طالبت "شبكة التضامن الرباط سلا تمارة من أجل الحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية"، بفسخ عقدة التدبير المفوض المبرمة مع شركة ريضال والرجوع إلى التدبير العمومي لخدمة الماء والكهرباء والتطهير السائل، على غرار ما تم مؤخرا في بعض البلدان الديمقراطية، مع تعزيز وتقوية البنيات اللوجستيكية والبشرية للمؤسسة العمومية التي سيعهد لها بتدبير هذا القطاع الاستراتيجي.

وألحت الشبكة ضمن بيان توصل به "بديل"، على ضرورة إحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات حول التدبير المفوض لريضال، قصد متابعة كل المتسببين في أضرار مالية وإدارية، مع إرجاع كامل الأموال المهربة والمنهوبة، داعية الشبكة كل الهيئات النقابية والحقوقية والسياسية الديمقراطية ومختلف التنسيقيات وعموم مواطني/ات منطقة الرباط-سلا-تمارة، إلى التعبئة للتصدي لريضال والنضال من أجل فسخ عقدة التدبير التي ابرمت معها، خارج إرادة المواطن(ة)، والرجوع إلى التدبير العمومي لخدمة الماء والكهرباء والتطهير السائل ولكل خدمة عمومية حيوية واستراتيجية.

واعتبرت الشبكة أن التدبير المفوض لخدمة عمومية استراتيجية مثل الماء والكهرباء والتطهير السائل، هو قرار سياسي له انعكاسات خطيرة على تلك القطاعات الحيوية وعلى القدرة الشرائية للمواطن وعلى صحته. ويأتي هذا القرار كاستجابة لإملاءات المؤسسات الامبريالية مثل صندوق النقد الدولي والمنظمة العالمية للتجارة، الرامية إلى خوصصة الخدمات العمومية.

وأوضح البيان أن التحول من الخدمة العمومية للماء والكهرباء والتطهير السائل إلى خدمة تدبرها شركة متعددة الاستيطان تتقاطع مصالحها مع مصالح الرأسمال المحلي هدفها الرئيسي هو مراكمة الربح ومردودية الرأسمال المستثمر وللحسابات الاقتصادية والمالية، هو ضرب للخدمة الاجتماعية.

كشفا الشبكة عما رصدته تقارير المجلس الأعلى للحسابات الصادرة في 2012 و2014، التي خصصت لعرض نتائج التقصي في طريقة التدبير المفوض داخل ريضال، بالإضافة إلى تقارير أخرى، عدة اختلالات، تكتسي جلها طابعا جنائيا،  من بينها: فرض زيادة في فواتير الاستهلاك، غير قانونية بنسبة 1% منذ 2002، عدم شفافية فوترة استغلال التطهير، التملص الضريبي، تهريب أموال بطريقة غير قانونية، إلى الشركة الأم، عجز بمئات الملايين من الدراهيم عن إنجاز البرنامج الاستثماري، الذي تعهدت به ريضال في دفتر التحملات، واكتفائها بمراكمة الأرباح، عدم القيام بأي عمل من شأنه الحد من التلوث البيئي على مستوى المجال الطبيعي وفي سواحل البحر. وفي غياب محطة لمعالجة المياه العادمة، التي تعهدت ريضال بإنجازها، يتم صرف المياه العادمة والصناعية بطرق غير قانونية، شكوك حول جودة المياه الموزعة، شبكة كهربائية مهترئة مع انقطاعات متكررة للكهرباء...