قررت هيئة تحرير موقع "بديل. أنفو" إعلان الحداد لمدة أسبوع حزنا على واقع العدالة المغربية.

وجاء قرار أعضاء هيئة التحرير اعتبارا لعاملين، الأول يتعلق بانتقائية خطيرة مارستها الدولة المغربية في حق بعض القضاة، ففي وقت أظهر فيه شريط فيديو قاضيا يتحدث في السياسة أمام وزير العدل، عُزل قاضي آخر أجمعت العديد من المصادر القضائية والحقوقية على أنه لم يبد سوى مواقف قانونية من مشاريع تنظيمية حول ما يسمى بـ"السلطة القضائية" علما أن الدستور يتحدث عن المنطق التشاركي في صياغة القوانين بل إن الفصل 111 من الدستور المغربي يضمن للقاضي حرية التعبير.

العامل الثاني يتعلق بتقدير خطورة القرار على مصلحة الشعب وبينهم مصلحة الصحافيين؛ فحين يكون هناك قضاة مستقلين يستطيع الصحافيون أن يأدوا مهامهم بأمن وأمان لكن حين يجري إعدام بعض القضاة الشرفاء ويجري  الصمت على قضاة متهمون بالإرتشاء بعضهم ذكروا بالأسماء دون أن يعرف المغاربة مصير البحث حول هذا الموضوع، وعندما يجري الصمت أيضا عن قضاة متهمون بـ"تزوير الأحكام" واخرون بالنطق بالأحكام قبل عقد الجلسات وآخرون متهمون بالحكم لفائدة أحزاب المعارضة، فإن مستقبل الصحافة يصبح في مهب الريح ويجعل الصحافيون عرضة لاضطهاد ما يسمى بـ"قضاء التعليمات".

يشار إلى أن نشاط الموقع سيستمر وسيجري إعلان الحداد  على جوانب الصفحة الرئيسية للموقع، مع حمل شارة حزن طيلة مدة الحداد.