( في الصورة سفارة السويد وجانب من المحلات التجارية)

كشفت الأزمة الأخيرة بين المغرب والسويد عن فضيحة خطيرة تضع عددا من السلط المنتخبة والمعنية في دائرة الإتهام، بعد تعرض سفارة السويد في الرباط لمضايقات عديدة من لدن أصحاب مطاعم ومحلات تجارية بتواطؤ مع مسؤولي مجلس المدينة، دون إنصاف من القضاء لحد الساعة.

ففي "قلب" شارع محمد السادس في الرباط أو ما يُعرف بـ"طريق زعير" توجد سفارة دولة السويد، وبجوارها "فيلا" وحديقة يملكها رجل أعمال شهير يدعى "السلاوي".

ذات يوم اكترى السلاوي "الفيلا" لمؤسسة بنكية، وبقيت الحديقة دون كراء ولا بيع، فطمع صاحبها في بيعها لأصحاب مطاعم ومحلات تجارية، الأمر الذي ترك علامة استفهام كبرى حول ظروف حصول أصحاب هذه المحلات التجارية والمطاعم على تراخيص البناء أو الإستغلال؟

ومعلوم أن أي صاحب مطعم أو محل تجاري أراد الحصول على رخصة استغلال يقتضي الأمر التقدم بطلب للمقاطعة التي ينتمي إليها المطعم أو المحل التجاري، غير أن رئيس المقاط

عة أو من ينوب عنه لا يمكنه الترخيص إلا بناء على تقرير تعده لجنة مكونة من مصالح التعمير والوقاية والمدينة والصحة...

تحريات موقع "بديل" أكدت أن أصحاب المحلات التجارية والمطاعم حصلوا على رخض استغلال دون موافقة مصالح التعمير والصحة والوقاية المدنية وغيرهم من المتدخلين.

أكثر ما فاجأ الموقع، وهو يبحث في هذا الموضوع هو ظهور اسم قيادي حزب "العدالة والتنمية" عبد المنعم مدني، على صفحة وثيقة بصفته نائب العمدة السابق للمجلس عمر البحراوي؛ حيث يرخص لسيدة باستغلال "مقشدة" هناك، والخطير هو ان رئيس مقاطعة "السويسي" رفض الترخيص للسيدة لتعارض الأمر مع القانون، خاصة وأن المقشدة رفقة باقي المحلات التجارية والمطاعم بنيت متلاصقة مع سور سفارة دولة السويد علما أن القانون يمنع منعا كليا البناء هناك دون ترك مسافة خمس أمتار مع سور السفارة، فكيف تأتى لقيادي "البجيدي" أن يرخص لتلك السيدة؟

سفير السويد راسل الوالي الراحل حسن العمراني لكن الأخير لم يكن بقوة البحراوي، ثم راسل السفير وزير الخارجية لكن دون نتيجة، قبل أن يلجأ السفير للقضاء المغربي، فبقي الملف يراوح مكانه لسنوات طويلة دون إنصاف إلى غاية اليوم.

الطريف في الحكاية أن الوالي العمراني نفسه كان قد أتى بجرافات وهدم  "فيلا" توجد في شارع المهدي بنبركة، بعد أن حولها صاحبها إلى فضاء لبيع السيارات الفارهة،  عقب حصوله على ترخيص من رئيس مقاطعة السويسي مصطفى عقيل، علما أن المطاعم والمحلات التجارية "المعتدية" على سفارة السويد هي أكثر خرقا لقانون التعمير  مقارنة مع "الفيلا" التي هدم  أطرافها الراحل العمراني.

