بخصوص ملف القاضي العفيف والشريف محمد الهيني، قال النقيب عبد السلام البقيوي، الرئيس السابق لـ"جمعية هيئات المحامين بالمغرب": إن العزل الذي  تعرض له مفخرة القضاء والشعب المغربي محمد الهيني هو فقط مصادقة على مذبحة يوم 18 يناير المنصرم، وهو انقلاب واضح على دستور 2011، وينم عن سوء نية من خلال التسريع بإصدار القرار في الجريدة الرسمية حتى لا تبقى أمام الهيني فرصة للطعن في القرار".

وقال البقيوي "كيف يُحال قضاة عجزوا عن تبرير ثرواتهم على التقاعد ويسمح لبعض القضاة المرتشين بالبث في ملفات المواطنين ويعزل قاضي جريمته الوحيدة أنه أبدى مواقفه العلمية والقانونية من مشاريع تعارض مقتضيات الدستور".

من جهة أخرى كشف النقيب البقيوي عن معطيات تضع وزير العدل أمام اتهام خطير، خاصة وأن الأمر يتعلق بما آسماه البقيوي "إهدار المال العام واستغلال النفوذ".

واتهم البقيوي الرميد بالتهرب من أداء أموال مستحقة للدولة المغربية، عبارة عن مستحقات رسوم قضائية، كان عليه أن يؤديها لفائدة خزينة الدولة المغربية بعد أن قرر اللجوء إلى القضاء لمواجهة الزميل حميد المهدوي.

وقال البقيوي في اتصال هاتفي مع الموقع " الرميذ وفي استغلال فاضح للنفوذ مارس خرقا سافرا في حق السياسة الجنائية التي رسمها بيده حين بعث بكتاب إلى الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك يأمرهم بعدم قبول الشكايات المتعلقة بجرائم القذف عبر الصحافة، داعيا في نفس الكتاب توجيه المشتكين إلى تقديم شكاياتهم مباشرة إلى المحاكم بدل المرور عبر جهاز النيابة العامة".

وأوضح البقيوي أن الرميد باستغلاله لمنصبه وتهربه من أداء واجب الخزينة المالية، خاصة أمام إلزام الموطنين بأداء مبالغ تصل إلى 10 ألاف و 20 ألف و30 ألف درهم، مع واجبات الرسوم القضائية عند تقديم شكاياتهم المباشرة، يكون قد ارتكب جريمة في حق الله و الدستور والقانون والشعب المغربي.

واستغرب البقيوي من قبول النيابة العامة في الدار البيضاء لشكاية الرميد رغم وجود تعليمات فوق مكتبهم تلزمهم برفض قبول الشكايات المتعلقة بجرائم القذف عبر الصحافة. يذكر أن الزميل المهدوي تساءل عند الإستماع إليه يوم الجمعة 13 فبراير من طرف شرطة المعاريف في الدار البيضاء سر اختيار الرميد إحالة شكايته على الدار البيضاء التي بها وكيل الملك كان مقررا في ملف الهيني الاول ووكيل عام كان مقررا في ملف الهيني الثاني؟ رغم انعدام الإختصاص الترابي.

وأوضح البقيوي بخصوص هذه النقطة أن الإستماع إلى المهدوي باطل سواء بمقتضى كتاب وزير العدل حول الشكايات المتعلقة بجرائم القذف عبر الصحافة أو بمقتضى الاختصاص الترابي.

وقال البقيوي: أشجب وبقوة إهدار الوزير للمال العام واستغلاله للنفوذ واعتداؤه السافر على الصحفي الحر والمستقل حميد المهدوي، وأعلن تضامني معه بشكل غير محدود".

وزاد البقيوي قائلا: الصحفي الحر والمستقل حميد المهدوي يؤدي ضريبة مواقفه الحرة المؤيدة لمعارك الأحرار والشرفاء، وضريبة تضامنه مع مفخرة القضاء والشعب المغربي، مؤكدا على أن الانتقام السياسي الذي ينهجه الرميد اتجاه من ينتقد سياسته هو سابقة خطيرة لم تعرفها أي حكومة مغربية منذ الاستقلال إلى اليوم.

وأضاف البقيوي: إن  مثول الصحفي الحر والمستقل أمام الشرطة بتزامن مع صدور قرار عزل مفخرة القضاء والشعب المغربي محاولة يائسة لترهيب المهدوي ومعه زملاؤه في الموقع، حتى لا يواكبوا تغطية  ردود أفعال الحقوقيين وغيرهم اتجاه عزل الهيني، مشيرا إلى أن غاية الرميد ومن يُسير الرميد من خلفه، من وراء متابعة المهدوي هي رسالة تهديدية مبطنة لجميع الصحافيين المغاربة مفادها أن كل من فتح صفحات موقعه أو جريدته لمعارضي الرميد ومنتقدي سياسته سيكون مصيرهم القضاء، مثلما كانت رسالته من عزل الهيني أن كل قاضي انتقد سياسته الجنائية سيكون مصيره العزل.

وختم البقيوي حديثه بالقول" ذاكرة الرميد قصيرة، فالشعب المغربي لا يرهب، وقافلة التحرير تشق طريقها بتباث، والمفسدون وحماة المفسدين مصيرهم مزبلة التاريخ".