أكد محمد زياد، الكاتب العام لـ"المنظمة الاوروبية للدفاع عن حقوق الانسان"، ونائب رئيس "معهد لاهاي الدولي لحقوق الانسان"، الكائن مقره بهولندا، أنهم سينتقلون إلى مدينة أصيلا، صباح يوم الإثنين 8 فبراير الجاري، من أجل حضور جلسة محاكمة المعتقل السياسي الزبير بنسعدون والمستشار الجماعي يونس لطاهي،حيث يرتقب أن تعرف الجلسة مواجهة بين الأخير ووزير الخارجية والثقافة سابقا محمد بنعيسى.

وكان بنعيسى قد تقدم بشكاية لدى القضاء ضد بنسعدون والمستشار الجماعي يونس لطاهي يتهمهما فيها بـ"الوشاية الكاذبة"، على خلفية شكاية كان المستشاران المعنيان، قد تقدما بها سنة 2013، أمام غرفة الجرائم المالية باستئنافية الرباط، حيث يتهمانه (بنعيسى) فيها بشراء عقار الملعب البلدي دون "تصفيته"، بل وشرائه من شركة "فييرا" التي ممثلها القانوني هو صهر بنعيسى، رغم أن الميثاق الجماعي يمنع إجراء بيوعات بين رؤساء الجماعات وأقربائهم.

وأوضح زياد، في حديث لموقع "بديل"، أن حضور المعهد الدولي هو من أجل الوقوف على الخروقات والتجاوزات التي عرفتها أطوار محاكمة بنسعدون.

وعبر زياد عن استغرابه واندهاشه الكبيرين إزاء  الأخبار التي نشرها موقع "بديل"، حول ملفات الفساد التي تم تسجيلها بمدينة أصيلا عامة، وقضية الزبير بنسعدون على وجه الخصوص، دون أن تجد هذه الأخبار آذانا صاغية من طرف الجهات المعنية، ودون أن يتم التحقيق في كل ما نُشر.

وتأسف الكاتب العام لـ"معهد لاهاي الدولي للدفاع عن حقوق الانسان"، لما آل إليه ملف بنسعدون، معبرا عن عزم هذه المؤسسة الدولية مواكبة آخر تطورات القضية، مُطالبا السلطات المغربية بضرورة الإفراج عن الزبير بنسعدون دون قيد أو شرط.

من جهة أخرى، عبر نفس المتحدث عن امتعاضه الشديد إزاء تعيين بعض الشخصيات كسفراء جدد للمغرب، مؤكدا على أن بعض هؤلاء يفتقدون للكفاءة الحقوقية، مرجحا بقوة أن يكون أداؤهم ضعيفا مما سيؤثر على المصالح العليا للبلاد.

وقال زياد: "إن التهميش المتوالي لمغاربة العالم  من مواقع المسؤولية بات يسيئ للصورة الحقوقية للمغرب، بل ويخلق احباطا وسط الجالية المغربية"، مؤكدا على "أن هذه الأخيرة تتوفر على كفاءات فكرية وحقوقية من شأنها أن تخدم مصالح المغرب بشكل سيفاجئ المسؤولين المغاربة".

وأضاف زياد :"نندد بهذا الإقصاء ونطالب الملك بتصحيح هذا الوضع، والانتباه إلى طبيعة الأسماء التي تعرض عليه وعلاقة الصداقة التي تربطها ببعض المقربين منه"، مؤكدا على أن "الدولة المغربية ومصالحها العليا يجب أن تكون فوق أية قرابة أو صداقة بين الأشخاص أو المسؤولين".
اقرأ أيضاََ: الدرك الملكي ينقُل المعتقل السياسي بنسعدون إلى سجن أصيلا لمواجهة محمد بنعيسى