قررت المحكمة الإبتدائية بالرباط، اليوم الثلاثاء 9 فبراير، تأجيل النظر في قضية الزميل الصحفي علي أنوزلا، والتي يتابع فيها بتهمة "المس بالوحدة الترابية"، على خلفية خطأ في الترجمة خلال حوار صحفي أجراه مع جريدة ألمانية.

وتقدم الزميل أنوزلا مدير نشر موقع "لكم2"، بملتمس للمحكمة من أجل تأجيل النظر في القضية، نظرا لغياب دفاعه، وهو ما استجابت له هيئة الحكم، خلال هذه الجلسة الأولى.

وتعود حيثيات هذه القضية إلى الحوار الذي أجراه الزميل أنوزلا مع صحيفة "بيلد" الألمانية، شهر نوفمبر من السنة الماضية، حيث أخطأت الجريدة في ترجمة كلمة تفوه بها أنوزلا خلال الحوار، فعوض الإكتفاء بكلمة "الصحراء"، أورد الصحيفة عبارة  "الصحراء الغربية المحتلة"، وهو الشيء الذي يعاقب عليه القانون بما قد يصل إلى السجن النافذ لمدة 5 سنوات.

ورغم أن الجريدة الألمانية قامت بتصحيح الخطأ في وقت لاحق، كما أن الزميل أنوزلا أكد بأنه لم يورد العبارة المذكورة في الحوار، إلا أن السلطات المغربية قررت متابعته في هذه القضية، بعد تلك التي لازال يُحاكم فيها بتهم تتعلق بـ"تمجيد الإرهاب".

ودخلت بعض المنظمات الحقوقية الدولية على الخط، حيث أكدت منظمة "مراسلون بلا حدود"، في بلاغ لها يوم  أمس الاثنين "أن أنوزلا لا يتحمل مسؤولية هذا الخطأ"، معتبرة أنه "من المثير للسخرية إلقاء اللوم على صحفي بسبب خطأ في الترجمة من خلال اتهامه بارتكاب جريمة بهذه الخطورة"، داعية في الوقت ذاته “السلطات المغربية إلى التعقل والتخلي فوراً ودون قيد أو شرط عن التهم الموجهة ضد الصحفي".

من جانبها طالبت منظمة هيومن رايتش ووتش السلطات المغربية بإسقاط هذه القضية، وبالعمل على إلغاء جريمة "المس بالوحدة الترابية" من مشروع قانون الصحافة والنشر المعروض حاليًا في البرلمان ومن القانون الجنائي للمملكة، متحدثة عن أنه رغم توفر مشروع الصحافة الجديد على أحكام إيجابية هامة، إلّا أن "قانون لجم حرية التعبير الشهير في المغرب ليس جزءًا من الماضي".