بديل ـ الرباط

أدان 32 مرجعا في عالم الفكر والسياسة والمال والأعمال، السلطات المغربية، إزاء قرارها  القاضي بحرمان جمعية "الحرية الآن" من حقها الدستوري في التنظيم، بعد رفض المحكمة الإدارية  قبول الدعوى التي رفعتها الجمعية،  بمبرر أن " الحرية الآن" تفتقر إلى الأهلية للتقاضي التي تتطلب إما حكما قضائيا يتوفر على حجية الأمر المقضي به أو على الوصل الإداري عن إيداع الملف.

واعتبر المعنيون التبرير الذي قدمه محامي الدولة عند رفضه التسجيل الإداري للجمعية بكون اثنين من أعضاء المكتب التنفيذي للجمعية لا يتمتعان بحقوقهما المدنية، وهما رضا بنعثمان (أمين المال) وأحمد ابن الصديق (نائب الكاتبة العامة)، لكون الأول قد سبق وحُكم عليه بأربع سنوات سجنا بناء على قانون مكافحة الإرهاب، والثاني سبق له أن أرسل للملك رسالة مفتوحة يستنكر فيها ويفضح الفساد ويعلن سحبه للبيعة إزاء الملك.  عبارة عن "مزاعم كاذبة"، خاصة وأن  الواقع يؤكد أنه لم يصدر حتى الآن أي حكم قضائي يجرد أيا منهما من حقوقه المدنية.

عريضة احتجاج على السلطات المغربية:

إن رفض الاعتراف بجمعية "الحرية الآن " عمل تعسفي لن نسكت عنه!
نحن الموقعون أدناه، الأعضاء الشرفيون في الجمعية الفتية "الحرية الآن"، ندين الرفض التعسفي وغير المبرر الذي تواجه به السلطات المغربية بعناد التأسيس القانوني لجمعية الحرية الآن (لجنة حماية حرية الصحافة والتعبير في المغرب).

بعد عقد جمعها العام الـتأسيسي في الرباط يوم 25 أبريل 2014، أنجزت جمعية "الحرية الآن" ملف التصريح بتأسيسها وفقا للقانون، وكلفت مفوضا قضائيا بإيداعه لدى السلطات الإدارية المختصة، فحمله المفوض يوم 9 مايو 2014 إلى ولاية الرباط لكن مكتب الضبط ومصلحة الجمعيات رفضا استلام الملف منه وتسليمه وصلا مؤقتا، كما ينص على ذلك القانون.
يوم14 مايو 2014، انتقل ستة أعضاء من المكتب التنفيذي للجمعية إلى الولاية ليسلموا نفس الملف بأنفسهم، لكنهم قُوبلوا بنفس الرفض القاطع من طرف ثلاثة موظفين، حيث طلب هؤلاء من أعضاء المكتب أن يلجؤوا إلى المحكمة.

أمام هذا العناد، قررت "الحرية الآن" رفع شكاية إلى المحكمة الإدارية بالرباط، والتي أصدرت حكمها يوم 22 يوليو، بعد ثلاث جلسات (4 يوليو، 11 يوليو و18 يوليو). لقد اكتفت المحكمة بالنظر في الشكل دون الموضوع، ورفضت الدعوى بمبرر أن " الحرية الآن" تفتقر إلى الأهلية للتقاضي التي تتطلب إما حكما قضائيا يتوفر على حجية الأمر المقضي به أو على الوصل الإداري عن إيداع الملف. هذه الذريعة تتعارض مع المبدأ القانوني والذي مفاده أنه ليس لأي جهة الحق في أن تعتمد على فسادها وتعسفها كحجة، لأن هذه الذريعة تعزز الشطط في استعمال السلطة لأنها تسمح بكل بساطة للإدارة أن تحرم أية جمعية من الوجود بمجرد رفضها استلام الملف وتسليم الوصل. إن الأمر ينشِـئُ سابقة سيئة للغاية، حيث سيصبح من السهل على موظف في الإدارة الترابية أن يعرقل وينتهك بسهولة الحق في حرية تأسيس الجمعيات، دون الحاجة إلى الذهاب إلى المحكمة كما يقتضي القانون، ودون أن يخضع لأية محاسبة إذا كان قراره نابعا من التعسف في استعمال السلطة.

