بعد أن تمت المصادقة عليهما من طرف مجلس النواب، صادق اليوم الثلاثاء 9 فبراير، مجلس المستشارين، على مشروعي القانونين المتعلقين بـ"المجلس الأعلى للقضاء" و"النظام الأساسي للقضاة"، اللذين كانا محط أنظار وترقب من طرف العديد من المتتبعين للحقل القضائي المغربي.

ورغم أن قسما كبيرا من القضاة المغاربة قد عبروا عن تذمرهم واستيائهم الشديد، من مصادقة نواب الأمة على هذين المشروعين، إلا أن مجلس المستشارين، حذا بدوره حذو الغرفة الأولى، وبنفس الطريقة، في ما اعتبر "طعنة جديدة للدستور المغربي".

وخلفت هذه المصادقة، اندهاشا في نفوس العديد من القضاة، من بينهم محمد الهيني نائب الوكيل العام للملك باستئنافية القنيطرة، الذي اكتفى بالقول:"إن هذه نكسة دستورية جديدة"، رافضا التعليق في الوقت الحالي من شدة الصدمة.

ويُرتقب أن يتم تمرير هذين المشروعي المتعلقين بـ"المجلس الأعلى للقضاء" و"النظام الأساسي للقضاة"، يوم غد الأربعاء مرة أخرى أمام مجلس النواب من أجل المصادقة عليهما في الصيغة النهائية.

الخطير في الأمر، هو أن الدستور يلزم عرض هذه المشاريع على المجلس الأعلى للقضاء قبل المصادقة عليهما داخل البرلمان، في حين أن هذين المشروعين لم يعرضا أبدا على هذا المجلس، الأمر الذي يجعلهما باطلين من حيث الشكل، فهل سيتدخل الملك، بمقتضى المادة 42 من الدستور المغربي، بصفته الساهر على احترام أسمى وثيقة قانونية للدولة، من أجل وقف هذه "الإنتكاسة"، لأن هذه المشاريع تناقض وتضرب عمق الدستور؟