دعت السكرتارية الوطنية لـ"التوجه الديموقراطي"، "الاتحاد المغربي للشغل"، المركزيات النقابية إلى الإعلان الفوري عن الإضراب العام الوطني الشامل، من أجل التصدي للعدوان الكاسح على الحريات ومكتسبات وحقوق الشغيلة وسائر الجماهير الشعبية، وللحفاظ على مصداقية التنسيق النقابي والنضال النقابي الوحدوي".

وفي نفس السياق، ندد "التوجه الديمقراطي" في بيان شديد اللهجة، توصل به "بديل"، بـ"تصعيد الباطرونا والمخزن وحكومته الرجعية للعدوان ضد مكتسبات وحقوق الشغيلة من خلال رفع كلفة المعيشة وتجميد الأجور والمعاشات ودوس الحريات العامة وفي مقدمتها الحريات النقابية وتجاهل المطالب الملحة للشغيلة وعموم الجماهير الشعبية، وانتهاك مقتضيات قوانين الشغل على علاتها والاستهتار بحق المعطلين/ات في الشغل، و التعامل الحكومي الرجعي مع ملف نظام المعاشات المدنية التابع للصندوق المغربي للتقاعد".

وأشارت السكرتارية الوطينة، إلى أنه بات من الضروري "استكمال البرنامج النضالي المعلن عنه في نونبر 2015 والذي تضمن المسيرة العمالية الوطنية بالدار البيضاء ليوم 29 نونبر، والوقفة الاحتجاجية يوم 8 دجنبر بالدار البيضاء، والإضراب العام الوطني للموظفين/ات يوم 10 دجنبر، والاعتصام أمام البرلمان يوم 12 يناير الماضي، والذي يتوج بالإضراب العام الوطني الشامل بجميع المناطق والقطاعات".

وأوضح أصحاب البيان أنه ومن أجل تغيير موازين القوى لصالح الشغيلة والحفاظ على مصداقية التنسيق النقابي والنضال النقابي الوحدوي، فإن القيادات النقابية مطالبة بالتحديد الفوري لتاريخ الإضراب العام الوطني الشامل الذي سيمكن إنجاحه من فرض التراجع على أعداء الطبقة العاملة والشغيلة والجماهير الشعبية ببلادنا.

وأدان أصحاب البيان، بشدة "الأسلوب الاستبدادي والنكوصي للحكومة في تعاملها مع ملف التقاعد، حيث يتم التراجع عن مكتسبات الموظفين/ت في هذا المجال مع الحفاظ على السلبيات الخطيرة للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مع الحفاظ على "المكتسبات" ذات الطابع الريعي للوزراء والبرلمانيين تحت اسم معاشات التقاعد رغم احتجاج الرأي العام المطالب بإلغائها"، معتبرا البيان أن مشاريع القوانين التي أحالتها الحكومة على البرلمان تجسد بالملموس الهجوم على المكتسبات عبر "الثالوث الملعون: رفع سن التقاعد ورفع الاقتطاعات من أجور الموظفين/ات مع تخفيض معاشات التقاعد".

وأكدت السكرتارية الوطنية للتوجه الديموقراطي، مجددا، رفضها القاطع للمنظور الحكومي لمعالجة أزمة نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد مع مناداة كافة النقابات بدء بالتنسيق النقابي الرباعي إلى رفضه مبدئيا ونضاليا، ومناداة سائر الموظفين/ات المعنيين إلى تنظيم أنفسهم وتشكيل تنسيقيات نقابية على المستوى القاعدي بمختلف المناطق وفي ما بين القطاعات للتصدي النضالي الوحدوي للهجوم الشنيع على مكتسباتهم.

وانتقد التوجه الديمقراطي "تقسيم الأدوار بين الحكومة والباطرونا مجسدة في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بعد أن قام هذا الأخير بصياغة مشروع نص القانون التنظيمي لحق الإضراب وإحالته على البرلمان"، مذكِرا أن اتحاد الباطرونا دأب منذ سنة 2000 على صياغة مشاريع للقانون التنظيمي لحق الإضراب. وها هو اليوم, في ظل الحكومة الرجعية الحالية، وبعد أن مكنها المخزن من فريق برلماني داخل الغرفة الثانية، يهاجم الطبقة العاملة والحركة النقابية بطرحه لمشروع قانون تنظيمي لحق الإضراب هدفه الحقيقي الإجهاز على الحق الدستوري والإنساني في الإضراب من خلال تكبيله على المستوى التشريعي"، يقول البيان