عادت العلاقة بين الأساتذة المتدربين والحكومة إلى نقطة الصفر بعدما عجز اللقاء الرابع من جولات الحوار، الذي انعقد عشية يوم الخميس 4 فبراير الجاري، بالرباط، (عجز) عن التقريب بين وجهات نظر الطرفين وانتهى من دون نتائج تذكر.

وحسب ما صرح به عضو لجنة الحوار الممثلة للأساتذة المتدربين الحسين أمرجيج، فإن "المرحلة الرابعة من المفاوضات مع الحكومة والتي حضرها ممثلو المركزيات النقابية وممثلو مبادرة الفعاليات المدنية لحل ملف الأساتذة المتدربين، لم تأتِ بجديد"، مضيفا "أنه خلال هذه الجولة قدمت النقابات مقترح تعيين الفوج الحالي دفعة واحدة، مع الزيادة في المنح وإرجاع المرسومين إلى طاولة المفاوضات".

وأكد أمرجيج، "أن مقترح النقابات لقي تفاعلا إيجابيا من طرف الأساتذة المتدربين وممثلي مبادرة فعاليات المجتمع المدني، لكن ممثل الحكومة أصر على مقترحه السابق القاضي بتوظيف الفوج الحالي على دفعتين، وبإضافة 800 منصب فقط إلى السبعة آلاف التي ستوظف في الدفعة الأولى، أي خلال شهر شتنبر، بينما بقية هذا الفوج، ستوظف بداية شهر يناير من السنة المقبلة، وكلاهما بإجراء مباراة".

وأشار متحدث الموقع "إلى أن الوالي أكد على أن الحكومة مستعدة لتقديم كل  الضمانات المطلوبة بخصوص توظيف جميع الأساتذة المتدربين لهذا الفوج ( 2015/2016) على دفعتين، وأن هذا المقترح هو ما فوضت له الحكومة التفاوض فيه لا غير".

واعتبر عضو لجنة حوار الأساتذة المتدربين، "أنهم -الأساتذة- رفضوا جملة وتفصيلا مقترح الوالي، معتبرين أن الحكومة كانت فقط تلعب على ربح الوقت لاستنزاف طاقاتهم، والبحث عن تناقضات داخلية لتشتيت صفوف الأساتذة، وهو ما سترد عليه التنسيقية الوطنية بإنجاح برنامجها النضالي ومواصلة مقاطعتها الشاملة".

وبخصوص ما راج من أنباء حول تصرح  مسؤول حكومي، بكون "من لم يلتحق من الأساتذة المتدربين بعد نهاية العطلة الحالية بقاعة الدرس بالمراكز الجهوية لتكوين مهن التربية والتكوين، يعتبرا مفصولا عن الدراسة بهذه المراكز"، قال أمرجيج، "إن هذا التهديد ليس بأمر جديد وقد سبق لهم -الأساتذة- أن توصلوا باستدعاءات مكتوبة بداية شهر دجنبر ولم يخفهم الأمر، كما لن يخيفهم تهديد الحكومة الحالي، وسيواجهنها بالاستمرار في معركتهم".

من جهته قال عضو من "مبادرة فعاليات المجتمع المدني لإيجاد حل لملف الأساتذة المتدربين"، رفض الكشف عن هويته، في تصريح لـ"بديل":" إن حوار اليوم خرج بدون نتائج ووصل إلى الباب المسدود"، مؤكدا ، " أنه لا يمكن القول بأن الأمر عاد إلى نقطة الصفر، لأنه اليوم لم تعد الحكومة تقول بعدم توظيف كل هذا الفوج، فيما لم يعد الأساتذة يقولون بإسقاط المرسومين قبل أي حوار".

وأكد نفس المصدر، "أنهم وبتنسيق مع النقابات بصدد الإعداد لبيان مشترك، من أجل كشف تطورات الملف للرأي العام، سينشر قريبا".

وتعليقا على وصول حوار الأساتذة المتدربين والحكومة إلى هذه النقطة، كتب عبد الرحيم العلام، عضو مبادرة الفعاليات المدنية لإيجاد حل لملف الأساتذة المتدربين، في تدوينة على حائطه الفيسبوكي: " نظام سياسي يخفي رأسه، ويهرب من الملفات الحارقة، حكومة مغيبة عن الواقع، مستعدة لتركيع الجميع، حكومة فاقدة للمصداقية، تتلاعب بشباب يعول عليهم الوطن، وتحاول أن تزج بهم في المتاهات".

وأضاف العلام في نفس التدوينة: " على النظام والحكومة المغيبة أن يتحملا مسؤولية التعنث والعناد. التاريخ سيسجل المواقف، والذاكرة الجمعية لن تغفر الأخطاء القاتلة. لا تغترّوا بالصمت، فإنه يخفي ما تحمد عقباه بالنسبة للشعب، وما لاتحمد عقباه بالنسبة للطغيان وأزلامه".

وقال ذات العضو، " تحية للأساتذة المتدربين، وتحية لوفدهم المفاوض الذي كان مسؤولا ومتفهّما، وخسئت الحكومة التي تهرّبت من الحوار المباشر، وترفض مجالسة أبناء الوطن. إنه الغرور الذي ستخسف بأمانيكم....إنكم تحتقرون الشباب الذي يشكل ثلثي السكان. ولكن تأكدوا أن احتقاركم لن يمر بردا وسلاما عليكم. من حق أساتذة الغد، أن يرفعوا الشعار الذي يحلو لهم، ومن واجب المجتمع أن يتضامن معهم، بل يتضامن مع نفسه".