على عكس ما قام به الأمين العام لحزب "العدالة و التنمية"، عبد الإله بنكيران، والأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة"، إلياس العماري، من سلام وعناق حار لبعضهما، بعدما قدما نفسيهما للمغاربة كخصمين لذوذين وصلت خصومتهما السياسية حد العداوة، إثر تبادلهما لاتهامات خطيرة، عكس كل هذا وغير بعيد عن المغرب، وفي لقاء للغريمين السياسيين في الجارة الشمالية اسبانيا، رفض زعيم الحزب الشعبي، ماريانو راخوي بشكل متعمد، السلام على زعيم الحزب الاشتراكي بيدرو سانشيز، في لقاء رسمي وأمام أنظار الكاميرات.

وجاء رفض راخوي للسلام على سانشيز بعدما حاول الأخير مد يده للسلام على الأول أمام كاميرات منابر إعلامية إسبانية وعالمية، في لقاء لتباحث تشكيل الحكومة الإسبانية بعد تكليف الملك فليبي السادس لسانشيز بذلك، عقب فشل راخوي في الوصول إلى تحالفات تمكنه من تشكيل الحكومة.

ورأى العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، في هذا الحادث درسا للسياسيين المغاربة، الذين ظلوا يوجهون التهم لبعضهم البعض ووصف خصومهم بأقذع النعوت لكن في آخر المطاف يرتمون في أحضان بعضهم عند أول لقاء ويشكلون تحالفات هجينة، سرعان ما تنهار.


ورأى البعض أن ما يقدم عليه سياسيو المغرب وخاصة ما قام به بنكيران في علاقته بمزوار سابقا وكذا في علاقته بإلياس العماري، يكشف بالملموس أن كل تلك الخرجات والتصريحات مجرد مسرحية.