مباشر بعد نشر موقع وزارة العدل لبلاغ مصادقة الملك محمد السادس على الاقتراحات التي تقدم بها المجلس الأعلى للقضاء خلال اجتماعاته الأخيرة المنعقدة برسم الشطر الثاني من دورة جمادى الثانية 1436 /مارس 2015 ، وبعد تداول قرار عزل القاضي الهيني بإقتراح من الرميد ومصادقة الملك عليه، اعتبر "نادي قضاة المغرب" أن اتخاذ عقوبة عزل القاضي الهيني وعقوبة الإقصاء المؤقت عن العمل لمدة 6 أشهر مع النقل في حق الأستاذة آمال حماني، هو إعدام لكل المكتسبات التي جاء بها دستور 2011 لفائدة القضاة".

وأشار النادي في بيان صادر عن مكتبه التنفيذي، توصل به "بديل"، " إلى أن الهدف من هذه العقوبات، التي صدرت "لا لفساد مالي أو أخلاقي وإنما فقط بسبب التعبير عن آرائهما بشكل علني في قضايا الشأن العام التي تهم العدالة، -الهدف منها- هو إخراس كل أصوات القضاة المنادية بالتغيير والإصلاح في إطار الثوابت والمؤسسات"، معلنا "عن تضامنه المطلق مع حماني، والهيني، ويعتبر أنهما ضحايا حرية التعبير وإيمانهما بممارسة حقوقهما الدستورية بشكل كامل".

وجدد النادي في ذات البيان، " التأكيد على مواقفه السابقة من عدم دستورية البت في التأديبات من طرف المجلس الأعلى للقضاء في هذه المرحلة الانتقالية" مستنكرا، " استمرار هذه المؤسسة في خرق الضمانات الدستورية المخولة للقضاة موضوع التأديب، خاصة فيما يتعلق بحقهم في الطعن أمام أعلى جهة قضائية إدارية"، محملين "وزير العدل والحريات وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء وحدهم مسؤولية هذا الخرق الدستوري الذي يحرم القضاة من ابسط حقوقهم".

وأكد النادي "عزمه على مواصلة طريق الجهر بالحق والمناداة بالإصلاح في مجال العدالة وضرروة وجود قوانين منسجمة مع روح دستور 2011 مهما كلفه ذلك من ثمن"، داعيا مجلسه الوطني للانعقاد في وقت سوف يحدد بمقتضى إعلان مستقل ، لتدارس هذه المستجدات الخطيرة واتخاذ موقف منها إلى جانب الموقف من القوانين التنظيمية المتعلقة بالسلطة القضائية"،  التي أكد النادي على أنها "لا تضمن الحد الأدنى لمقومات السلطة القضائية".