسباتهم التي كانوا يتمتعون بها في إطار وكالة الجنوب التي يترأس رئيس الحكومة مجلسها الإداري، مع التأكيد على ضرورة ترسيم فئة المتعاقدين الذين قضوا عدة سنوات بعقود عمل محددة المدة ومجحفة.
وأدان المحتجون تحايل الحكومة على وكالة الجنوب وأطرها من خلال القرار الحكومي بتنقيلهم إلى العيون وهي تعلم جيدا أنها تعمل على تصفيتها من خلال خنقها ماليا وخلق وكالات جهوية لتنفيذ المشاريع، كما ينص على ذلك قانون الجهوية.. ويرى المحتجون أنه كان حريا بالحكومة أن تتحلى بالشجاعة وتعلن عن برنامج لتصفية وكالة الجنوب وتترك الأطر والمستخدمين بالرباط وتجد حلا لوضعيتهم من خلال مقترح معقول للمغادرة الطوعية أو إعادة انتشارهم في مؤسسات عمومية مشابهة، وما أكثرها في الرباط.
ولإيجاد مخرج لهذه الوضعية المأساوية طالب المحتجون بالتدخل العاجل للحكومة وفتح حوار مع ممثلي الأطر والمستخدمين والعمل بجدية لحل كل المشاكل العالقة مهددين برفع وتيرة الاحتجاجات واستعمال جميع الحقوق التي يكفلها الدستور لتنفيذ مطالبهم وصون كرامتهم، وبالتالي استرجاع مصداقية الحكومة في علاقتها بأطرها التي تضررت كثيرا بسبب هذا القرار الحكومي المتسرع وبالأسلوب الذي تدار به هذه المرحلة الانتقالية التي تعيشها وكالة الجنوب، التي أنشأها جلالة الملك سنة 2002 لتنمية الأقاليم الجنوبية، واليوم يتم تصفيتها ك"كلب أجرب" يصرح أحد أطر الوكالة.
وناشد المحتجون في وقفتهم جميع الهيئات الحقوقية والإعلامية والجمعوية والنقابية والسياسية لدعمهم في معركة الكرامة هاته حتى يحققوا مطالبهم ويسترجعوا كرامتهم واستقرارهم النفسي والأسري وحقوقهم المهضومة.