قضاة ينتفضون ضد تصريحات الرميد

25
طباعة
أثارت تصريحات وزير العد والحريات مصطفى الرميد، التي أشار فيها إلى كون فئة من القضاة وخاصة الشباب منهم  لا ينظرون إلى مصلحة المواطن وإنما إلى مصلحتهم  فقط، -أثارت -انتفاض عدد منهم  ضد هذا التصريح، معبرين عن سخطهم اجاه كلام وزيرهم .


وفي هذا السياق علق رئيس “نادي قضاة المغرب”، عبد اللطيف الشنتوف، -علق- ساخرا في تدوينة على حسابه بالفايسبوك” هل أتاك حديث من ضيع كل الفرص على المغرب لبناء سلطة قضائية حقيقية”، مضيفا، ” عندما يقول هذا الكلام من ضيع فرص الإصلاح فاعلم انك في الطريق الصحيح”.


أما نائب الوكيل العام للملك بإستئنافية القنيطرة، القاضي محمد الهيني، فقد تساءل في تعليق على تصريح الرميد قائلا: “هل مصلحة الوطن هي إعداد مشاريع غير دستورية للقضاء ومتابعة قضاة الرأي الشرفاء ؟


وأضاف الهيني في حديثه لـ”بديل”، ” مصلحة الوطن ليست حكرا على فئة بعينها دون أخرى تعتبر نفسها وصية على القضاء والدين والمجتمع، بل إن مصلحة الوطن ليست هي تبرير الفشل وركوب أمواج الصراع والسيطرة على السلطة القضائية لإنهاء أي أمل لوجود سلطة قضائية حقيقية وفعلية وفقا للدستور والمرجعية الملكية والمعايير الدولية”.


من جهته اعتبر القاضي عصام سليمان، ” أن القضاة لا يتهربون من المحاسبة و لا أحد يحق له المزايدة عليهم في مصلحة الوطن والمواطن، أو ينصب نفسه وصيا على ضمائرهم المهنية، أما بخصوص الخلاف حول صياغة بعض المواد في المشاريع المتعلقة بالسلطة القضائية فهو لا يعدو أن يكون خلافا علميا و موضوعي، أذكر منه ما نصت عليه المادة 97 بخصوص الخطأ في تطبيق القانون و اعتباره خطأ مهنيا”.


وأضاف ذات القاضي في تدونة له على الصفحة الرسمية بالفيسبوك لـ”نادي قضاة المغرب”، “الصحيح في اعتقاد أن كل من مارس مهنة القضاء و خبر صنعته، وإن تقدير وجود خطأ في تطبيق القانون و إلغاءه لا ينبغي أن يتم إلا في مكانه الطبيعي وهو المحكمة الأعلى درجة”.


وأشار سليمان، ” إلى أن الخطأ الذي قد يرتب المسؤولية المهنية في المهن الأخرى كالطب و الهندسة هو خطأ مهني تقني و آثاره لا تقبل الإصلاح بطبيعتها عكس عمل القاضي المبني أساسا على فلسفة تعدد الدرجات في التقاضي و طرق الطعن بهدف تدارك أي خطأ في الواقع أو القانون، و بالتالي لا قياس بينهما مع وجود الفارق”، موضحا “أنه إن كانت هناك أزمة التكوين المستمر للقضاة و تمكينهم من الاجتهادات القضائية و شروحات القوانين فهذه مسؤولية من يسهر على تدبير هذا القطاع، فضلا عن كون القاضي مطالب بالاجتهاد و هذا الأخير يحتمل الخطأ و الإصابة و قد تتضح الصورة أكثر اذا ما قارنا بين اجتهاد القاضي و اجتهاد المشرع فصناعة القوانين هي أيضا تحتمل الخطأ و القوانين المطعون بعدم دستورتها تنظر فيها المحكمة الدستورية وليس مجالس التأديب، و يبقى خير الكلام و الذي ينم عن الحكمة و التبصر هو كلام صاحب الجلالة نصره الله عندما تحدث عن إصلاح القضاء و ربطه بالضمير المهني المسؤول للقاضي”.


وتعليقا على تصريحات الرميد دائما، اعتبر الرئيس السابق لنادي قضاة المغرب”، مخلي ياسين “أن القضاة احرص على حقوق و مصالح المواطن من وزير العدل …”

وكان وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، قد قال خلال حضوره يوم السبت 5 فبراير الجاري، ببرنامج “كواليس” الذي يبث على قناة مدي 1 تي في، -قال- “إنه كوزير عُيِّن لخدمة مصالح المواطنين كما القضاة، لكن هؤلاء ينظرون لمصلحتهم فقط”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

