تروج داخل أوساط سياسية وقضائية أنباء  غريبة ومثيرة عن سر غياب وزير الداخلية السابق الطيب الشرقاوي عن مواقع المسؤولية، بعد قيادته لوزارة الداخلية، خلال حكومة عباس الفاسي.

وبحسب هذه الأوساط، فإن واشنطن كانت متحمسة جدا لوصول "البجيدي" إلى الحكومة سنة 2011، وهو ما تجلى من خلال الإشادة المثيرة والسريعة لوزيرة الخارجية الامريكية السابقة هيلاري كلينتون بنتائج الانتخابات التشريعية في المغرب، وإبداء رغبة إدارة بلادها في التعامل مع بنكيران، بعد يوم واحد من إعلانها، قبل دخول بنكيران وزوجته لاحقا مقر البيت الأبيض.

المصادر تفيد أن الشرقاوي قد يكون تفاعل بقوة مع حماس واشنطن أو توجيهاتها، فتساهل بشكل مبالغ فيه، بحسب نفس الأوساط، مع اكتساح "البيجيدي" لنتائج الإنتخابات، بشكل خلق أزمة كبيرة لاحقا للدولة المغربية، بعد أن عجزت أمام بنكيران، وهو يقول ما يشاء داخل البرلمان، بحكم قاعدته البرلمانية الواسعة، الأمر الذي أغضب مسؤولو البلد من الشرقاوي، بعد أن وجدوا فيه سبب ورطتهم مع بنكيران، فتقرر إبعاده عن جميع مواقع المسؤولية.

يشار إلى أن الإعلامي خالد الجامعي بدوره سبق وأن رجح في تصريح لموقع "بديل" أن تكون التنازلات التي قدمتها الدولة للشارع المغربي، بعد خروج حركة 20 فبراير، مردها إلى توجيهات من واشنطن.

يذكر أن الطيب الشرقاوي كان قاضيا فكويلا للملك فوكيلا عاما للملك بالدار البيضاء فمديرا للشؤون الجنائية والعفو داخل وزارة العدل فوكيلا عاما بمحكمة النقض قبل أن يعين رئيسا لنفس المحكمة فوزيرا للداخلية خلال حكومة عباس الفاسي.