أكد الائتلاف الدولي من آجل الحرية و الكرامة (إي إف دي انترناشيونال)، أنه "من غير المقبول قطعا في دولة يحكمها القانون أن يتابع قاض بضغط من ممثلين برلمانيين لهم دور في تقديم مشروعي القانونين المقترحين و التصويت عليهما"، في إشارة إلى القاضي محمد الهيني نائب الوكيل العام للملك باستئنافية القنيطرة.

وندد الإئتلاف، ضمن بيان توصل به "بديل"، بكون المجلس الأعلى للقضاء يرأسه فعليا في هذا الوضع وزير العدل المنتمي لحزب بعض الشخصيات السياسية التي وجهت شكايتها ضد القاضي الهيني، مُطالبا في نفس السياق، السلطات المغربية باحترام استقلال القضاة، ومحذرا من المس بحريتهم في التعبير.

وأشار البيان إلى أن محمد الهيني، حاصل على الدكتوراة في القانون، ويزاول مهامه حاليا كنائب للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، وعضو بنادي قضاة المغرب، وكفاءته معترف بها على الصعيد الدولي لاسيما في مجال استقلال القضاء، و يشغل منصب خبير لدى معهد لاهاي لحقوق الانسان بهولندا، موضحا أنه "من الطبيعي جدا أن تكون لشخصية من هذه القامة العلمية وجهة نظر شخصية تبديها لما يكون هناك خطر محدق باستقلال القضاء في بلدها".

وذكَّر الإئتلاف الدولي، بأن وزير العدل قد التزم سنة 2012 أمام مجلس حقوق الانسان بجنيڤ أن يقدم تقريرا يأخذ فيه بملاحظات الدول و المنظمات التي كانت حاضرة في تلك الجلسة، و قد أثيرت مسألة حرية التعبير من طرف ممثلي دول السويد و الولايات المتحدة الأمريكية و كندا و الشيلي و فرنسا و ألمانيا، و هو ما أقر به المغرب.