قال فتح الله أرسلان، نائب الأمين العام لجماعة "العدل والإحسان" والناطق الرسمي باسمها:" إن الجماعة لا تريد أن تنشئ حزبا سياسيا وفق خطوط حمراء يفرضها عليها النظام، أو مساومات على مبادئها".

وأضاف أرسلان، جوابا على سؤال "بديل" حول ما إذا كانت الجماعة ستنشئ حزبا سياسيا، وذلك على هامش تخليد الجماعة للذكرى الثالثة لرحيل مرشدها، " أنهم يعتبرون الحزب حقا وليس عطاء ومنا، وأنهم إذا أرادوا تأسيس الحزب فيجب أن تكون لديهم كامل الحرية للذهاب إلى السلطات ويهيؤوا الملف المطلوب، كما هو معمول به في الدول التي تحترم قوانينها ودستورها"... "لكن أن نساوم على مبادئنا وتطرح علينا شروط خارج هذه القوانين فنحن لا نريد ذلك"، يقول أرسلان.

وردا على دعوة رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، الجماعة لإنشاء حزب والدخول في العمل السياسي بشكل مباشر، قال أرسلان في حديثه لـ"بديل": " إن هذا مجرد جواب سياسي من رئيس الحكومة، فهو يعلم أنه لا الجماعة ولا الحكومة قادرتان على التقرير في هذا الأمر، وفي دولة الحق والقانون يجب أن يتم الإحتكام إلى القانون و الدستور"، متسائلا: "هل كل من يريد أن ينشئ حزبا سياسيا باستطاعته أن ينشئه أم لا بد من ضوء أخضر من النظام وقبوله بذلك؟"

وأوضح الناطق الرسمي باسم الجماعة "أن القبول بإنشاء حزب سياسي لن يكون إلا إذا التزمت الجماعة بخطوط حمراء يفرضها النظام رغم أنها خارج ما يتضمنه الدستور، ونحن لا نريد أن نخضع لهذه الخطوط الحمراء".

وحول بروز إسم الجماعة في مجموعة من الاحتجاجات التي عرفها المغرب مؤخرا بعد انسحابها، من حركة 20 فبراير، قال فتح الله أرسلان، " نحن لم نغادر الشارع قط، وانسحبنا من حركة عشرين فبراير فقط، وقلنا في وقتها أن هذا الانسحاب لا يعني انسحابا من الحراك الشعبي وبقينا دائما حاضرين في كل الديناميات التي يعرفها المغرب".