هاجم مجهولون، رميا بالبيض و بالسب و الشتم و محاولة الضرب أيضا، بساحة الأمم بمدينة طنجة مساء اليوم السبت 13 فبراير، مجموعة من النشطاء الذين كانوا ينظمون وقفة احتجاجية ضد تردي الأوضاع الأمنية بالمدينة، قبل أن ينصرف المهاجمون من وسط الوقفة التي عرفت تواجدا كثيفا لرجال الأمن بالزي المدني والذين اكتفوا بالمشاهدة.

الوقفة، عرفت ارتباكا واضحا منذ انطلاقها، كما رفعت خلالها شعارات من قبيل "الشعب يريد الأمن و الأمان"، "يا شهيد ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح"، "كلنا فدى فدى فلسطين الصامدة"، "الوالي يطلع برا طنجة أرضي حرة".

و جاء هذا الشكل الإحتجاجي استجابة لدعوة أطلقها نشطاء شبكات التواصل الإجتماعي من أجل الإحتجاج مساء اليوم السبت بساحة الأمم التي كانت على غير العادة مركون بها شاحنات و جرارت و باقي آليات أشغال الطرقات، وهو ما رأى فيه بعض المتحدثين في الوقفة بأنه محاولة لعرقلة شكلهم الإحتجاجي، مما اضطرهم إلى التحول بوقفتهم إلى مساحة ضيقة بجانب الساحة.

ساحة طنجة

و تساءل أحد المتدخلين الذي أكد أنه يتحدث باسم حزب "النهضة و الفضيلة" عن "السبب وراء عدم إلقاء القبض على تجار المخدرات و المجرمين من طرف الشرطة رغم أنهم يعرفونهم واحدا واحدا ؟" ليضيف أنه "متأكد أنه لن يجد جوابا لهذا السؤال عند هذه الجهات الأمنية".

ساحة طنجة1

و حسب بعض المراقبين فإن الأوضاع الأمنية بمدينة طنجة عرفت تدهورا أمنيا ملحوظا، و كان أبرز مظاهر هذا التدهور هو الجريمة الدموية التي وقعت بحومة الحداد مساء الإثنين الماضي حيث قام شابان بذبح وسرقة بائع للمجوهرات داخل متجره، وهي الجريمة التي خلفت استياء عارما داخل أوساط ساكنة المدينة.