طالب "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، بـ"التحقيق في ممارسات لوبيات وأباطرة تبييض الأموال بجهة طنجة تطوان"، متهما إيها بـ" التسببت في ارتهان الاقتصاد الوطني ومستقبل المجتمع برمته بين يدي أباطرة، يتقنون استغلال القانون لفائدتهم، ويتاجرون في مصير البلاد والعباد، بلا حسب او رقيب".

كما طالبت ذات الهيئة الحقوقية، من خلال تقرير له، توصل به "بديل"، أنجزته لجنة خاصة، عهد إليها التقصي حول ملف خاص، يهم المعطيات الخطيرة التي سبق وأن توصل بها المركز، تهم تجاوزات وخروقات منعش عقاري حاليا وتاجر مخدرات سابقا، -طالب- بـ"فتح تحقيق قضائي عاجل ومعمق حول ادعاءاته وممارساته، المرتبطة بالسياسات العمومية وبربط أفعاله بتوجيهات ملكية غير صحيحة"، حسب التقرير.

و أكد التقرير على المطالبة بـ"التحقيق في جرائم سطو المعني على ممتلكات الغير العقارية، والتي تتواجد، حسب ما توصلت به اللجنة من معلومات، بمنطقة الشمال والصحراء، وتؤكد تورطه في التزوير والتدليس والنصب والاحتيال، وتبييض الأموال، في قطاعات عديدة، أهمها العقار والبناء"، وكذا "المطالبة بالتحقيق في مصادر أمواله وأوجه صرفها."

وأوضح المركز من خلال التقرير ذاته " أن قرار التحقيق في المعطيات الواردة إلى المركز المغربي لحقوق الإنسان، يرجع إلى ما بعد الوقفة الاحتجاجية، التي نظمها مواطنون أغلبهم من الأقاليم الصحراوية، حجوا إلى المحكمة الابتدائية لبنسليمان، صباح يوم الأربعاء 09 دجنبر الماضي، للمطالبة بفتح تحقيق في تجاوزات تهم التزوير وإبرام صفقات عمومية مشبوهة، باسم مجموعة عقارية، تعرضت للسطو على أسهمها وتوزيع ممتلكاتها بين ناهبيها".

وأكد التقرير أن " أطوار وفصول مثيرة شابت عملية الاستفادة من صفقة عمومية تقدر بعشرات الملايير من السنتيمات، حيث تم تقديم وثيقة تفيد بتنازل مساهم عن أسهمه وعن مهمته مسيرا لشركة، دون علمه أو توقيعه على محضر تنازله في الموضوع لفائدة شركاء، بطريقة ترقى إلى جريمة التزوير في وثائق رسمية، والتي يقف من ورائها، حسب أقوال المشتكين، أحد المنعشين العقاريين، وهو ما يفسر النية الإجرامية للفاعل ومن معه، الذين سعوا إلى إيقاع الغير في شراك عملية نصب واحتيال مركبة."

وأشار المركز المذكور  "إلى أن تفاصيل جديدة توصل بها بخصوص تجاوزات و خروقات المنعش العقاري، تؤكد تورط هذا الأخير في فضائح السطو غير القانوني، المستند على صناعة وثائق مشبوهة، على عقارات الأغيار بهدف الكسب غير المشروع والاغتناء الفاحش وتبييض الأموال، وتشكيل أخطبوط من السماسرة والنافذين من بعض المسؤولين، استطاعوا الاستفادة من شقق سكنية فاخرة بمنطقة "ماريناسمير" بهدف توفير حماية مشبوهة له".

مضيفا "أن هذا المنعش العقاري سبق أن أبرم صفقة تجارية مشبوهة بمعية أحد كبار المنعشين العقاريين بالمغرب، تهم بناء مجمعات سكنية اجتماعية واقتصادية بتطوان انتهت بعملية نصب كبرى انعكست تجلياتها على المستفيدين من الشقق السكنية، وأن تفاصيل عملية النصب الكبرى التي أقدم على ارتكابها المنعش العقاري ترجع إلى سنة 2012 تفويت وعاء عقاري لفائدة المنعش الوطني المعروف".