دعت "الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان"، كل الهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية إلى تشكيل جبهة قوية للدفاع عن حق القضاة في التعبير والتنظيم، وإرجاع المعزولين تعسفيا لمهامهم، مع تعويضهم ماديا ومعنويا.

وأكد المكتب التنفيذي للرابطة، في بيان توصل به "بديل"، أنه تابع  أطوار المحاكمة التأديبية للقاضي محمد الهيني، حيث سجل مجموعة من الإنتهاكات لضمان محاكمة تأديبية عادلة بعد شكاية "كيدية" من طرف فرق برلمانية تسجل تاريخيا كوصمة عار في جبين العمل التشريعي المغربي وسابقة خطيرة كان يجب وضع حد لها بحفظ الشكاية، لكن رغم بنيان المتابعة على أساس باطل فقد تم على أساسها عزل القاضي محمد الهيني، كما تم الإيقاف المؤقت عن العمل في حق القاضية أمال حماني، معلنة الرابطة عن تضامنها مع هذين القاضيين النزيهين.

واعتبر البيان أن " اتخاذ عقوبة عزل القاضي الهيني وعقوبة الاقصاء المؤقت عن العمل لمدة 06 أشهر مع النقل في حق الأستاذة آمال حماني لا لفساد مالي أو أخلاقي وإنما فقط بسبب التعبير عن آرائهما بشكل علني في قضايا مرتبطة بنقاش عمومي من أجل جودة القوانين القضائية وفي إطار حرية الرأي والتعبير في حدودها الدنيا".

كما أكدت "الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان" على أن العقوبات رسالة واضحة لكل أصوات القضاة المنادية بالتغيير والإصلاح وترسيخ أسس قضاء نزيه ومستقل.

وشددت الهيئة الحقوقية، على عدم دستورية البت في التأديبات من طرف المجلس الاعلى للقضاء في هذه المرحلة الانتقالية، مستنكرة استمرار هذه المؤسسة في خرق الضمانات الدستورية المخولة للقضاة موضوع التأديب، خاصة فيما يتعلق بحقهم في الطعن أمام أعلى جهة قضائية إدارية ويحمل وزير العدل والحريات وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء وحدهم مسؤولية هذا الخرق الدستوري الذي يحرم القضاة من ابسط حقوقهم.