أثار تقرير أعدته القناة الثانية "دوزيم" قبل يومين، حول أهمية شرب بول البعيل في علاج العديد من الأمراض المزمنة، سجالا واسعا وسط عدد كبير من مغاربة المواقع الإجتماعية.

واستنكر مغاربة، إقدام القناة على نشر هذا التقرير، معتبرين أن ذلك "تشجيع على التخلف والجهل والخرافات البائدة"، مؤكدين أن كل ما قيل عن "فوائد بول البعير"، هي مجرد "أكاذيب وضحك على العقول واستغلال للدين في ذلك".

وساق هؤلاء النشطاء، العديد من الأدلة التي تضحد -بحسبهم- صحة ما يروج حول فوائد أبوال البعير، كالتقرير الذي نشرته منظمة الصحة العالمية صيف سنة 2015، والذي أكدت من خلاله على أن هذا السائل يؤدي بدرجة عالية إلى الإصابة بفيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية "كورونا"، مما دفع الرافضين إلى مطالبة وزارة الصحة بمنع هذا النوع من العلاج بالمغرب.

وجاء في التقرير أنه على الأشخاص المصابين بالسكري وأمراض الفشل الكلوي والالتهاب الرئوي "تجنب الاقتراب من الإبل أو شرب حليبها مباشرة أو بولها"، ومن الأعراض التي تظهر على المصابين بالفيروس الحمى والسعال وضيق وصعوبة في التنفس، كما قد يصاب المريض باحتقان في الحلق أو الأنف، بالإضافة إلى الإسهال.

وبالمقابل، أيد عدد من المغاربة، فكرة التداوي بأبوال البعير، معتبرين أن هذا العلاج "طبيعي، ومجرب وفعال لمحاربة العديد من الأمراض كالسرطان  بشتى أنواعه.."، كما أن هذا العلاج، هو بديل قد يوفر الملايين التي تُصرف في المصحات الخاصة والمستشفيات الكبرى.

واستشهد المؤيدون، بالعديد من الروايات الإسلامية التاريخية، والأحاديث النبوية التي تتحدث عن أهمية شرب بول النوق لمعالجة بعض الأمراض، كالحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك قال فيه: «ان ناسا، اجتووا في المدينة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يلحقوا براعيه ـ يعني الإبل ـ فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فلحقوا براعيه فشربوا من ألبانها وأبوالها، حتى صلحت أبدانهم فقتلوا الراعي وساقوا الإبل، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فبعث في طلبهم، فجيء بهم فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم‏.‏ قال قتادة فحدثني محمد بن سيرين أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود‏»، وحديث آخر :" عليكم بأبوال الإبل فإنها نافعة للذربة بطونهم"، في وقت لازال فيه الجدل قائما حول مدى صحة هذا الحديث من عدمها.