35 سنة على “انتفاضة كوميرا”.. حين سالت دماء المغاربة بغزارة

96

شهداء الكوميرا هي عبارة أطلقها وزير الداخلية المغربي السابق ادريس البصري في حقبة ما يعرف بـ”سنوات الرصاص”، عندما وصَف قتلى إنتفاضة 20 يونيو 1981 بـ”شهداء الكوميرا” استهزاءً بهم، فأصبحت مصطلحا متداولا بين الفرق السياسية والصحفية المستقلة آنذاك والمعارضة والجمعيات الحقوقية.

ما قبل الإنتفاضة

أمام استمرار تردي الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية، وارتفاع الهجرة القروية من جهة، وبداية ظهور التسابق على الهجرة نحو أروبا والدول الغربية، حيث قبل هذا العهد إلى بداية عهد سنوات الرصاص، كانت معظم الفئات المستقرة من الشعب المغربي ينفرون من الهجرة الخارجية. ولم تكن تفرض تأشيرات على المواطنين المغاربة، وكانت الهجرة مقتصرة على فئة القرويين أو القرويين النازحين إلى المدن، والفئات التي ليست لهم أي كفاءة علمية أو مهنية أو موارد خاصة.

وفي هذه الظروف أعلنت وكالة المغرب العربي للأنباء اعتزام الحكومة المغربية فرض زيادات مرتفعة في كل المواد الأساسية: الدقيق 40%، السكر 50%، الزيت 28%، الحليب 14%، الزبدة 76% وذلك مباشرة بعد زيادات أخرى كانت على التوالي في سنتي 1979 و1980.

الأسطوانة المعهودة

وقد تحجّج المسؤولون آنذاك بنفس الأسطوانة المعهودة وهي: الظرفية العالمية وحالة موازنة الدولة، وأن هذه الزيادة ضرورية وحتمية اقتصادية لصالح الوطن…الخ، فضلا على الفساد الدي كانت يسود واقع الإدارة المغربية ومختلف دواليب الدولة، إضافة إلى سياسة القمع التي تبنتها الدولة عندئد تحت إشراف وزير الداخلية ادريس البصري، الرجل القوي في السهر على قمع المعارضة وحماية الفساد المستشري في دواليب الدولة المغربية آنذاك، وتطبيق سياسة قمعية شرسة في حق المغاربة وعلى رأسهم البيضاويين الأوائل آنذاك، وإنشاء العديد من الدواليب والزنازين السرية للقمع والتنكيل بالمعرضين والتعذيب السري.

شرارة انفجار شعبي

إثر إصرار الحكومة على التعنت أمام المطالب الشعبية، دعا المكتب التنفيذي للكونفدرالية المغربية للشغل لإضراب عام احتجاجا على الزيادة في أسعار عدد من السلع الغذائية، لم تتفهم الحكومة الوضع المتوتر واختارت المواجهة بالقمع الشرس عوض سلك الحوار للاستجابة للمطالب العادلة والمعقولة، ردت بقمع أعنف مما سبق عند إضراب 1979، واعتقلت الكاتب العام للكونفدرالية العمالية محمد نوبير الأموي ومعه بعض أعضاء المكتب التنفيذي. كما شنت حملة من الاعتقالات في صفوف المناضلين النقابيين، وزجت بهم في مخافر الشرطة، الأمر الذي زاد البلاد توترا وأدى إلى انفجار شعبي، فاق التوقعات ولزم إنزال كل القوى القمعية ومختلف الفرق الأمنية والعسكرية، كان أبرزها فرقة زيان الراسخة في الذاكرة البيضاوية، لمواجة أنتفاضة 20 يونيو 1981، وقد نتج عن ذلك استخدام الرصاص الحي وسقوط الكثير من الموتى والجرحى في صفوف المتظاهرين.

طوقت قوات الجيش كل الأحياء بمدينة الدار البيضاء بالدبابات والسيارات العسكرية، ليبدأ حمام الدم في جل أزقة وشوارع الدار البيضاء. وقد بينت التحريات فيما بعد أن الرصاص كان يستهدف الرأس والصدر والقلب.

