تعليق ـ أصدرت عدد من الهيئات الحقوقية والسياسية المغربية بيانات، استنكرت فيها عزل القاضي العفيف والشريف محمد الهيني.

وخلت جميع هذه البيانات من أي إشارة إلى دعوة لتنظيم وقفة احتجاجية تكون في مستوى الجريمة التي ارتكبت في حق الهيني، خاصة وأن عزله جرى في خرق سافر لكل مواثيق حقوق الإنسان الوطنية والدولية، شكاية ومتابعة وبثا.

وترى مصادر عليمة، طلبت عدم ذكر السمها، أن مثل هذه البيانات وإن كانت لها رمزيتها  وأهمتيها، فهي لم تعد تشكل أي قوة ضغط على "نظام تمادى في اضطهاد الحقوق والحريات، خاصة وأن الطريقة التي عُزل بها الأستاذ الهيني؛ حيث حرم من أسبط حقوقه في الدفاع، رغم صفته كقاضي ممثل للملك في المحاكم المغربية، هي طريقة قاسية تجعل خطب الملك والدستور المغربي خارج التاريخ المعاش".

وكان عدد من المواطنين يتوقعون مبادرات نضالية ميدانية لفائدة الهيني، كما جرى الأمر عند العفو على البيدوفيل الإسباني، حين خرج الحقوقيون إلى شوارع الرباط منظمين وقفة أمام البرلمان قبل أن يتدخل الأمن بقوة، ما خلف إصابات بليغة، الأمر الذي هيج الشارع المغربي، قبل أن يتدخل الملك ليصدر ثلاث بيانات ويستقبل ضحايا البيدوفيل، ليصبح درسا مفاده أن لغة الشارع ليست هي لغة البيانات من اجل انتزاع الحقوق.

يذكر أن الملك تفاعل مرة أخرى مع الشارع حين خرج الشباب يوم 20 فبراير، قبل أن يلقي خطابا يوم 9 مارس من سنة 2011 أسس لدستور فاتح يوليوز الذي جاء بمكتسبات مهمة في مجال حقوق الإنسان بينها حق القضاة في التعبير والمشاركة في صياغة القوانين، قبل أن ينقلب الرميد على هذه المكتسبات، ويعزل قضاة الرأي بموافقة الملك محمد السادس.