كشفت صحيفة "الخبر" الجزائرية، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، رفض لقاء القيادي البارز في حزب الإشتراكي الموحد، بن سعيد آيت يدّر، بعد أن تقدم الأخير بطلب، غير أن بوتفليقة أوفد وزيره الأول عبد المالك سلال ووزير الدولة وزير الخارجية رمضان لعمامرة.

وذكرت الصحيفة، نقلا عن مصدر حكومي، أن "مسؤولين حزبيين في البلاد رفعوا إلى الرئاسة طلب اليساري المعارض المعروف، بن سعيد آيت يدّر، ملاقاة الرئيس بوتفليقة شخصيا، واستقر رأي الأخير في النهاية على أن يستقبله الوزير الأول عبد المالك سلال ووزير الدولة وزير الخارجية رمضان لعمامرة". وأضاف المصدر بأن “رابطة الصداقة التي تجمع المناضل الاشتراكي الكبير بن يدّر، كانت دافعا قويا لرفع درجة محدثيه إلى مرتبة وزير أول ووزير خارجية”.

ونقلا عن نفس المصدر، أردفت الصحيفة "أن السلطات الجزائرية، “حرصت على إبعاد كل طابع رسمي عن المقابلات التي تمت مع بن يدّر، بدليل لم يتم تغطيتها من التلفزيون الجزائري، وذلك تجنبا لتأويلات قد يكون مصدرها جبهة القوى الاشتراكية التي جاء إليها الوفد المغربي معزيا في وفاة الراحل آيت أحمد. فلو تم استقباله رسميا كان الأفافاس سيقرأ ذلك على أنه محاولة للاستثمار سياسيا، في ظروف تتسم برحيل رمز معارضة النظام. أما مصدر التأويل الثاني فهو السلطات المغربية، كون بن يدّر من أكبر معارضيها وله مواقف تختلف عن الموقف الرسمي من الصحراء الغربية”، تقول الصحيفة.

أما لعمامرة فتنقل بنفسه، حسب المصدر الرسمي، إلى بن يدّر بمكان إقامته بفندق “السفير” بالعاصمة “نظرا للمكانة التي يحظى به اليساري الكبير، لدى رجال الحكم بالجزائر منذ زمن بعيد”. وذكر المصدر أن لقاء لعمامرة به “كان شخصيا”.

بشار إلى أن الوفد المغربي قد ضم وزير الخارجية سابقا سعد الدين العثماني وهو رئيس المجلس الوطني لحزب "العدالة والتنمية"، الذي يقود الحكومة المغربية، وناشطون سياسيون يساريون معروفون أبرزهم محمد اليازغي القائد الأسبق لحزب "الاتحاد الاشتراكي"، واسماعيل العلوي، الأمين العام الأسبق لحزب "التقدم والاشتراكية". أما آيت يدّر فيحمل صفة قيادي بالحزب الاشتراكي الموحد، وهو أيضا رئيس “مركز محمد بن سعيد آيت يدّر للدراسات والأبحاث”.