تعليق ـ بخلاف تعاليم القرآن وأحاديث الرسول التي تحث على المجادلة باللتي هي أحسن سب مستشار وزير "العدل والحريات"، مصطفى الرميد، ومدير موقعه الشخصي رفقة الموقع الإلكتروني لحزب "العدالة والتنمية"زملائم الصحافيين، وهذه المرة بفظاظة منقطعة النظير، حين وصفوا  صحفيا مغربيا وصحيفة وطنية،  بـ"قمة الوقاحة والجهل".

وجاء تهجم مستشار الرميد، على الزميل الصحفي بيومية "الصباح"، المصطفى صفر، من خلال وصف ما نشرته اليومية المذكورة في مادة صحفية بعنوان “قمة استقلال القضاء… الرميد يأمر بالإفراج والاعتقال.. وزير العدل يوزع مفاتيح السجون على القضاة برسائل وكمائن والعدالة في مهب الريح"، -وصفه- بـ" قمة الوقاحة أن تمارس التجهيل على كل المستويات...".
وأضاف مستشار الرميد في رده على ما نشرته "الصباح"، في تدوينة له عبر حسابه بالفيسبوك، " مؤسف أن يكون الصحافي جاهلا للقانون فالفصل 51 من المسطرة الجنائية يعطي وزير العدل الحق في اصدار تعليمات كتابية للنيابة العامة".
المصيبة أن هذا السب والشتم نقله الموقع الإلكتروني لحزب"العدالة والتنمية"، وتبناه بطريقة مثيرة حين جدد الموقع وصفه للجريدة بـ"الجاهلة بالدستور" علما أن مسؤولا كبيرا بوزارة العدل سبق وأن اعتبر في تصريح للقاضي الهيني بأن الدستور مجرد قواعد عامة.

يُذكر أن رئيس الحكومة سبق وأن قال للمغاربة "حنا خدامين مع الله" علما أن دين الله يحرم سب الناس وشتمهم، ومع ذلك وصف بنكيران انسان مثله بـ"السلكوط" بل وصفه بـ"إبليس" رغم قول الله "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا".

ويجسد سلوك بنكيران هذا وأتباعه قمة التناقض مع روح الإسلام الذي يقول رسوله  ” ليسَ المؤمِنُ بِطَعّان ولا لعّان ولا فاحِش ولا بَذيء ” وقوله "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر"،  فيما يقول قرآنه: "ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون".

يذكر أن وزيرة من العدالة والتنمية وتدعى بسيمة الحقاوي وصفت مجلس اليزمي والصبار بـ"الخوارج" وهي جماعة يعتبرها البعض كافرة وخارجة عن منهج أهل السنة والكتاب، مما يبيح دم المنتمين إليها.

ويرى فقهاء الإسلام أن المؤمن يجب أن يكون بعيدا عن السب والشتم ولا يستخدم الألفاظ البذيئة في جد ولا هزل ولا في رضا أو غضب، بل إن تسامحه حتى مع من أساء إليه هو ما يعطي للإسلام قوته خاصة مع قول القرآن : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" فهل تغيب هذه الآيات والأحاديث عن علم بنكيران وأتباعه أم أن التمرد عليها أكبر دليل على أن الدين لديهم مجرد مطية نحو كراسي المسؤولية من أجل مصالح مادية شخصية؟