بل إن هناك ما هو أكثر خطورة: لقد حاول محامي الدولة تبرير رفض التسجيل الإداري للجمعية بمزاعم كاذبة مضمونها أن اثنين من أعضاء المكتب التنفيذي للجمعية لا يتمتعان بحقوقهما المدنية، وهما رضا بنعثمان (أمين المال) وأحمد ابن الصديق (نائب الكاتبة العامة)، لكون الأول قد سبق وحُكم عليه بأربع سنوات سجنا بناء على قانون مكافحة الإرهاب، والثاني سبق له أن أرسل للملك رسالة مفتوحة يستنكر فيها ويفضح الفساد ويعلن سحبه للبيعة إزاء الملك. ولكن الواقع هو أنه لم يصدر حتى الآن أي حكم قضائي يجرد أيا منهما من حقوقه المدنية.

لقد أصبح من الواضح أن الاستبداد ينتهك قوانينه، بل إنه يرفض تطبيق أحكام ذلك الدستور الذي أشرف بنفسه على صياغته ثم حرص كل الحرص على أن يُبرز الاستفتاء عليه يوم فاتح يوليو 2011 وكأنه إجماع واسع. إن هذا الحكم القضائي الجائر وغير المقبول حلقة من سلسلة من الإجراءات التي يتم اتخاذها اليوم باسم الدولة لأجل التراجع عن الحقوق المكتسبة، وذلك باللجوء إلى ممارسات قمعية تعود لحقبة ماضية عفا عنها الزمن.

لأجل ذلك فنحن نناشد المساندة والدعم من الجميع، للتنديد بهذه الانتهاكات الصارخة، والضغط على النظام المغربي الذي يصر على أن يسجننا داخل خطوط حمراء تذكر بأسوأ فترات عهد الحسن الثاني.
الموقعون:
1. عبد الله الحمودي، عالم أنتروبولوجيا وأستاذ في جامعة برينستون
2. فؤاد عبد المومني، رجل اقتصاد وفاعل جمعوي وحقوقي
3. سيون أسيدون، رجل أعمال وناشط جمعوي وحقوقي
4. نجيب أقصبي، خبير اقتصادي وأستاذ جامعي
5. محمد المدني، أكاديمي وأستاذ جامعي
6. محمد الساسي، أستاذ جامعي ومسؤول حزبي
7. جاكوب كوهن، كاتب مغربي فرنسي
8. كمال العبيدي، صحافي وناشط سياسي وحقوقي تونسي
9. عبد اللطيف اللعبي، روائي وشاعر ومناضل سياسي
10. خالد الجامعي، صحافي
11. عمر إحرشان، مسؤول سياسي
12. كريم التازي، رجل أعمال وفاعل جمعوي
13. طبيب، عبدو فتحي برادة
14. جمال عيد، محامي وحقوقي مصري مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
15. أحمد عصيد، كاتب وحقوقي وناشط في الحركة الأمازيغية
16. عبد الإله بن عبد السلام، فاعل حقوقي
17. إنياسيو سمبريرو، صحافي وكاتب إسباني
18. عبد الله الحريف، مناضل يساري ومسؤول حزبي
19. عبد الحميد أمين، مهندس متقاعد، حقوقي ونقابي
20. عبد الرحمن بنعمرو، محامي ونقيب سابق وفاعل حقوقي وقيادي حزبي
21. عبد الرحيم الجامعي، محامي ونقيب سابق وفاعل حقوقي
22. أحمد بوزفور، كاتب
23. حكيمة اللبار، أخصائية علم النفس وفاعلة جمعوية
24. ياسين عدنان، كاتب وصحافي
25. خديجة غامري، مهندسة ومسؤولة نقابية
26. محمد المرواني، قيادي حزبي وفاعل حقوقي
27. محمد أمين الركالة، قيادي حزبي وأستاذ جامعي
28. عبد الحميد عقار، كاتب ورئيس سابق لاتحاد كتاب المغرب
29. إنياس دال، كاتب وصحافي فرنسي
30. ريشارد كريمان، كاتب وأستاذ جامعي أمريكي
31. رقية المصدق، أستاذة جامعية
32. عبد الله زعزاع، مناضل يساري وفاعل جمعوي

ملحق: أعضاء المكتب التنفيذي لجمعية "الحرية الآن" المنتخب يوم 25 أبريل 2014
· الرئيس: المعطي منجب، أستاذ جامعي ومؤرخ