موقع "بديل اتصل بقيادي حزب "العدالة والتنمية" عبد المنعم المدني، الذي يرأس اليوم مقاطعة يعقوب المنصور لأخذ رأيه في الموضوع أو لإجراء حوار مصور معه لكنه رفض ذلك وهذا نص الدردشة الهاتفية معه:

سنة 2007 وقعتم على وثيقة تجيز لسيدة استغلال مقشدة قرب سفارة السويد رغم ان القانون يمنع ذلك كيف تدافعون عن قراركم؟

هل تعتقد أن انسانا سيتذكر وثيقة وقع عليها قبل 11 سنة؟

(مقاطعا) أرسل بريدك لأرسل لك نسخة من القرار، المقشدة....

(مقاطعا) لا لا هل تظن بوجود ذاكرة انسان تمتد إلى 11 سنة لتذكر عقد وقعه؟

هناك من تمتد ذاكرته إلى ستين عاما، هذا امر يتوقف على قدرات ذاكرة كل فرد.

أنتم ما هي مصلحتكم في هذه القضية؟

تعرفون أن موضوع الساعة هو أزمة السويد والمغرب وهناك قراءة تقول بأن عبث المسؤولين المغاربة واستهتارهم بسفارات العالم من بين أسباب تعتر الملف وعدم إجاد مخرج له، فهل تراه أمرا سهلا أن تتعرض سفارة دولة أجنبية في المغرب لمضايقات في وقت يعد فيه السفير تقارير عن المغرب، والمغاربة محتاجون لموقف دولته في نزاعهم من اجل الصحراء؟

إذا كان التحليل علمي فليس بهذه البساطة "المدني.. السويد.. كذا.. العدالة والتنمية ها المغرب داخ.. المدني ولا شي حاجة..
طيب أين وجه الخلل في الوثيقة؟

أولا، المطاعم بُنيت فوق مساحة خضراء، ثانيا أصحاب المطاعم بنوا سورا متلاصقا مع سور سفارة دولة السويد دون مراعاة مسافة ستة  امتار التي يفرضها قانون التعمير، ثالثا السفير راسل الوالي وراسل وزارة الخارجية ثم تقدم بشكاية لدى القضاء؟

من غرائب الأمور أن نبحث عن وثيقة وقعها المدني في 2004 ونخرجها اليوم ليس هناك مشكل "هادشي جاني غريب".

لا نحن لم نختر الموضوع الموضوع جاء به سياق الأحداث المتعلق بأزمة المغرب مع السويد، وهنا نتساءل كيف نحتاج لدول العالم في ملف الصحراء وفي الأخير "يتكرفص" مسؤولون مغاربة على سفير دولة في العاصمة الرباط؟

هل معنى هذا أن سفير السويد "تكرفصوا عليه الجماعات أم ماذا؟

طبعا فسفارة السويد هي بمثابة دار السويد في المغرب وحين تكون في مواجهة طرف حول وحدتك الترابية عليك بإحسان ضيافة السفراء؟

"دابا نديروا سقطت الطائرة في الحديقة والرخصة سانيها المدني وهاذ المدني من حزب العدالة والتنمية وكذا وكذا". أنا لا اعرف هل هذا خبر، في 2004 أعطيت رخصة لمحل هو أصلا مبني والرخصة وقعها المدني أين هو الخبر هنا؟"

هل جاء التوقيع بقرار منك أم بقرار من البحراوي؟

أنا لا اشتعل بالأوامر في حياتي أنا اشتعل بالمساطر.

هل تسمح بإجراء حوار مصور معك؟

لا علاش نديروا حوار على هاذ الموضوع هذا؟

يمكن أن نتحاور حول الحزب بشكل عام؟

العدالة التنمية هناك من يناقشه.

لنتحاور إذن حول هذه القضية فقط؟

هذه القضية ليست خبرا انا طيلة حياتي أشتغل بالمساطر، مسطرة الترخيص واضحة هناك لجنة تتكون من التعمير والصحة والوقاية المدنية تخرج إلى عين المكان تعاين وبناء على محضرها أوقع إما بالإذن بالاستغلال أو رفض الإستغلال.

