حصل موقع "بديل" على وثائق تؤكد على أن رئيس المجلس البلدي لمدينة أصيلا هو شخص فوق كل اعتبار بما فيها الدولة المغربية التي سبق وأن تطاول على اختصاص حصري لممثل رئيسها أي الملك، ومارسه (الإختصاص) دون أن يطاله أي عقاب لحد اليوم.

وتفيد وثيقة عبارة عن محضر استماع لمحمد بنعيسى كمشتكي بمستشارين جماعيين هما الزبير بنسعدون ويونس لطاهي أن وكيل الملك بنفس المدينة هو من استمع شخصيا لبنعيسى، بخلاف  خصومه الذين استمعت لهما الشرطة القضائية، رغم ان بنعيسى لا يتوفر على امتياز قضائي سوى صفة وزير سابق لا تضمن له هذا الحق، ورغم أن القاضي الأول في المملكة المغربية محمد السادس سبق وأن قال في خطاب مباشر وجهه للشعب المغربي عبر التلفزة المغربية:  "المغاربة عندي سواسية".

واستنكرت العديد من المصادر القضائية والحقوقية هذا التمييز في حق المواطنين، موضحة المصادر أن لاشيء يمنع وكيل الملك من الإستماع لبنعيسى أو لأي طرف من اطراف القضية، فقط في إطار مساواة المواطنين أمام العدالة وتجسيدا لقول الملك "المغاربة عندي سواسية" كان أحرى بوكيل الملك أن يستمع لجميع الخصوم أو يترك الشرطة تستمع لهم،  مشيرة المصادر إلى أن بنعيسي مجرد رئيس مجلس بلدي، وجب معاملته بنفس معاملة أطراف القضية.

أكثر من هذا تفيد الوثيقة، التي عليها توقيع وكيل الملك! أن مهنة بنعيسى  هي"رئيس المجلس البلدي" علما أن هذه المهمة هي تمثيلية وتكليف سياسي وليست مهنة يعيش بموجبها صاحبها.

يشار إلى أن الزميل المهدوي سيخصص الحلقة المصورة الجديدة لهذه القضية، ويعد جمهور الموقع بالكشف عن حقائق خطيرة وصادمة بالوثائق والأدلة تؤكد على  أن بنعيسى "دولة داخل دولة" كما قال بعض  الحقوقيين في وقت سابق، بل إن المطلع على هذه الوثائق سيصاب بالدوخة لاقتناعه باستحالة ان يحدث كل هذا في المغرب، دون تدخل لا وزير عدل ولا رئيس حكومة ولا ملك البلاد في وقت يتوزع فيه بعض ضحايا بنعيسى بين العيش في السجون أو داخل براريك فيما بعضهم غادر المدينة باتجاه مدينة اخرى أو خارج البلاد.

وحري بالإشارة إلى أن جلسة محاكمة المستشارين التي جرت صباح الإثنين 07 فبراير، كانت قد اجلت إلى يوم 22 من نفس الشهر الجاري، وقد عرفت الجلسة حضورا حاشدا للعديد من المواطنين والهيئات الحقوقية الوطنية ممثلة في "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"  والدولية بينها  "معهد لاهاي الدولي لحقوق الإنسان" الذي كان ممثلا بعضوين منه.