6 تعليقات

  1. حسون الميزي يقول

    هل بإمكان السيد الوزير إيفاد لجنة من المفتشية العامة لأفتحاص ثرواث مسؤول قضائي بابتدائية أكادير” عقارات أرصدة بنكية ” يفوق الخيال”مقبل على التقاعد هذه الأيام ” ورغم ذلك لازال متشيث بكرسيه رغم استفادته من التمديد … هذه الأيام يقول لجلسائه من كبار التجار والمقاولين وحتى ” لعلبالكم ” تقدمت بطلب الإعفاء للوزارة مدركا أن قادم الأيام سيغادر المكان بعد أن راكم أزيد من 15 سنة قضاها بإ المحكمة الإبتدائية بإنزكان وهو جاتم على قلوب ساكنة المنطقة وموظفيها وإداريها لغياب النزاهة وسيادة منطق الزبونية والمحسوبية وغياب الكفاءة القانونية لمعالجة المشاكل المطروحة (..) خاصة وأن المعني تم تنقيله ليجاورمسكنه الفسيح بأكادير أولينقل معه زاويته إلى رحاب المدينة من إنزكان.
    قد يقول قائل إن بركة شيخه في الزاوية هي من كانت وراء هذه التتبث في المنطقة وليطرح سؤال عريض ؟؟؟ إلى متى تستمر مثل هذه الممارسات في بلادنا وخاصة في مجال حساس مثل القضاء.

  2. الكاشف يقول

    لا يا أخي ناجي إذا كان هناك نص فلا يمكن للقاضي أن يخرج عنه إلا إذا ترك للقاضي الاختيار أو الاجتهاد في تلك الحالة على القاضي أن يختار الأخف مثلا ( إذا كانت العقوبة السجن أو الغرامة ) فيجوز للقاضي أن يجتهد في حكمه بإحدى هاتين العقوبتين ، أما أن يخص الوزير القضاة الشباب لوحدهم فهذا شيء آخر…

  3. Yougarta يقول

    باختصار شديد لم أعد استحمل النظر في وجه هذا الوزير .!!

  4. صاغرو يقول

    هناك امر لابد من التنبيه اليه وهو مسطرة اختيار وتعيين القضاة
    وزارة العدل هي التي تتكلف بكل شيء
    بمعنى هي للي كتختار
    فماذا تنتفد ايها الرميد

  5. محمد ناجي يقول

    هناك حكم لقاض على عامل بسيط بأدائه غرامة قدرها 100 مليار سنتيم . وهو حكم يكاد يُـفـقِـد العاقلَ صوابَه.
    هل ساءل أحدٌ هذا القاضي عن هذا الحكم الميتافيزيقي ؟

  6. محمد ناجي يقول

    محكمة النقض لا تتدخل في الأحكام
    أمور كثيرة تُـغَـيَّـب في أحاديث القضاة عندما يدفعون بأن المكان الطبيعي لإصلاح أخطاء القضاة هو محكمة النقض ،، حيث يعتقد المواطن العادي أن محكمة النقض يمكنها التدخل في أي أمر متعلق بالحكم القضائي المطلوب للنقض ؛؛ بينما الواقع هو أن محكمة النقض لا تتدخل إلا في المسطرة، أما الحكم في حد ذاته فلا يمكنها التدخل فيه لإصلاحه بالزيادة أو النقصان ما دامت المسطرة سليمة وحقوق الدفاع حفظت بشكل كامل . فمثلا إذا حكم القاضي (مقابل رشوة) على من يستحق خمس سنوات سجنا بسنة واحدة فقط ، دون أن يكون هناك أي إخلال بالمسطرة، فإن محكمة النقض لا يمكنها رفع المدة المحكوم بها ، لأنها لا تتدخل في الأحكام. ومنطوقات الأحكام هي أساس الفساد ومكمنه في المغرب. لأن السلطة المخولة للقاضي في إصدار الأحكام تكاد تكون غير معقولة؛ حيث يحق له ـ ودون أي مساءلة ـ أن يختار بين الحد الأدنى والحد الأقصى للعقوبة الواردة في الفصل الجنائي، ثم يكون للقاضي أن يراعي ظروف التخفيف أو التشديد بحسب اجتهاده الذي لا يُـسأل عنه هو أيضا. ثم إذا تبين له أن النص القانوني أشد في عقوبته من الجريمة المقترفة، فإنه يجتهد داخله بما يناسب الجريمة المرتكبة. وهذه كلها تفتح للقضاة الفاسدين (وأقول الفاسدين) إمكانيات لا حدود لها للبيع والشراء في الأحكام: تخفيفا أو تشديدا. فالذي سخن عليه رأسه ولم يرد أن يستسلم لطلبات القاضي الفاسد، تجتمع عليه كل ظروف التشديد، والمبالغة في القسوة: فقد يُـحكم على الشخص الذي يستحق شهرا أو شهرين بسنتين أو ثلاث سنوات ظلما وعدوانا أو استجابة لرشوة من الخصم، وليس لمحكمة النقض أن ترد هذا الحكم النهائي.
    أما المجرم الكريم السخي فإنه يكاد يخرج بريئا من أخطر الجرائم التي يكون متابعا بها ، حيث قد يحكم عليه بشهر أو شهرين، وموقوفة التنفيذ أحيانا.. ومحكمة النقض لا حق لها للنظر في المدة المحكوم بها؛
    فكيف يمكن القول إذن بأن أخطاء القضاة تصلح في درجات أعلى ؛ ومحكمة النقض أعلى تلك الدرجات؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.