استياء عارم بعد توقيف خطيب آخر بسبب “داعش” واليهود ووزير الثقافة

24

علم بديل من مصدر مطلع أن حالة استياء عارم تسود في أوساط نشطاء إسلاميين، بعد عمليات توقيف عدد من خطباء المساجد، والتي كان آخرها توقيف خطيب مسجد مولينا بالرباط ، بعد تطرقه في خطبة سابقة لحادث “قطع رأس يهودي من طرف عمة الرسول” وهو ما فسره بعض المسؤولين بكونه “إشادة بأفعال داعش وتحريضا على الكراهية ضد اليهود”، حسب المصدر.

وحسب ما صرح به مصدر رفض الكشف عن هويته، فإن مسؤولين بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية طالبوا خطيب مسجد المذكور، الذي يقع بمركز العاصمة الرباط، بتقديم استقالته، مباشرة بعد خطبة الجمعة ليوم 29 الجمعة يناير الماضي، والتي تطرق فيها لحادثة من تاريخ الإسلام، تتحدث عن “قطع صفية عمة الرسول (ص) لرأس أحد اليهود الذي تسلل إلى حصن كان يتواجد به نساء وأطفال بعد خروج المسلمين للحرب في معركة الأحزاب-الخندق”، وصادفت هذه الخطبة تواجد وزير الثقافة، محمد الامين الصبيحي، الذي لم ترق له مضامين الخطبة، وأبلغ مسؤولين بوزارة الأوقاف”، حسب المصدر.

وأوضح متحدث ” بديل”، أن هذه الخطبة “لا علاقة لها بالإشادة بما تقوم بهد داعش من قطع للرؤوس، أو تحريض على الكراهية ضد اليهود، وإنما هي حادثة مضبوطة في تاريخ الإسلام ومدونة بكل كتب السيرة، وأن التطرق إليها جاء في إطار سلسلة كان يقدمها الخطيب حول تربية الأبناء والأسرة”.

في ذات السياق، قال الناشط السلفي عبد الله الحمزاوي، “إن هناك استياء كبيرا في أوساط  عدد من النشطاء السلفيين ومواطنين، وأنا واحد منهم بعد عمليات توقيف الخطباء المتكررة”، معتبرا، أن “كل من تكلم على موازين أو موضوع مثار في الحياة اليومية يتم توقيفه، وأنه حتى لو تكلم الخطيب عن اعتقال عبد الرحمان صاحب شريط فضح الغش، واستنكر الخطيب هذا الاعتقال سيتم توقيفه”.

وأضاف الحمزاوي، في حديث مع “بديل” ، أن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية هو المسؤول عن هذا الوضع، بحكم إشراف على  المجال الديني”، موضحا -الحمزاوي- ” أن خطبة الجمعة لم يعد لها دور، وأصبح المصلون ينامون خلالها، بينما دورها والمقصود منها هو الحديث عن ما تعرفه البلاد من أحداث وما يعيشه المواطنون في حياتهم اليومية، وكذا من إصلاح لأمور اجتماعية وسياسية، وهو ما لم يعد معمولا به”، مشيرا إلى “أنه عندما يتحدث خطيب في صميم المواضيع يكون هنالك إقبال وإنصات، قبل أن يتم توقيفه لسبب من الأسباب”.

وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قد أوقفت خطيبا آخر ومنعته من تقديم خطبة الجمعة بمسجد حمزة بسلا بعد ربطه بين الزلزال الذي ضرب مدن شمال المغرب بينها الحسيمة والناظور، وبين ما تعرفه المنطقة من انتشار لزراعة القنب الهندي وتجارة للمخدرات، الأمر الذي أثار ضجة كبيرة وسجالا بين المغاربة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

10 تعليقات

  1. Alhaaiche يقول

    A sidi, Tahet Ou Lkinaha

    ijibou Lina Dounia Batma, Hiya Dir Lina Chi Koutba Faala Tarka
    Bel Keftane Al Mekhzani, Ou Nejma
    Ou Cherbil

