اتهامات خطيرة تلاحق عميد كلية.. والأخير يوضح

54
طباعة
طالب عدد من الفاعلين في حقل التعليم العالي بفتح تحقيق في ما أسموه “ملفات المحسوبية والريع داخل كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس وغياب الحكامة الجيدة سواء في العلاقة مع الطلبة أو مع الأساتذة أو مع الموظفين”، متهمين عميد الكلية بالوقوف وراء ذلك.

ووفقا لما توصل به “بديل” من معطيات بواسطة بعض العاملين بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، فإن هؤلاء وجهوا اتهاما لعميد الكلية، في ما سموه بـ”الملف الثقيل والمعضلة العلمية والمهنية والأخلاقية المزمنة”، وتتمثل في اتهام عميد الكلية المذكورة بـ”عدم احترام أطروحته لحقوق الملكية الفكرية”، مضيفين، ” أن القضية تفجرت بعد نشر العميد، عندما كان رئيسا لشعبة التاريخ ، لكتاب بعنوان “عامة المغرب الأقصى في العصر الموحدي” ضمن منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية عدد : 07 سنة 2001، والكتاب في الأصل جزء من أطروحته لنيل دكتوراه الدولة.

وحسب ذات المصادر، “فإن نشر الكتاب خلف مطالب في صفوف أساتذة الكلية والرأي العام بالتحقيق في عملية النقل التي يُتهم بها العميد، بحيث أن الكتابات المنشورة شهدت وجود حالات نقل من الرسالة الجامعية المعنونة بـ”التراتبات والحركية الاجتماعية في منطقة والماس بإقليم الخميسات” والرسالة الثانية المعنونة بـ”الفتن والتمردات بالمغرب الأقصى والأندلس خلال القرن السادس الهجري” .

ووفقا لنفس المعطيات، فإن أصحابها اتهموا العميد بخلق جو من التوتر بين العمادة وموظفي الكلية بعد استقدامه لموظف من خارج الكلية وتعيينه في منصب الكاتب العام وهو ما دفع بالموظفين إلى تنظيم وقفة احتجاجية بسبب التحقير الذي طالهم، متسائلين: “كيف يتم استقدام موظف من خارج الكلية لأسباب تتعلق بالولاءات المضمونة بينما تغيب أطر الكلية التي أفنت عمرها في خدمة الصالح العام ؟”

واتهمت ذات المصادر، العميد في علاقته بنقابة التعليم العالي، بـ”سد باب الحوار وسلوك أسلوب المكابرة، و ضرب العمل النقابي في الصميم عندما اعتبر عضو المكتب النقابي وممثل الأساتذة في اللجان الثنائية وعضو مجلس الكلية أستاذا غير مرغوب فيه معللا قراره بأن تخصصه العلمي غير مطلوب في الكلية، وطلب تنقيله ليرتاح من نشاطه النقابي وتصديه لممارساته وتجاوزاته”.

كما اتُهم ذات العميد بـ”تقسيم الموظفين شيعا، طرف يغدق عليه المكافآت وطرف آخر هو موضع تمييز وشبهة، حبث خلق تمييزا واضحا وضيقا على الأساتذة النزهاء”، ووجهت للمسؤول ذاته اتهامات بـ”خلق المحسوبية والزبونية بخصوص القبول في الماستر والدكتوراه ومحاباة شعب على حساب أخرى”.

وردا على الاتهامات الموجهة إليه، قال عميد كلية الآدب والعلوم الإنسانية بمكناس، أحمد المحمودي، ” إن هذه الاتهامات موجهة من طرف جهات من خارج الكلية، كانت قد وضعت ملفاتها بين يديه بالكلية من أجل أغراض معينة ولم تحظَ بالقبول بطريقة معقولة وديمقراطية، مما دفع المنتسبين إلى هذه الجهات إلى اللجوء إلى هذه الاتهامات”.

وأوضح العميد في تصريح لـ”بديل” أن الاتهامات الموجهة إليه بخصوص موضوع احترام أطروحته لحقوق الملكية الفكرية، هو موضوع قديم يعود إلى ما قبل 2006، والذي من حقه أن يتابعه قضائيا هم المعنيون بالأمر أصحاب الأطروحات التي قيل إنه أخد منها فصولا من كتابه”، مضيفا ” أن هذا الموضوع رد عليه في وقته وجلس مع المعنيين وأوضح لهم كل لبس”، معتبرا، أنه “اذا كان هناك يريد أن يحي هذا الموضوع فهو مستعد للرد على ذلك”، مؤكدا أن “أطروحته أُختيرت من طرف لجنة شكلها عميد الكلية السابق، وطلب منه تلخيصها لحجم أصغر تماشيا مع إمكانيات الكلية، وأن أطروحته موجودة بمكتبة هذه الأخيرة”.

وأما موضوع الكاتب العام فأكد العميد أنه عين منذ أكثر من ثلاث سنوات، وينتمي إلى موظفي الجامعة، وله كفاءات مهنية عالية”.

وبخصوص تحفيزات الموظفين فقد أشار العميد “إلى أنه ليس معنيا بها وإنما هناك لجنة من رؤساء المصالح هي التي تعنى بالتنقيط للموظفين وعلى أساسها يتم تعويضهم، وانه لم يسبق لأي موظف أن احتج او اشتكى لديه على خلفية هذه العملية”.

