بديل ـ الرباط

في وقت تستنكر فيه الأصوات الديمقراطية والثورية اعتقال فنان الشعب المغربي معاد الحاقد أعلنت وزارة الثقافة المغربية عن منح 50 مليون سنتيم لمن يوصف من قبل عدد من نشطاء المواقع الاجتماعية، بـ"فنان المخزن"، توفيق حازب، الشهير بـالدون بيغ".

وفي تفسيره لهذه المفارقة قال عبد الحليم البقالي، أحد أبرز نشطاء حركة 20 فبراير في المغرب، المُفرج عنه مؤخرا، بعد قضائه سنتين من السجن على خلفية أحداث 8 مارس 2012 ببني بوعياش، (قال) "شيء طبيعي في دولة كالمغرب أن يكون مغني الشعب والمعبر عن همومه وقضاياه في الحبس، فيما يغدق بالأموال على من كُلِّف بمزاحمته والتغطية عليه".

وأوضح البقالي لموقع "بديل" أن المخزن يُمكِّن "البيغ" من وسائل الاتصال السمعية والبصرية ومن الأموال والمساعدات لترويج بضاعة المخزن والتغطية على أغاني فنان الشعب معاد الحاقد، لكونها تتضمن مطالب حركة 20 فبراير".

حميد هيمة، واحد من نشطاء الحركة، والعضو النشيط بشبيبة الإشتراكي الموحد، وجد تفسيرا آخر لهذه المفارقة، مفادها أن "المخزن يقول للشباب بفصيح العبارة: من أكد ولاءه لي وخدم مشروعي المخزني فله نعمي وأموالي، ومن عارض مشروعي، فمصيره الحبس والحرمان والفقر".
وأدان هيمة بشدة ما وصفها بـ"بسياسة الريع الفني" التي ينهجها "المخزن تجاه البعض لإدماجه في صف القطيع الذي يخدم المشروع المخزني، مشيرا إلى أن "الشعب المغربي واع بهذه الأساليب، ولن يسكت عنها".

أما رضوان القسطيط، أحد الأعضاء النشطين في شبيبة "العدل والإحسان" فقد نفى أن يكون هذا التزامن "محض صدفة، بل هي رسالة واضحة لمن هم في ميدان الفن وخصوصا الشباب الذي يتعاطى لهذا النوع من الغناء".

وأكد القسطيط أن " الرسالة واضحة جدا مفادها: أنه من أراد يلقى الدعم الرسمي عليه أن يسير على نهج البيغ أي النوع الهابط والرديء، أما من اختار النوع الهادف فمصيره القمع والحصار والإعتقال".

وكان الحاقد قد اعتقل يوم الأحد الماضي، ساعات قليلة قبل بداية مباراة المغرب التطواني والرجاء البيضاوي، قبل أن توجه له تهم لم يصدقها إلا من يريدون اسكات صوته، من قبيل "بيع تذاكر" و"السكر العلني" و"ضرب شرطي" بل وقدمت للاخير شهادة طبية مدة العز فيها 30 يوما!