بديل ـ الرباط

39 سنة وحكم بالبراءة هو مجموع الأحكام التي قضت بها استنافية القنيطرة مساء الإثنين 23 فبراير، في حق المتهمين في ملف الخادمة لوبنى احمين، أحد أشهر الملفات المعروضة على القضاء المغربي.

وعلم "بديل" من  دفاع الخادمة أن القضاء أدان الفقيه "الجاني"، أب رئيسي بلدية جرف المحلة  وجماعة "سيدي بوصبر" التابعة لإقليم وزان بثماني سنوات سجنا نافذا، باعتباره المسؤول عن اغتصاب الخادمة، قبل أن ينجم عن هذا الاغتصاب طفلة عمرها خمس سنوات، ولازالت لحد الساعة دون لقب ولا أب معترف بها، رغم أن الخبرة الجينية أثبتت بنسبة مائة في المائة أن الطفلة ابنة الفقيه.

المحكمة أدانت الزوج الوهمي بعشر سنوات وعدلين بعشرين سنة سجنا مناصفة بينهما، فيما قضت في حق ابن الفقيه الأول رئيس جماعة سيدي بوصبر بسنة سجنا موقوفة التنفيذ فيما حظي الإبن الثاني للفقيه رئيس بلدية جرف الملحة بالبراءة.

وخلف الحكم على الابنين سخطا عارما وسط دفاع الخادمة، الذي أكد للموقع أن هذا السخط انتقل أيضا إلى صفوف الحقوقيين الذي آزروا الخادمة.

وتساءل أحد دفاع الخادمة إذا جرت مؤاخذة  العدلين بجريمة التزوير فمن وفر وثائق التزوير، مشيرا إلى أن ما قام به الابن الأكبر للرئيس أخطر مما قام به أي متهم آخر، مستعرضا كيف لجأ ذات يوم المعني إلى طبيبة بسيدي قاسم، حيث أخبرها بأنه حقوقي وبأن الخادمة  وقعت في الخطأ ويجب حل مشكلتها، موضحا الدفاع أن هذا الفعل وحده أقل ما يؤاخذ به هو سنتين سجنا نافذا، علاوة على المشاركة في الاختطاف وغيرها من الأفعال المنسوبة للمعنيين.

وأكد الدفاع استئنافه للحكم يوم الثلاثاء 24 فبراير، واصفا هذا الحكم بأغرب حكم قضائي في تاريخ المغرب.

وكان الفقيه قد توبع بجريمة اغتصاب نتج عنه حمل إلى جانب ابنيه وعدلين وشخص كان يعمل نادلا في مقهى ابن الفقيه يوصف بـ"الزوج الوهمي" بعد أن جرى "تزويجه" بعقد مزور على أساس أنه هو زوج الخادمة.

يشار إلى ابني الفقيه محسوبين على حزب نبيل بنعبد الله (التقدم والاشتراكية).