تعاقد مؤسسات و مؤسسو حركة "أمل" على "اعتماد الديمقراطية جوهرا في التفكير و الممارسة بدفع مشاركة الأفراد و المجموعات إلى أبعد مدى و تحصين التجربة من مخاطر الانزياح والاحتواء و النمطية".

أمل
وبخصوص اللقاء التحضيري الذي نظمته اللجنة التحضيرية لذات الحركة يوم السبت 6 فبراير الجاري، بقاعة علال الفاسي (قاعة سومية- أكدال) بالرباط، انطلاقا من الساعة التاسعة و النصف صباحا، قال عضو اللجنة التحضيرية لحركة " أمل"، سعيد عبو: " إن الهدف الأساسي من النشاط الذي عقدته الحركة اليوم هو تجميع مجموعة من الفاعلين بالحقل المدني بالخصوص وباقي الحقول الأخرى بشكل عام، والذين رأوا أنهم رغم اشتغالهم في المجال المدني لفترة طويلة لكنهم في آخر المطاف لم يجدوا إجابة سياسية بخصوص عملهم وهو ما يعيق اشتغالهم في المجال".

أمل
وأكد عبو، في تصريح لـ"بديل"، "أنهم لا يطمحون لتأسيس حزب سياسي وإنما من أهدافهم تبيان أن الممارسة السياسية ممكن أن تكون خارج ما هو متعارف عليه فقط من داخل الإطار الحزبي، وأن مسألة الانتخابات غير مطروحة والحركة بها أناس كانوا يقاطعون وآخرون منهم يشاركون وأن الهدف هو الاستفادة من كل الطاقات لخدمة الوطن".

أمل

وأضاف المتحدث ذاته، "أن هذا اللقاء كرس طريقة جديدة في تأسيس التنظيمات، فبدلا من صياغة أوراق وطرحها وانتخاب هياكل، كان لقاء اليوم من أجل مناقشة الموضوع واختيار لجنة تحضيرية كبرى تنقسم إلى لجينات صغرى ستعمل على التحضير الآدبي واللوجيستيكي"، معتبرا "أنهم يمكنهم الاستعانة بخبرة أناس خارج هذه المبادرة إذا ما احتاجوا إلى خبراتهم خلال الاشتغال على الإعداد للمؤتمر التأسيسي".

أمل

وأكد متحدث الموقع " أن الحركة ذات نفحة يسارية تهدف إلى تقدم هذه البلاد بعقلية جديدة منفتحة وأنهم ليسوا عدميين ولا يقولون أن لا شيء تحقق، إنما سيأخدون بعين الاعتبار المكتسبات التي تم تحصينها في مجال الديمقراطية بالمغرب".
وأكدت الحركة في البيان الختامي الذي أصدرت بعد انتهاء أشغال اللقاء الذي عقدته اليوم " أنها ستعمل على تكريس قيم التطوع و المسؤولية بما يضمن استقلالية الحركة و فعاليتها".

أمل

وأضاف ذات البيان "أن الحركة تهدف كذلك إلى "تقوية دور الإنتظامات الذاتية للمواطنات و المواطنين عبر آليات المنتديات المواطنة و الإستشارات الشعبية بما يضمن المشاركة الكاملة في تدبير كل القضايا المجتمعية، وخلق فضاءات لإغناء النقاش المعرفي و الثقافي داخل المجتمع ورد الإعتبار للمثقف في مصاحبة سيرورة التغيير الديمقراطي، والانتصار لقيم التعددية والتنوع بما يخدم البناء الديمقراطي".

أمل

كما دعت الحركة في بيانها إلى "فك حالة المصادرة و الاحتكار للقرار السياسي عبر دعم الحركات الاجتماعية و الاحتجاجية و صهرها في مشروع التغيير الديمقراطي كبديل يستجيب لتطلعات ضحايا التفقير و التمييز والتهميش، وإغناء المشهد المدني و السياسي بإضافة مبدعة و مبادرة و منفتحة على كل القوى السياسية و المدنية التي تخدم المشروع التقدمي ببلادنا".

أمل

واعتبرت حركة "أمل"، " أنها ستعمل على بناء مشروع مجتمع تقدمي من داخل نضالات الحركة الديمقراطية و الحركات الاجتماعية و المدنية بهدف بناء مغرب آخر ممكن يضمن الكرامة و المساواة و العدالة الاجتماعية لكل مواطناته و مواطنيه".

أمل

وحضر هذا اللقاء حسب المعطيات التي أفادت بها اللجنة التحضيرية موقع "بديل"، -حضره ما يناهز 300  ناشطا من مختلف مشارب اليسار، ثلثهم نساء، وأربعين في المائة منهم من فئة الشباب.