إذن ذلك الترخيص المقدم لتلك السيدة قانوني؟

بطبعة الحال قانوني "مالنا شادين فيه الرشوة ولا شنو"..الترخيص قانوني وجاء بناء على مساطر تقوم بها المصالح. أنا كمفوض في الشؤون الاقتصادية والرخص. . ومنح الرخص يقدم بناء على مساطر تقوم بها الإدارة ومن اراد أن يعمق هذا الموضوع عليه بالملف ويتوجه للمحكمة أنا لا اعرف المزايدة في الهواء.

نحن لا نزايد عليكم فقط نقوم بعملنا الصحفي؟

(مقاطعا) لا لا لست أنت أقصد من ذهب ليبحث عن الرخصة وقدمها للصحافة في هذه اللحظة بالضبط، "خاصهم يحظيونا دابا شنو تنديروا في الجماعة إلى كانوا باغيين غير يحظيوا يحظيو دابا نيت علاش يعذبوا راسهم ويرجعوا قبل 11 سنة".

لهذا اقترحت عليكم إجراء حوار مصور حتى توضحوا للجمهور موقفكم بشكل جيد وتطلعوه على أعمالكم وبرامجكم المستقبلية في مقاطعة يعقوب المنصور؟

"حتى نشوفوا دابا شنو كاين إلى كانت هذه هي الطريقة ديال الخدمة والترصد، آش غاديين نتحاوروا ماكين حوار صافي، ملي غادا تخرج غادي نمشيوا للمحكمة مباشرة".

هل نعتبر هذا تهديدا منكم لنا بمقاضاتنا ؟

لا لا لست انت..سنقاضي من أتعب نفسه في البحث عن أمور قديمة " باش يجبد سميتي أما انت راك بعيد على هاذشي هههه".. وثيقة عمرها 11 سنة إذا كانت هذه الوثيقة تتبث أن المدني ماشي مزيان خاصو يمشي الحبس".

لا نرجو لك حبسا ولكن...؟

(مقاطعا) "دابا أنت مثلا واش نمشي نقلبلك على وثيقة عمرها 11 سنة أو 12 سنة؟

حَدِّد موعدا نُجري فيه حوار نتطرق فيه لكل هذه الأمور ذرءً لأي لبس؟

"حتى نشوفوا بعدا هادشي شنو فيه والأمور لي حَرْكَاتوا عاد نْقَدروا نهظروا على المستقبل نشوفو شنو كاين، لأن هذه من غرائب الأمور في هذا المغرب تجي تجبد وثيقة في عمرها 11 عام، أُقُول لي بغيتي فيها، المهم هو نجبدوا واحد السمية فيها لانها عندما دخلت للمقاطعة بدات تتقيس شي حوايج كتقلق شي وحدين".

نحن لا خلفيات تحركنا سوى حقيقة هذه الرخصة؟

لا لست انت، أقصد من ذهب ليحرك كل هذا هو من يعرف خلفيات الأمر، ونحن لن نسكت ديك الخدمة غادين نخدموها وخا يجبدو الف ورقة وليس وثيقة واحدة.

أنت بنفسك إذا أعطيتني الآن وثيقة..

(مقاطعا) لا انا لو كنت صحفيا لما اشتغلت على وثيقة عمرها 11 سنة ونَتْسَخر لواحد آخر.

اعطيني وثيقة عمرها تسعة آلاف عام وسأشتغل عليها، العبرة ليس بالزمن بل بالمنفعة والفائدة من الوثيقة هل ستنفع العدالة والبشرية والتنمية والديمقراطية والمغاربة.

لا ليس ذلك ما ينفع المغاربة، ما ينفعهم المغاربة هو حاضرهم...

(مقاطعا) ولكن الحاضر امتداد للماضي وعلى قول أحد المفكرين "من لم يع أخطاء ماضيه سيضطر لإعادتها في المستقبل". (انقطع الخط).