طالب "المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف" بالكشف عن "الحقيقة الكاملة لجميع حالات الاختفاء القسري بالمغرب بما فيها حالة الوفيات تحت التعذيب في مراكز الاستنطاق وأماكن الاحتجاز والاعتقال والإعدامات التعسفية، وكل الحيثيات السياسية والأمنية التي أدت إلى هذه الجرائم وتوضيح جميع ملابساتها".

كما طالب المنتدى في البيان الختامي الصادر عن الجمع العام لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب، المنعقد بالرباط في 7 فبراير الحالي، -طالب- بـ"التعجيل باستكمال جبر الضرر الفردي و الجماعي والإدماج الاجتماعي لذوي الحقوق و تمكين الضحايا من كافة حقوقهم كالتغطية الصحية الشاملة و المجانية من أدوية و معالجة واستشفاء، و الحق في التقاعد وتسوية الوضعية الإدارية و المالية بما فيهم ضحايا تازمامارت، ونشر اللوائح الكاملة لضحايا الاختفاء القسري وتضمينها كل المعلومات الأساسية".

وأضاف ذات البيان الصادر عن اللقاء المنعقد تحت شعار: " لا مصالحة دون حل ملف الاختفاء القسري"، أن ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في بلادنا و بالخصوص ملف المختطفين مجهولي المصير و ضحايا الاختفاء القسري لا زال مفتوحا حيث الحقيقة لا زالت غائبة و مغيبة كليا أو جزئيا، و جبر الأضرار الفردية و الجماعية تعرف تعثرا و بطء في التنفيذ معبرا عن استيائه من الموقف السلبي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان إزاء هذا الملف و ذلك باستعداده قريبا الإعلان رسميا بالتخلي و التخلص نهائيا من هذا الملف دون أن يقدم شيئا يستحق الذكر".

واعتبر المصدر ذاته " أن الكشف عن الحقيقة هو تأكيد لمكانة الضحايا بوصفهم أصحابَ حقوقٍ وأعضاءَ في المجتمع" و يذكر أنه في المغرب – مع الأسف الشديد – رغم التقدم النسبي الحاصل في مجال تسوية إرث سنوات الجمر و الرصاص ، لا تزال العشرات من العائلات ، و منذ مدة طويلة ، تنتظر الكشف عن مصير ذويها، كما سجلت حالات جديدة للاختفاء ، وهذا التراجع لا يجوز تبريره بدعوى محاربة الإرهاب".

في ذات السياق قال مصطفى المنوزي، رئيس "المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف"، " إن ملف الاختفاء القسري لم يشهد على مدى الاربع سنوات الأخيرة تطورا ذا أثر، فعدا بعض النتائج المتواضعة (رفاة الطود-قبر المدني العور-قبري ضحيتين بتنغير-نتائج جزئية ومحدودة لعينات من الحمض النووي) يمكن الجزم بأن الملف ظل يراوح مكانه".

وأوضح المنوزي خلال مداخلة له في اللقاء المذكور، "أنه في اللحظة الراهنة وفي سياق استعداد المجلس الوطني لحقوق الإنسان لرفع تقرير حول منجزه في مجال تتبع تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف. وبالنظر لما تم ويتم التعبير عنه من الرغبة في "إقفال الملف"(لنتذكر قانون نقطة نهاية في الارجنتين) ... فإن السؤال الذي ينتصب أمام ملف الاختفاء القسري بالخصوص وملف الانتهاكات الجسيمة على وجه العموم هو سؤال المآل. هل من المقبول إغلاق الملف قبل استكمال البحث والتحري وعلى جميع الأصعدة والأوجه من أجل الكشف عن كل الحقيقة إحقاقا لـ"لحق في الحقيقة" كما أصبح منصوص عليه في المرجعية الدولية لحقوق الإنسان؟ أيحق" للسياسي" -أيا كانت مبرراته- أن يقرر في شأن إنهاء " الحق في معرفة الحقيقة"؟ أيمكن القبول أن بإنهاء التسوية التي تم التوافق بشأنها من طرف واحد(السياسي) حتى قبل انجاز أهدافها في الانتقال نحو الديمقراطية".

وأكد المنوزي " أنه وأيا كانت الصيغة التي قد يتوصلون إليها فإن سؤال الجهة التي سيتقدمون إليها بطلباتهم هو أيضا سؤال مهم نظرا للحاجة إلى توفرها على القدرة والسلطة من أجل اتخاد القرارات الملائمة في الموضوع".