بعد ضغط شعبي وإعلامي وحقوقي غير مسبوق، قرر رئيس المجلس الجماعي لجمعة سحيم، التنازل عن الدعوى القضائية التي رفعها ضد الشاب عبد الرحمان المكراوي، والذي أصبح يُعرف بـ"فاضح الفساد"، بعد أن كشف عن فضيحة طريق استفلتية مغشوشة.

وقال حميد عقاوي، الناطق الرسمي باسم "الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام":" إنه وبعد مفاوضات مراطونية بين نشطاء حقوقيين، ورئيس جماعة ولاد سحيم، قرر هذا الأخير التنازل عن الشكاية التي وضعها ضد الشاب عبد الرحمان لدى وكيل الملك بابتدائية آسفي والتي اعتقل بموجبها (الشاب)".

وأكد عقاوي، في تصريح لـ"بديل":"أنهم وجدوا صعوبات ومضايقات خلال وصولهم إلى جماعة جمعة سحيم، من أجل محاورة الرئيس وثنيه عن دعواه ضد الشاب، بعد أن اتخذت القضية بعدا دوليا، قبل أن يتجاوب الرئيس بصدر رحب مع مطالب الحقوقيين، الذين أخبروه أن هناك وقفات احتجاجية ستنظم داخل وخارج الوطن، وكذا خلال جلسة يوم الأربعاء 10 فبراير الجاري أمام المحكمة الإبتدائية لآسفي".

وفي نفس السياق، انتقد عقاوي، تبرأ وزير النقل والتجهيز واللوجيستيك، عزيز الرباح، من فضيحة الطريق المغشوش، معتبرا أن مثل هذه التصرفات "هي وصمة عار في جبين الحكومة الحالية، حيث عهدنا على وزرائها تحميل المسؤولية لبعضهم البعض والتهرب من تحمل هذه المسؤولية كما هو الشأن بالنسبة لما حدث خلال مجزرة الخميس الأسود في حق الأساتذة المتدربين".

وطالب الناشط الحقوقي، وزير النقل اللوجيستيك الخروج ببان للرأي العام المغربي، عوض الإكتفاء بتدوينة على الحائط الفيسبوكي على اعتبار أن عددا كبيرا من المغاربة لن يطلعوا عليها.

يذكر أن قضية عبد الرحمان المكراوي قد خلفت ردود فعل ساخطة بعد اعتقاله ورفض السراح المؤقت، وذلك إثر إطلاق حملة على الشبكة العنكبوتية بعنوان "شدونا كاملين"، تضامنا مع من وصفوه بـ"فاضح الفساد".