في الوقت الذي تسير فيه مجريات التحقيق والبحث ببطئ شديد مع قيادات سياسية كبيرة ومنتخبين في مدينة آسفي متهمة بقضية ما يُعرف بـ"رشوة 70 مليون" إبان فترة الحملة الانتخابية الماضية، قضت المحكمة الابتدائية في مدينة آسفي، أمس الثلاثاء 03 فبراير برفض السراح المؤقت للشاب عبد رحمان مكراوي ومتابعته في حالة اعتقال وايداعه السجن المدني لآسفي بعدما كشف عن فضيحة طريق مغشوشة في بلدية جمعة السحيم، عبر شريط بث على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي.

واحتج أمام المحكمة الإبتدائية العشرات من الحقوقيين والجمعيات الحقوقية، مطالبة باطلاق سراح الشاب المذكور والذي اعتقل بداية الأسبوع الجاري بعدما وضع رئيس بلدية جمعة السحيم شكاية لدى وكيل الملك يتهم فيها الشاب بـ" السب والشتم ".

ودعا المركز المغربي لحقوق الانسان في آسفي، الجمعيات الحقوقية والنقابات والهيئات المدنية من أجل خلق لجنة الدعم والمساندة بتنسيق مع عائلة المعتقل عبدالرحمان المكراوي، ووجه المركز نداء لمغاربة الخارج من أجل تنظيم وقفات تضامنية أمام سفارات المغرب أينما وجدت والمطالبة بالإفراج الفوري عن الشاب.

ولم يفت المركز المغربي لحقوق الإنسان، الذي تبنى قضية الشاب، إلى المطالبة بفتح تحقيق في بلدية جمعة السحيم والمصالح الإدارية والجماعية بآسفي والإقليم، مؤكدا أن الشاب عبد الرحمان مكراوي عبر عن حقه الذي يضمنه له الدستور ألا وهو الحق في التعبير، واعتبر المركز أن اعتقال الشاب هو انتهاك شنيع لهذه الوثيقة الدستورية.

وحشد الشاب المذكور تضامنا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ندد المئات باعتقاله وايداعه السجن، عوض فتح تحقيق في الخروقات التي كشف عنها او مساءلة رئيس مجلس البلدي.