مجزرة رهيبة ومغاربة دفنوا أحياء

وتؤكد التقارير الحقوقية أنه قد تم رمي جزء من الضحايا في حفر بشكل جماعي، في مقابر جماعية سرية، من بينها ثكنة عسكرية تابعة لرجال المطافئ المحادية للحي المحمدي، وتقول بعض التقارير الحقوقية الأخرى أن بعضهم دُفنوا أحياء وهم يئنون من جراحهم. وهي المقبرة الجماعية التي كشفت عنها التحريات التي أشرفت عليها هيأة الإنصاف والمصالحة، بالاعتماد على محاضر الشرطة وتقارير المنظمات الحقوقية وسجلات وزارة الصحة.

كانت المجزرة رهيبة وكان عدد الشهداء كبيرا، وقد قدرت الجمعيات الحقوقية عدد القتلى بأزيد من 1000 قتيل، الجزء الأكبر في اليومين المتتاليين ل 20 يونيو. كل مطالبهم معارضة الزيادات التعسفية والمتتالية في السلع الإستهلاكية.

هذا إضافة إلى مئات الاختطافات والاعتقالات، حتى وصل عدد المعتقلين إلى حوالي 26 ألف معتقل! أدينوا بدون محاكمة وفي شروط لا إنسانية مما أدى إلى موت العديد منهم (قتل العديد من المعتقلين في المقاطعة 46، التي أصبحت فيما بعد مقرا لعمالة سيدي البرنوصي زناتة من جراء الاكتظاظ والتعذيب).

ووزعت المحاكم قرونا من السجن على الأبرياء، حيث أن غرفة جنائية واحدة وزعت ما مجموعه 1400 سنة سجنا.

(عن ويكيبيديا بتصرف)

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

6 تعليقات

  1. 2018 - sera une an.ee de crises profondes يقول

    Actuellement rien n a change’ ,la pauvrete’ subsiste ,l economie de rente sabote tout espoir de progres’ -le Maroc s endette et pas d amelioration du niveau de vie – face a une elite mahkzen qui s enrichit sans controle ,sans limites alors que les marocains vivent dans la misere voulue par le mahkzen

  2. مغربي يقول

    للاسف مات الحسن الثاني و زبانيته دون محاسبه من الشعب.

  3. عاش الشعب يقول

    يا ترى اين الكلاب الذين تسببوا في قتل و قمع الابرياء اين هم الان ماذا استفادوا غير ان العار سيلاحقهم اينما ذهبوا الم يعش صاحب العبارة الشهيرة كلبا و مات موتة الكلب الشريد الم ينتقم منه الله ماذا استفاد غير اللعنات في الدنيا و الاخرة فالا لعنة الله عليهم جميعا السابقون و الحاليون و اللاحقون و كل من باع نفسه للمخزن الفاسد من اجل منصب و مال زائل

  4. Colèrecontenue يقول

    Un jour d’août 1990 lors d’une visite à un membre de ma famille qui était incarcéré au pénitencier agricole d’Eljadida, j’ai gardé le triste souvenir d’un jeune complètement édenté, dans un état d’apparence lamentable. Malgré les coups de bâton du gardien, Il s’était approché de moi pour me demander de l’aider avec quelques dirhams. J’ai pu échanger quelque peu avec lui sur sa condition d’incarcération et les raisons qui l’y ont conduit.
    J’ai ainsi appris qu’il s’était fait rafler lors des événements de Casablanca, jugé à 10 ans de taule sans aucune preuve, on lui a fait faire le tour de 3 autres maisons d’arrêt avant d’atterrir là. Il entamait sa 9ème année et pas un jour de réduction de peine !
    Pas de visite familiale et donc sans le sou. Quand on sait qu’en prison tout doit s’acheter.
    Ainsi allait de notre chers compatriotes de condition modeste!
    Et aujourd’hui? Les choses ont-elles beaucoup changé pour ces gens?

  5. لحسن الزين من وجدة يقول

    الحسن الثاني … باني المغرب الحديث . .

  6. الهاشمي يقول

    عما قريب انتفاضة كوميرا في عهد ااسادس
    كنت ولا زلت اقولها في هذا المنبر ..
    استعدوا..لان المخزن مستعد للمواجهة..

    نسيم الحرية قريب ..اتحدوا و لا تفرقوا..

    قال الله: ولا تفرقوا فتفشلوا و تذهب ريحكم.

    حميد و بديل هنيا لكم..انتم احرار..
    عاش الشعب..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.