وفي علاقته بنقابة التعليم العالي بالكلية قال العميد “إن هناك نقابتان، وعلاقتي معهما طيبة، صحيح أنه في السنة الماضية وقع مشكل مع نائب العميد الذي اضطر في الأخير إلى تقديم استقالة”، معتبرا أنه ليس في صالحه خلق نزاعات مع كل هؤلاء لأن دوره هو تدبير شؤون المؤسسة بالوضوح والشفافية، وانه يريد الحوار، وأن باب مكتبه مفتوح للجميع بمن فيهم الطلبة الذين يسعى دائما إلى حل الاشكالات معهم بطريقة حوارية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

4 تعليقات

  1. مهتم يقول

    لم يجب العميد عتى الأسئلة بصراحة فلم يكن ابدا على وفاق مع النقابة فتم يفتح ابدا باب الحوار لمعالجة المشاكل التي تتخبط فيها الكلية مما أدى الى تلك الفضيحة لنائبه الذي أقيل
    -الكاتب العام تولى منصبه لأنه قريب نائب العميد بعدما استبعد من كلية الحقوق على إثر المشاكل التي تسبب فيها. و عند ولوجه كلية الأدب منع بعض الموظفين من متابعة دراستهم الشيء الذي أحله لنفسه
    -كل من في الكلية يعلم الخروقات التي طالت الماستر المتخصص COMMUNICATION DES ORGANISATIONS الكل يعلم بما فيهم العميد و مسؤول الماستر و رئيسة شعبة الفرنسية على أن هذا التكوين غير تابع للدراسات الفرنسية و مع ذلك لم يحركوا ساكنا لإصلاح الأخطاء لغاية في نفسهم و المتضرر الوحيد هم الطلبة
    -أما الدكتوراه فلم يكن في لجنة الانتقاء أساتذة متخصصين في COMMUNICATION, MANAGEMENT….. كلهم تخصص آداب فرنسي و الكل يعلم أنه تم استبعاد أساتذة من هذه اللجنة لغاية في نفس يعقوب و المتضرر الوحيد هم الطلبة
    -العميد اتخذ عدة قرارات دون اتباع المسطرة و طرحها على مجلس الكلية و الأساتذة لم يحركوا ساكنا ولا حتى النقابة
    -عمد العميد على إسناد تدريس اللغة الفرنسية الى أشخاص غير مؤهلين لذلك رغم أنها كانت تدرس من طرف أساتذة شغبة الفرنسية كما هو الأمر في جميع كليات الآداب في المغرب . قرار اتخذ دون مبرر و لا تعليل و المتضرر الوحيد هم الطلبة أبناء الشعب
    و كل ما يجرى في كلية الآداب مكناس بعتم الوزير و لم يتخذ أي إجراء فأين هي جودة التعليم و الارتقاء بمستوى الطلبة

  2. أساذ يقول

    ليس رئيس الجامعة من أقدم على إعفاءه نائب عميد كلية الآداب بمكناس من منصبه بل وزير التعليم العالي هو أللذي قام بإعفائه وعزله بتهمة إشهار السلاح الأبيض في وجه أساتذة جامعيين كانوا منهمكين في ترتيبات لعقد جمع عام عادي، بعدما سبق له أن نعتهم في كتابات يرد فيها على بيانات نقابية بـ”الجرذان”. الخبر أوردته “المساء”.
    تم لمدا لم يجب السيد العميد المزور على ما نسب له في موضوع “تقسيم الموظفين شيعا، طرف يغدق عليه المكافآت وطرف آخر هو موضع تمييز وشبهة، حيث خلق تمييزا واضحا وضيقا على الأساتذة النزهاء”، وفي موضوع “خلق المحسوبية والزبونية بخصوص القبول في الماستر والدكتوراه ومحاباة شعب على حساب أخرى.” وحسب بعض المعلومات فإن رئيس الجامعة له يد في ذلك.

  3. عبد الله بنصالح يقول

    لقد اعترف عميد كلية الآداب بمكناس بأنه مارس النقل ولم يحترم حقوق الملكية الفكرية، وإنما المشكلة عنده أن فعلته قد تقادمت، وأن من لهم الحق في مقاضاته هما أستاذان قد جلس معهما وحل القضية وديا بينما تناسى أن قانون الملكية الفكرية دقيق، وأنه يمكن أن يتابع بفصول معينة يحددها القانون المعني إضافة إلى القانون الجنائي.
    كما أنه ادعى بأن نائب العميد قد استقال بينما هو أقيل بقرار من رئيس الجامعة. كما يزعم بأن أطروحته موجودة بالكلية وهذا أمر ينكره الجميع.
    إن حالة العميد المذكور هي حالة شاذة وتؤرخ لصفحة سوداء في تاريخ الجامعة المغربية. وقد انعقد في مصر مؤتمر حول السرقات الأدبية وكان أولى بالباحثين في المؤتمر أن يدرسوا هذه الحالة كيف ينقل الشخص ويكابر إنه زمان الرداءة والوقاحة ولا حول ولا قوة الا بالله

  4. صحراوي قح يقول

    السي المحمودي إن لم تستح فقل ما شئت، المحسوبية هي السائدة والمبالغ تسلم نقدا وإن لم تسكت نعطيك الاسماء، وكن على يقين أنك أنت وبعض أشباهك ورئيسكم هم المسؤولون عن تردي أوضاع الجامعة وسترون في المستقبل ما سيكتبه عنكم التاريخ… عيثوا في الجامعة فسادا ما دام السيد الداودي على رئس القطاع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.