أثارت تصريحات وزير العد والحريات مصطفى الرميد، التي أشار فيها إلى كون فئة من القضاة وخاصة الشباب منهم  لا ينظرون إلى مصلحة المواطن وإنما إلى مصلحتهم  فقط، -أثارت -انتفاض عدد منهم  ضد هذا التصريح، معبرين عن سخطهم اجاه كلام وزيرهم .


وفي هذا السياق علق رئيس "نادي قضاة المغرب"، عبد اللطيف الشنتوف، -علق- ساخرا في تدوينة على حسابه بالفايسبوك" هل أتاك حديث من ضيع كل الفرص على المغرب لبناء سلطة قضائية حقيقية"، مضيفا، " عندما يقول هذا الكلام من ضيع فرص الإصلاح فاعلم انك في الطريق الصحيح".


أما نائب الوكيل العام للملك بإستئنافية القنيطرة، القاضي محمد الهيني، فقد تساءل في تعليق على تصريح الرميد قائلا: "هل مصلحة الوطن هي إعداد مشاريع غير دستورية للقضاء ومتابعة قضاة الرأي الشرفاء ؟


وأضاف الهيني في حديثه لـ"بديل"، " مصلحة الوطن ليست حكرا على فئة بعينها دون أخرى تعتبر نفسها وصية على القضاء والدين والمجتمع، بل إن مصلحة الوطن ليست هي تبرير الفشل وركوب أمواج الصراع والسيطرة على السلطة القضائية لإنهاء أي أمل لوجود سلطة قضائية حقيقية وفعلية وفقا للدستور والمرجعية الملكية والمعايير الدولية".


من جهته اعتبر القاضي عصام سليمان، " أن القضاة لا يتهربون من المحاسبة و لا أحد يحق له المزايدة عليهم في مصلحة الوطن والمواطن، أو ينصب نفسه وصيا على ضمائرهم المهنية، أما بخصوص الخلاف حول صياغة بعض المواد في المشاريع المتعلقة بالسلطة القضائية فهو لا يعدو أن يكون خلافا علميا و موضوعي، أذكر منه ما نصت عليه المادة 97 بخصوص الخطأ في تطبيق القانون و اعتباره خطأ مهنيا".


وأضاف ذات القاضي في تدونة له على الصفحة الرسمية بالفيسبوك لـ"نادي قضاة المغرب"، "الصحيح في اعتقاد أن كل من مارس مهنة القضاء و خبر صنعته، وإن تقدير وجود خطأ في تطبيق القانون و إلغاءه لا ينبغي أن يتم إلا في مكانه الطبيعي وهو المحكمة الأعلى درجة".


وأشار سليمان، " إلى أن الخطأ الذي قد يرتب المسؤولية المهنية في المهن الأخرى كالطب و الهندسة هو خطأ مهني تقني و آثاره لا تقبل الإصلاح بطبيعتها عكس عمل القاضي المبني أساسا على فلسفة تعدد الدرجات في التقاضي و طرق الطعن بهدف تدارك أي خطأ في الواقع أو القانون، و بالتالي لا قياس بينهما مع وجود الفارق"، موضحا "أنه إن كانت هناك أزمة التكوين المستمر للقضاة و تمكينهم من الاجتهادات القضائية و شروحات القوانين فهذه مسؤولية من يسهر على تدبير هذا القطاع، فضلا عن كون القاضي مطالب بالاجتهاد و هذا الأخير يحتمل الخطأ و الإصابة و قد تتضح الصورة أكثر اذا ما قارنا بين اجتهاد القاضي و اجتهاد المشرع فصناعة القوانين هي أيضا تحتمل الخطأ و القوانين المطعون بعدم دستورتها تنظر فيها المحكمة الدستورية وليس مجالس التأديب، و يبقى خير الكلام و الذي ينم عن الحكمة و التبصر هو كلام صاحب الجلالة نصره الله عندما تحدث عن إصلاح القضاء و ربطه بالضمير المهني المسؤول للقاضي".


وتعليقا على تصريحات الرميد دائما، اعتبر الرئيس السابق لنادي قضاة المغرب"، مخلي ياسين "أن القضاة احرص على حقوق و مصالح المواطن من وزير العدل ..."

وكان وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، قد قال خلال حضوره يوم السبت 5 فبراير الجاري، ببرنامج "كواليس" الذي يبث على قناة مدي 1 تي في، -قال- "إنه كوزير عُيِّن لخدمة مصالح المواطنين كما القضاة، لكن هؤلاء ينظرون لمصلحتهم فقط".