بديل- عن الجزيرة مباشر

قالت هيئة الانتخابات في تونس الثلاثاء إنها قبلت ملفات 27 مترشحا للمنافسة في أول انتخابات رئاسية حرة في تاريخ تونس من بينهم خمسة مسؤولين على الأقل من نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي أطاحت به انتفاضة حاشدة قبل حوالي ثلاثة سنوات ونصف السنة.

ومنذ انتفاضة 2011 تتقدم تونس بثبات باتجاه ديمقراطية كاملة بعد إقرار دستور جديد واستعدادها لتنظيم انتخابات برلمانية في 26 اكتوبر المقبل تتبعها انتخابات رئاسية في 23 نوفمبر.

وقال شفيق صرصار رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات في مؤتمر صحفي "الهيئة قبلت بشكل رسمي ترشحات 27 من مجموع 70 مترشحا".

وسيكون لرئيس الجمهورية صلاحيات تعيين كبار المسؤولين في الجيش وتعيينات وزارة الخارجية لكن صلاحياته أقل من صلاحيات رئيس الحكومة الذي سيهتم بتسيير السياسة الاقتصادية والاجتماعية والأمن وغيرها.

وضمت قائمة المترشحين المقبولين للانتخابات الرئاسية ثلاثة وزراء في آخر حكومة لبن علي وهم عبد الرحيم الزواري وزير النقل السابق ومنذر الزنايدي وزير الصحة السابق إضافة إلى كمال مرجان وهو آخر وزير للخارجية في عهد بن علي.

وينافس في هذه الانتخابات أيضا الباجي قائد السبسي زعيم نداء تونس أحد أبرز منافسي حركة النهضة. والسبسي شغل أيضا منصب رئيس البرلمان في بداية حكم بن علي.

كما أعلنت هيئة الانتخابات قبول أوراق ترشح مصطفى كمال النابلي والذي عمل وزيرا للتخطيط مع بن علي. والنابلي والسبسي ومرجان يعتبروا أبرز المرشحين ولهم فرص حقيقية في النجاح ومنافسة باقي المترشحين.

وبينما يتوقع أن تسيطر حركة النهضة الإسلامية وحزب نداء تونس العلماني على الانتخابات البرلمانية فإنه من المتوقع أن تكون المنافسة شرسة في الانتخابات الرئاسية مع مشاركة عدة سياسيين مخضرمين من بينهم نجيب الشابي القيادي بالحزب الجمهوري والرئيس الحالي منصف المرزوقي ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر وزعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي وزعيم تيار المحبة الهاشمي الحامدي.

وقالت حركة النهضة الإسلامية أحد أقوى الأحزاب السياسية في تونس هذا الشهر إنها لن تخوض الانتخابات الرئاسية لعدم رغبتها في بسط هيمنتها في كل المناصب وهي خطوة قد تعزز انفتاح الحركة على المعارضة العلمانية بعد الانتخابات المقبلة.

وفازت النهضة في أول انتخابات حرة جرت في 2011 وشكلت حكومة مع حزبين علمانيين لكن اغتيال اثنين من المعارضين العلمانيين دفع البلاد إلى أزمة سياسية حادة انتهت باستقالة تلك الحكومة واستبدالها بحكومة كفاءات نهاية العام الماضي