· نائبة الرئيس: فتيحة أعرور، صحافية

· الكاتبة العامة: خديجة رياضي -مهندسة، رئيسة سابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حائزة على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان 2013 -

· نائب الكاتبة العامة: أحمد ابن الصديق، مهندس من المدرسة المركزية لباريس للمهندسين وكاتب مقالات الرأي

· أمين المال: رضا بن عثمان، قانوني وصحافي

· نائبة أمين المال: ربيعة البوزيدي، مناضلة حقوقية

· مستشارة: أمينة تفنوت، إطار في علوم الإعلام ومناضلة حقوقية

· مستشارة: فاطمة الإفريقي، صحافية في التلفزة وكاتبة مقالات الرأي

· مستشار: توفيق بوعشرين، صحافي، مدير يومية أخبار اليوم

· مستشار: محمد السلمي، أستاذ جامعي

· مستشار: رشيد طارق، صحافي

· مستشار: سليمان الريسوني، صحافي

· مستشار: محمد المسعودي، محامي

· مستشار: أحمد بوز، أستاذ جامعي وصحافي

· مستشار: علي أنوزلا، صحافي، مدير موقع "لكم" العربي، حاصل على جائزة "قادة من أجل الديمقراطية" من معهد مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط بواشنطن، كما تم اختياره ضمن "أبطال الإعلام" برسم عام 2014 من طرف منظمة "مراسلون بلا حدود" الفرنسية-


Pétition de protestation auprès des autorités marocaines :
Le refus de reconnaitre l’association Freedom Now
est un acte arbitraire que nous ne laisserons pas passer !

Nous, membres d’honneur de la jeune association marocaine Freedom Now, dénonçons le refus injustifiable que les autorités marocaines opposent obstinément à la création officielle de Freedom Now (Comité de protection de la liberté de presse et d’expression au Maroc).
Après avoir tenu son assemblée générale constitutive à Rabat le 25 avril 2014, Freedom Now a constitué le dossier de déclaration d’existence prévu par la loi et a chargé un huissier de justice de le déposer auprès des autorités administratives compétentes. Le 9 mai 2014, aussi bien le bureau d’ordre que le service des associations de la Wilaya ont refusé de réceptionner le dossier et délivrer un récépissé provisoire, comme le stipule la loi.
Le 14 mai 2014, six membres du bureau exécutif de l’association ont fait le déplacement à la wilaya afin de remettre directement le même dossier. Trois cadres de la Wilaya ont réitéré le refus de réceptionner le dossier et leur ont demandé de s’adresser à la justice.
Devant cette obstination, Freedom Now a fait engager une poursuite auprès du tribunal administratif de Rabat, qui, après trois séances (le 4 juillet, le 11 juillet et le 18 juillet) a rendu son jugement le 22 juillet. Sans aller au fond de la plainte, le tribunal l’a rejetée au prétexte que Freedom Now ne dispose ni d’un jugement ayant la force de la chose jugée, ni d’un récépissé administratif de dépôt de dossier, et ne peut en conséquence se prévaloir de la capacité d’ester en justice. Ce prétexte est contraire au principe de droit selon lequel nul ne peut se prévaloir de ses propres turpitudes, puisqu’il permet à l’administration d’empêcher l’existence d’une association par son abus de pouvoir consistant à refuser de recevoir le dossier et de délivrer le récépissé. Pire, il crée un antécédent qui permettrait dorénavant à tout fonctionnaire de l’autorité territoriale d’entraver le droit à la libre association sans avoir à recourir à la justice comme le stipule la loi, ni à rendre compte de sa responsabilité si son acte relève de l’abus de pouvoir.
Beaucoup plus grave : l’avocat de l’Etat a tenté de faire avaliser le refus d’enregistrement administratif du dossier en faisant valoir l’allégation fausse selon laquelle deux membres du bureau fondateur de l’association ne jouiraient pas de leurs droits civiques – MM Rida Benotmane (Trésorier) et Ahmed Benseddik (Secrétaire Général), au prétexte que le premier a été condamné à 4 ans de prison dans le cadre de l’application de la loi anti-terroriste, et en produisant la lettre ouverte au Roi écrite par le second qui y dénonçait des actes de corruption et annonçait qu’il ne se sentait obligé par aucune allégeance au roi. Or aucun jugement les privant de leurs droits civiques n’a jamais été émis, à ce jour.
Il apparait clairement que l’autoritarisme viole ses propres lois. Bien plus, il refuse d’appliquer les dispositions d’une constitution qu’il a lui-même élaborée et fait plébisciter le 1er juillet 2011. Ainsi, cette décision de justice inacceptable fait partie d’une série d’actions entreprises au nom de l’Etat et visant à revenir sur les droits acquis, en recourant à de pratiques liberticides que l’on croyait dépassées.
Nous demandons à tous de nous soutenir, de dénoncer ces abus, et de faire pression sur le régime marocain qui veut à tout prix nous imposer des lignes rouges dignes des pires périodes de l’ère Hassan II.
Signataires :
1. Abdellah Hammoudi Anthropologue, Professeur à Princeton University

