علم بديل من مصدر مطلع أن حالة استياء عارم تسود في أوساط نشطاء إسلاميين، بعد عمليات توقيف عدد من خطباء المساجد، والتي كان آخرها توقيف خطيب مسجد مولينا بالرباط ، بعد تطرقه في خطبة سابقة لحادث "قطع رأس يهودي من طرف عمة الرسول" وهو ما فسره بعض المسؤولين بكونه "إشادة بأفعال داعش وتحريضا على الكراهية ضد اليهود"، حسب المصدر.

وحسب ما صرح به مصدر رفض الكشف عن هويته، فإن مسؤولين بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية طالبوا خطيب مسجد المذكور، الذي يقع بمركز العاصمة الرباط، بتقديم استقالته، مباشرة بعد خطبة الجمعة ليوم 29 الجمعة يناير الماضي، والتي تطرق فيها لحادثة من تاريخ الإسلام، تتحدث عن "قطع صفية عمة الرسول (ص) لرأس أحد اليهود الذي تسلل إلى حصن كان يتواجد به نساء وأطفال بعد خروج المسلمين للحرب في معركة الأحزاب-الخندق"، وصادفت هذه الخطبة تواجد وزير الثقافة، محمد الامين الصبيحي، الذي لم ترق له مضامين الخطبة، وأبلغ مسؤولين بوزارة الأوقاف"، حسب المصدر.

وأوضح متحدث " بديل"، أن هذه الخطبة "لا علاقة لها بالإشادة بما تقوم بهد داعش من قطع للرؤوس، أو تحريض على الكراهية ضد اليهود، وإنما هي حادثة مضبوطة في تاريخ الإسلام ومدونة بكل كتب السيرة، وأن التطرق إليها جاء في إطار سلسلة كان يقدمها الخطيب حول تربية الأبناء والأسرة".

في ذات السياق، قال الناشط السلفي عبد الله الحمزاوي، "إن هناك استياء كبيرا في أوساط  عدد من النشطاء السلفيين ومواطنين، وأنا واحد منهم بعد عمليات توقيف الخطباء المتكررة"، معتبرا، أن "كل من تكلم على موازين أو موضوع مثار في الحياة اليومية يتم توقيفه، وأنه حتى لو تكلم الخطيب عن اعتقال عبد الرحمان صاحب شريط فضح الغش، واستنكر الخطيب هذا الاعتقال سيتم توقيفه".

وأضاف الحمزاوي، في حديث مع "بديل" ، أن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية هو المسؤول عن هذا الوضع، بحكم إشراف على  المجال الديني"، موضحا -الحمزاوي- " أن خطبة الجمعة لم يعد لها دور، وأصبح المصلون ينامون خلالها، بينما دورها والمقصود منها هو الحديث عن ما تعرفه البلاد من أحداث وما يعيشه المواطنون في حياتهم اليومية، وكذا من إصلاح لأمور اجتماعية وسياسية، وهو ما لم يعد معمولا به"، مشيرا إلى "أنه عندما يتحدث خطيب في صميم المواضيع يكون هنالك إقبال وإنصات، قبل أن يتم توقيفه لسبب من الأسباب".

وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قد أوقفت خطيبا آخر ومنعته من تقديم خطبة الجمعة بمسجد حمزة بسلا بعد ربطه بين الزلزال الذي ضرب مدن شمال المغرب بينها الحسيمة والناظور، وبين ما تعرفه المنطقة من انتشار لزراعة القنب الهندي وتجارة للمخدرات، الأمر الذي أثار ضجة كبيرة وسجالا بين المغاربة.