قال الإعلامي الشهير خالد الجامعي "إذا كان الرميد يعتقد أنه انتقم من الهيني بعزله من طرف المجلس الاعلى من سلك القضاء فإنه واهم، لأن عزل هذا القاضي المستقل هو عزل للرميد نفسه ولحزبه عن الشعب المغربي".

ودعا الجامعي الملك محمد السادس إلى تصحيح الوضع، مؤكدا على أن عزل "الهيني فيه خسارة كبيرة للدولة المغربية ككل خاصة صورتها الحقوقية في الداخل والخارج".

ونفى الجامعي أن يكون الهيني عُزل بسبب الرميد أو من يسمونهم بـ"العفاريت والتماسيح" حسب تعبيره،  وإنما عزل بـ"سبب تواطؤ المثقفين والأحزاب السياسية المغربية والبرلمانيين والنخبة المغربية، موضحا أن هؤلاء لو كانوا مخلصين لضمائرهم ودعموا القاضي الهيني في معركته لما تجرأ الرميد أو غيره على متابعته فبالأحرى عزله".

وتوجه الجامعي إلى القضاة المغاربة مخاطبا إياهم بالقول: "واصلوا مسيرة النضال، عزل الهيني شرف لكم، ونصر جديد لكم، إنهم يسعون بهذا العزل إلى تخويفكم، ويدعونكم إلى خيانة ضمائركم القضائية المستقلة، فتذكروا قول نبي الله يوسف في القرآن الكريم  ربي السجن أحب إلي مما يدعونني إليه".

وكان الملك محمد السادس قد عزل أو وافق على عزل القاضي محمد الهيني بعد محاكمة ترأسها نائبه وزير العدل مصطفى الرميد، بعد متابعة على خلفية مقالات رأي عبر فيها القاضي الهيني بصفته الحقوقية عن رفضه لمشروعين تنظيميين للدولة المغربية في مجال العدالة لتعارضهما مع مقتضيات الدستور، قبل أن يجد القاضي نفسه متهما بإبداء مواقف سياسية، رغم إجماع الحقوقيين والمختصين المغاربة في مجال القانون والفق الدستوري على أن أن انتقادات الهيني مجرد آراء قانونية علمية، في وقت أظهر فيه شريط قاضي يدعى نور الدين الرياحي وهو يتحدث في الساسة أمام وزير العدل دون ان تطالبه لا متابعة ولا عقاب.