على عكس الحذر الذي أبداه قانون المالية لسنة 2016 ورغم تراجع مستوى نمو الاقتصاد الوطني طبقا للميزانية الاستشرافية لسنة 2016 وكذا ارتفاع حجم المديونية الذي وصل في 2016 إلى 81%، أكدت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، أن المغرب تصدر المركز الثاني عربياً في ما يخص معدلات النمو الاقتصادي المحققة لكل دولة عربية على حدة خلال سنة 2015.

ولاحظت المؤسسة، أن 19 دولة عربية التي توفرت عنها بيانات، في هذا الخصوص، سجلت خلال العام المنصرم معدلات نمو إيجابية باستثناء ليبيا واليمن، في حين لم تتوفر بيانات عن سوريا والصومال.

ورصد تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، حول “آفاق الاقتصاديات العربية لعامي 2016/2017″، استقرار المغرب في كل التقييمات السيادية، التي تصدرها وكالات التصنيف الدولية حول العالم بحق الدول، متوقعاً ارتفاع احتياطات المغرب من العملة الصعبة إلى 26.1 مليار دولار، مقابل بلوغ دينه الخارجي سنة 2016 حوالي 35.3 مليار دولار، وبلوغ معدل التضخم السنوي 2%.

ومن جانبه، قال أزيكي عمر، الكاتب العام لجمعية "أطاك المغرب" في اتصال مع "بديل" ، "إن البلاد تمر من وضع اقتصادي مزري راجع لضعف النمو الاقتصادي والذي ينعكس بشكل حاد على تدني مؤشر التنمية البشرية، الذي يقيس معدل مستويات ثلاث أبعاد حاسمة، وهي: مستوى حياة لائقة (الدخل الفردي حسب الناتج الداخلي الخام)، والصحة (حياة طويلة وسليمة)، والتعليم (الولوج إلى المعارف). مضيفا أن مستوى الدخل الفردي الخام بالمغرب يُعد هزيلا جدا إذا قيس بسعر الدولار الحالي (2200 درهم في الشهر) وبتعادل القدرة الشرائية.

12

وأردف ذات المتحدث، أن الحكومة المغربية بنت قانون مالية 2016 على فرضية تحقيق معدل نمو بنسبة 3%. وحددته المندوبية السامية للتخطيط في 2,6%، معتبرا أن هذه النسبة ضعيفة تندرج ضمن المنحى التنازلي الذي عرفه النمو الاقتصادي منذ سنة 2008.

11