2. Fouad Abdelmoumni Economiste et acteur des droits humains

3. Sion Assidon Homme d’affaires et acteur des droits humains

4. Najib Akesbi Universitaire, expert en économie

5. Mohammed Madani Universitaire, expert en droit

6. Mohammed Sassi Universitaire, homme politique

7. Jacob Cohen Ecrivain Franco-Marocain

8. Kamal Laabidi Journaliste tunisien et acteur des droits civiques

9. Abdellatif Laâbi Ecrivain et acteur associatif et politique

10. Khalid Jamai Journaliste

11. Omar Iharchane Responsable politique

12. Karim Tazi Homme d’affaires et acteur de la société civile

13. Abdou Fathi Berrada Médecin

14. Gamal Eid Avocat égyptien, directeur du réseau arabe de l’information sur les droits humains

15. Ahmed Assid Ecrivain et acteur de la cause Amazigh

16. Abdelilah Benabdeslam Acteur pour les droits humains

17. Ignacio Cembrero Journaliste espagnol

18. Abdellah Harrif Ingénieur, acteur des droits civiques et homme politique

19. Abdelhamid Amine Ingénieur à la retraite, acteur civique et syndicaliste

20. Abderrahmane Benameur Ancien bâtonnier, acteur civique et leader politique

21. Abderrahim Jamai Ancien bâtonnier

22. Ahmed Bouzfour Ecrivain

23. Hakima Lebbar Psychanalyste et acteur de la société civile

24. Yassine Adnane Ecrivain et journaliste

25. Khadija Ghamiri Ingénieur, syndicaliste

26. Mohamed Elmarouani Homme politique et acteur pour les droits civiques

27. Mohammed El Amine Ragala Universitaire et homme politique

28. Abdelhamid Akkar Ecrivain, ancien président de l’union des écrivains du Maroc

29. Ignace Dalle Ecrivain et journaliste français

30. Richard Greeman Ecrivain et universitaire américain

31. Rkia Elmossadeq Universitaire

32. Abdellah Zaazaa Acteur de la société civile et des droits humains

 

Annexe : liste des membres du bureau exécutif de Freedom Now élu le 25 avril 2014
•Maati Monjib, Président (Universitaire, historien)
•Fatiha Aarour Vice-Présidente (Journaliste)
•Khadija Ryadi Secrétaire Générale (Ingénieur, Ancienne présidente de l’Association Marocaine des Droits Humains et Prix 2013 des droits de l’Homme de l’ONU)
•Ahmed Benseddik Secrétaire Général adjoint (Ingénieur de l’Ecole Centrale de Paris, chroniqueur)
•Rida Benotmane Trésorier (Juriste, journaliste)
•Rabiaa Bouzidi Trésorière adjointe (Actrice des droits humains)
•Soulaiman Raissouni Assesseur (Journaliste)
•Ahmed Bouz Assesseur (Universitaire et journaliste)
•Toufik Bouachrine Assesseur (Journaliste, directeur du quotidien Akhbar Al Youm)
•Fatima Ifriqi Assesseur (Journaliste à la Télévision, chroniqueuse)
•Mohamed Messaoudi Assesseur (Avocat)
•Mohamed Salmi Assesseur (Universitaire)
•Amina Tafnout Assesseur (Cadre informatiste et actrice des droits humains)
•Rachid Tarik Assesseur (Journaliste)
•Ali Anouzla Assesseur (Journaliste, directeur du site arabophone Lakome, prix Leaders for Democray de l’institut Project for Middle East Democracy à Washington. Sélectionné par Reporters sans frontières parmi les “100 héros de l’information” en 2014)