أكدت منظمة " هيومن رايتس ووتش"، في تقرير جديد وصادم، عنونته بـ"كانتقطّع بالحريق"، أن عشرات الآلاف من المغاربة المصابين بأمراض خطيرة في المغرب يعانون من آلام حادة وأعراض أخرى يمكن تفاديها.

وكشف التقرير الجديد، أن أكثر من 62 ألف مغربي يحتاجون سنويا إلى رعاية تلطيفية (أو علاج تلطيفي)، الهدف منها تحسين حياة المرضى الذين اقتربوا من أواخر أعمارهم، وذلك بعلاج الألم والأعراض الأخرى التي يعانون منها.

وأشارت المنظمة إلى أن اثنين فقط من المستشفيات العمومية، في الدار البيضاء والرباط، لديها وحدات خاصة تقدم هذه الخدمة الصحية الأساسية، وفقط لمرضى السرطان، موضحة أن المرضى الذين يعانون آلاما شديدة خارج هاتين المدينتين عليهم إما تحمل السفر الشاق إلى هذه المراكز أو الاستغناء عن معالجة الألم.

وفي هذا السياق، قال ديدريك لوهمان، مدير مساعد في قسم الصحة في هيومن رايتس ووتش: "هناك حاجة ماسة لأن توسع الحكومة المغربية خدمات الرعاية التلطيفية. في الوقت الراهن، يعاني آلاف المصابين بالسرطان وأمراض خطيرة أخرى في المغرب من أعراض قابلة للعلاج".

وخلُصت "هيومن رايتس ووتش" إلى أن الوضع قاتم بشكل خاص بالنسبة لـ 40 ألف مغربي يحتاجون سنويا إلى رعاية تلطيفية لأمراض أخرى غير السرطان، مثل الذين بلغوا مراحل متقدمة من أمراض القلب أو الرئتين أو الكلى.

وأوضحت المنظمة، أن المغرب لا يوفر الرعاية التلطيفية لكل هؤلاء، نتيجة لندرة الرعاية التلطيفية، يعاني مرضى كثيرون من آلام شديدة دون الحصول على علاج مناسب، كما خلصت "هيومن رايتس ووتش" إلى أن حوالي 1 من بين كل 50 طبيبا يمكنه أن يعطي وصفة فيها دواء "المورفين" لمرضى خارج المستشفيات، رغم أنه أهم علاج للآلام الحادة في آخر العمر، مشيرة إلى أن  4 من كل 5 أشخاص في المغرب هم في حاجة لهذا الدواء، لا يحصلون عليه.