    Iwa Fine houa Al Mouchkil

  2. صاغرو يقول

    كيفاش استياء
    لماذا لا يتحذثون عن الصحة والوقاية والتعليم
    هؤلاء فاتهم القطار
    خصنا نخربوا هاد الحضارة باش عاد يهدرو
    وباش نكونو واضحين راه شي وحدين ما كايهدروش كاع على رموز السيادة
    هادوك السلفيين ما مربينش

  3. abbdou batouli يقول

    منذ قدوم الوزير التوقيف وحملات التوقيف تطال الخطباء المتحررين من جوقة التطبيل والتزمير للمخزن الفاسد وسياسته .
    لقد تم توقيف عشرات الخطباء من العدل والإحسان ومن النزهاء وذووي المروءات ولا احد تكلم عن هولاء ثم تم توقيف كل من ينتقد الموازين ومهرجانات الفسق والعهر وكان ىخرهم النهاري وعندما جاء الدور على بعض السلفيين علت بعض الصوات من هنا وهناكناسين أكلت يوم أكل الثور الأبيض

  4. مغربي يقول

    خيرا فعل.

  5. متتبع يقول

    الوهابيين خطر كبير على المغرب وعرقلة كبيرة أمام انتقاله الديموقراطي

  6. المختار يقول

    خطباء الجمعة لهم تأثير كبير على تكوين الرأي لدى المصلين, شخصيا أتمنى أن تشمل خطبهم الكثير من المحبة للناس بعضهم بعضا لأننا نرى أن المجتمع أصبح قاسيا على بعض الفئات الضعيفة من الناس, فعل الخير في القريب وحتى ذاك البعيد الذي لاأعرفه , مساعدة من في حاجة إليها, عموما أشياء تنفعنا في حياتنا اليومية .

  7. farid يقول

    هدآ آلفقيه لم يختلق قصة دبح آليهودي ، فثآريخ آلآسلآم شئنآ أم أبينآ ملطخ بالدمآء دآعش لم تأتي من فرآغ لهدآ وجب وضع مبادئ حقوق ٱلآنسآن فوق كل آلآديآن

  8. أكرام يقول

    بعدما لم يترك القرآن مجالا للدعويين لتمرير خطاباتهم الجهنمية، يلجأ للأسف هؤلاء لتحريف السيرة النبوية (كقصوا الشوارب واعفو…) وجهاد النكاح والتكفير…هذه هي الكتب الصفراء التي تبيح دم المسلمين وتخدم مصلحة الصهيونية.

  9. عبدالله. يقول

    من خلال سيرة وزير الاوقاف , ومن خلال هذه التوقيفات لصفوة من الخطباء , يتبين لكل متتبع للشان الديني وغيرهم من المهتمين أن الدافع لهذه التوقيفات ليس دائما هو تشدد بعضهم , وانما هو سياسي بامتياز , فلا يسمح للخطيب التطرق لمواضيع اجتماعية واقتصادية تمس بسمعة بعض المسؤولين , وكأن الاسلام تنحصر تعاليمه في الشعائر الدينية , فوزير الأوقاف متشبع بالفكر الصوفي الذي في معظمه بعيد عن ديننا الذي تسمو تعاليمه عن كل الطقوس الدخيلة المستجلبة من أمم لا تدين به لأهداف متنوعة أهمها : صرف الأمة عن التدين بالدين الصحيح الذي أوحى به الخالق الى رسول الانسانية صلوات الله عليه , وتعتبر الصوفية في معظم طقوسها من التيارات المشوهة لتعاليم شريعة الاسلام .

  10. rachidoc1 يقول

    التمرّس على قطع الرؤوس كنشاط تربوي، هو من ضمن البرامج التربوية الداعشية.
    …”هي حادثة مضبوطة في تاريخ الإسلام ومدونة بكل كتب السيرة، وأن التطرق إليها جاء في إطار سلسلة كان يقدمها الخطيب حول تربية الأبناء والأسرة”…
    .
    ما هي العبرة المستخلَصة إذن، و التي سنُنَقّح بها علوم البيداغوجيا لتربية النَشء؟
    .
    مصيبتنا هي أننا نقدّس كل فعل قام به الصحابة و الخلفاء و التابعون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.