بديل ـ الرباط

حملت285 جمعية حقوقية ومدنية أمازيغية، داخل وخارج المغرب، التحالف الحكومي وخاصة الحزب القائد له، مسؤولية انهيار السلم الاجتماعي في المغرب إذا حاول التراجع عن "المكتسبات المتحققة بفضل النضال الأمازيغي ودعم حلفائه المدنيين والديمقراطيين".

ودعت الجمعيات في بيان لها توصل "بديل" بنسخة منه، إلى محاسبة أحزاب التحالف الحكومي على عدم الوفاء بالتزاماتها التي عبرت عنها في تصريحها الحكوميـ تجاه المطالب الأمازيغية.

وأدان البيان محاولات الالتفاف على المطالب الأمازيغية من خلال " تأسيس حزب "العدالة والتنمية" لرابطة "مكونة من جمعيات تابعة له باسم "جمعيات أمازيغية" ذات توجه إسلامي سياسي، مع ما رافق ذلك من اتهام وزراء "البيجيدي" للفاعلين الأمازيغيين بالتطرف، ويعد هذا البيان بداية مواجهات جديدة بين الحركة الأمازيغية وحزب المصباح، خاصة وأن هذا الأخير يعمل بثقله من أجل تأخير اشتغال الحكومة على القانون التنظيمي للأمازيغية

وهذا نص البيان كاملا:

تتابع الحركة الأمازيغية منذ مدّة وعن كثب، السلوك السياسي لأحزاب التحالف الحكومي وفي مقدمتها حزب العدالة والتنمية الذي يرأس الحكومة، وذلك لما عرف عن الأحزاب عموما من ازدواجية في الخطاب، وعن حزب العدالة والتنمية تحديدا من مواقف سلبية ضدّ القضية الأمازيغية، ومن تربص بمكتسبات الأمازيغ التي حققوها بنضالهم وتضحياتهم على مدى عقود. وهي المواقف التي تعود أساسا إلى كون الحزب يسعى إلى تمرير مشروع مجتمعي يتعارض في جوهره مع متطلبات دولة القانون والمواطنة والحداثة، التي تعمل الحركة الأمازيغية جاهدة من أجل تحقيقها.

وعلاوة على أن الحكومة لم تحقق أي شيء للأمازيغية حتى الآن، حيث قامت بتجميد وتجاهل كل المشاريع المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، فإن الحزب الأغلبي لم يخف استهتاره بمطالبنا عندما عمد في نوع من المزايدة المكشوفة، إلى محاولة تقديم مقترح قانون لحماية اللغة العربية بشكل منفرد وبمعزل عن الأحزاب المشاركة له في الحكومة، مع العلم أن واجب الحكومة هو المساواة بين اللغتين الرسميتين ورعايتهما بدون تمييز، خاصة وأن الأمازيغية اعتبرت في التصريح الحكومي ضمن الأولويات، وكذا في العديد من الخطب الملكية، علاوة على أنها تتعرض لمسلسل محو يومي جعل منها لغة مهددة بالانقراض، مما يفترض أن تكون ورشا مستعجلا لدى الحكومة.

ولعل من آخر ابتكارات حزب العدالة والتنمية، سعيه إلى خلق مجتمع مدني خاص به وتابع له، ومن ذلك خلقه لـ"جمعيات أمازيغية" مزعومة، هدفها محاولة تمييع الخطاب الأمازيغي الديمقراطي وجعله في خدمة الأهداف غير النبيلة للإسلام السياسي المستورد، والذي يتعارض تعارضا تاما مع ثقافة التدين المغربي الأصيل القائم على الوسطية والاعتدال والتنوير والواقعية، والبعد عن استغلال الدين لمآرب سياسية، وأسبقية الكرامة الإنسانية على الفقه التراثي القديم.

وبعد تدارسنا لسلوك أحزاب التحالف الحكومي، ولأساليب التغليط التي يعتمدها الحزب الأغلبي، ولتصريحات الوزيرين عبد الله باها والحبيب الشوباني خلال لقاء الإعلان عن تأسيس ما أسموه بـ"الرابطة المغربية الأمازيغية"، والتي اتهموا فيها ـ بهدف تبرير مؤامراتهم المكشوفة ـ من سموهم "متطرفين أمازيغيين" دون الإحالة على وثائق أو أسماء أو مواقف محدّدة، نؤكد للشعب المغربي وللرأي العام الدولي:

ـ أن الحركة الأمازيغية حركة مدنية مستقلة عن الأحزاب وعن السلطة، تحمل خطابا حداثيا ديمقراطيا هدفه إرساء دعائم دولة القانون وترسيخ الديمقراطية بقيمها الكونية ومبادئها الأصيلة كما ورثناها عن أجدادنا الأمازيغ، الذين اعتمدوا دائما في تنظيمهم المحلي وقوانينهم الوضعية قواعدَ المساواة والعقلانية والتضامن. وأن وثائق الحركة الأمازيغية ومرجعياتها تشهد على ذلك بوضوح لا لبس فيه.

ـ أن التعتيم على مواقف الحركة الأمازيغية وكيل الاتهامات اللامسئولة إنما يهدف إلى التغطية على التطرف الحقيقي الذي بدأ ينجرّ إليه المجتمع المغربي بتأثيرات أجنبية، وإلى إخفاء عجز الحكومة عن حل مشاكل الشعب المغربي المتفاقمة.

ـ أن تدبير ملف الأمازيغية لا يمكن أن يكون إلا في إطار المكتسبات المتحققة بفضل النضال الأمازيغي ودعم حلفائه المدنيين والديمقراطيين، وفي إطار مفهوم "المصالحة الوطنية" وإنهاء الميز، وأن أية محاولة للتراجع عن ذلك باستعمال "جمعيات أمازيغية" مزيفة ذات توجه مشبوه سيمثل تهديدا للسلم الاجتماعي يتحمل الحزب الإسلامي مسئوليته.

ـ أن الحكومة الحالية التي يرأسها حزب العدالة والتنمية لم تقم بأية خطوة إيجابية حتى الآن من أجل إخراج القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية إلى حيز الوجود، وفي إطار مبدأ ربط المسئولية بالمحاسبة الذي ينصّ عليه الدستور نعتبر الحكومة مخلة بمسئولياتها، مما يستوجب محاسبة أحزاب التحالف الحكومي على عدم الوفاء بالتزاماتها التي عبرت عنها في تصريحها الحكومي.

ـ أن مظاهر التهميش والإقصاء لا تخصّ فقط الجانب المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية، بل تمتد لتشمل التهميش الاقتصادي والاجتماعي لجهات ومناطق بكاملها، تعاني ساكنتها من الفقر والنسيان التام، وتتعرض لنهب أراضيها وثرواتها الطبيعية بدون احترام أي قانون سوى القوانين الاستعمارية التي سبق أن وضعت من أجل الاستغلال والاحتلال.

ـ أن الحكومة وعلى رأسها حزب العدالة والتنمية بصدد تحريف الكثير من المفاهيم المتعارف عليها في الحياة السياسية الديمقراطية، ومنها مبدأ "الشراكة"، حيث يعمد الحزب الأغلبي عبر وزيره المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني إلى محاولة صنع مجتمع مدني على مقاسه ولأغراضه الخاصة، معتمدا أساليب ملتوية لتهميش المجتمع المدني الحقيقي بمكوناته الرئيسية التي أسهمت بفعالية وتضحيات كبيرة في تطوير المغرب الحديث. ومن تم ندعو كل مكونات المجتمع المدني الديمقراطي الحداثي إلى التحلي باليقظة والتعبئة من أجل إفشال مخطط الهيمنة الذي يسعى هذا الحزب إلى تمريره. ونحذر من أي مسّ بالمكتسبات الأمازيغية التي راكمتها الحركة الأمازيغية المستقلة والديمقراطية منذ عقود طويلة.

الجمعيات الموقعة:

- كنفدرالية الجمعيات الأمازيغية بشمال المغرب (102 جمعية)
- التنسيق الوطني الأمازيغي (64 جمعية)
- تنسيقية أطلس تانسيفت للجمعيات الأمازيغية (42 جمعية)
- تنسيقية الجمعيات الأمازيغية بوسط المغرب (25 جمعية)
- تنسيقية "Tamunt n iffus" بجنوب المغرب (23 جمعية)
- الكونغريس العالمي الأمازيغي
- منظمة تاماينوت جمعية وطنية (36 فرع)
- الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة "أزطا" جمعية وطنية (30 فرع)
- جمعية سكان الجبال جمعية وطنية (12 فرع)
- جمعية إحاحان جمعية محلية (10 فروع)
- المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات
- جمعية الجامعة الصيفية أكادير
- جمعية ماسينيسا طنجة
- مركز النكور للحرية والديمقراطية الحسيمة
- جمعية أمغار خفنيفرة
- جمعية ثفسا النسائية للثقافة والتنمية بمكناس
- جمعية أشبار الحاجب
- جمعية إبدي للتنمية والثقافة تاهلا
- جمعية ثاويزا بطنجة
- جمعية تامونت للتنمية الثقافية والاجتماعية صفرو
- منظمة الشباب الأمازيغي وسط المغرب
- جمعية أزمزا تارودانت
- جمعية أفا ماسة
- جمعية أناروز دمنات
- جمعية إتران للتنمية والأسرة أزيلال
- جمعية تاوادا صفرو
- جمعية تيزي إفريسن مريرت
- جمعية أنزووم أزرو
- جمعية سوراف أوطاط الحاج
- جمعية إتري للتنمية والثقافة بني عياط
- Association Tiwizi 59 Lille
- Tamaynut France Paris
- Association Tifawin Bruxelles
- Association Acal Paris