بديا- عن وكالات

قتل 24 شخصا على الأقل وأصيب 146 آخرون بجروح في بنغازي شرق ليبيا في مواجهات بين قوة مسلحة مؤيدة للواء المتقاعد من الجيش الليبي خليفة حفتر وميليشيات مسلحة بحسب ما أفادت مصادر طبية.

وكانت مصادر أمنية وطبية قد قالت إن قوات ليبية غير نظامية تدعمها مروحيات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر انطلقت من مطار بنينة العسكري وقصفت معسكرا لكتيبة السابع عشر من فبراير التابعة للثوار ومواقع لكتيبة أنصار الشريعة بمدينة بنغازي بشرق البلاد مما أدى إلى 24 شخصا على الأقل وجرح المئات.

وفي ظل تراجع واسع لسلطة الحكومة والنظام منذ الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي عام 2011 اتهم مقاتلون إسلاميون بتنفيذ سلسلة من عمليات الاغتيال والتفجيرات ضد الجيش الليبي في بنغازي وخوض معارك متكررة مع القوات الخاصة لكنهم يتحصنون الآن في قواعد على مشارف المدينة.

وقال محمد الحجازي الذي وصف نفسه بأنه المتحدث لما يسمى بالجيش الوطني الليبي الموالي للواء حفتر إن مقاتلين بقيادة الفريق أول المتقاعد خليفة حفتر قصفوا قواعد لجماعة أنصار الشريعة وجماعة إسلامية أخرى في بنغازي.

وكان حفتر أحد أهم الشخصيات في الانتفاضة ضد القذافي.

ومازال الغموض يسيطر على الوضع لكن شهودا قالوا إن مروحيات عليها علامات الجيش النظامي الليبي استخدمت في شن هجمات على قواعد بمدينة بنغازي.

ونظرا لضعف قوات الجيش الوطني الليبي التي مازالت تحت التدريب لا تستطيع ليبيا السيطرة على كتائب المقاتلين التي حاربت القذافي وترفض الآن إلقاء السلاح وكثيرا ما تتحدى سلطة الدولة، كما تضررت صناعة النفط الحيوية في البلاد بشدة بسبب الفوضى.

وكانت مصادر قد قالت لقناة الجزيرة إن مروحية ليبية موالية للواء المنشق خليفة حفتر انطلقت من مطار بنينة العسكري قرب بنغازي وقصفت معسكرا لكتيبة السابع عشر من فبراير التابعة للثوار ومواقع لكتيبة أنصار الشريعة.

وقال مراسل الجزيرة إن مدينة بنغازي تشهد استنفارا واسعا للثوار ونزوحا لسكان المناطق التي قصفت. ونقلت عن مصادر عسكرية حكومية قولها إن قيادة الجيش الليبي تعتبر القوات التابعة لحفتر "قوات غير شرعية ويجب التصدي لها وحماية المنشآت التابعة لهيئة أركان الجيش في بنغازي".

وقصفت طائرات حربية معسكرا تابعا لكتيبة السابع عشر من فبراير بستة صواريخ ولم يسفر القصف عن أية خسائر داخل المعسكر. كما أصيب اثنان من الثوار في اشتباكات دارت في منطقة الهواري ببنغازي بين جنود تابعين للواء خليفة حفتر وعدد من الثوار.

من جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن مواجهات عنيفة اندلعت الجمعة في بنغازي بين مجموعات إسلامية وقوة يقودها ضابط متقاعد قال إنه أطلق عملية "لتطهير" المدينة من "المجموعات الإرهابية".

وأوضح الشهود أن قوات من سلاح الجو انضمت إلى مجموعة خليفة حفتر وقصفت ثكنة تحتلها "كتيبة 17 فبراير" وهي مليشيا إسلامية.

يذكر أن حفتر ضابط سابق في الجيش الليبي، وكان من القادة العسكريين الذين ساهموا مع القذافي في الانقلاب العسكري الذي أوصله إلى سدة الحكم عام 1969. لكنه اختلف معه وغادر ليبيا إلى الولايات المتحدة قبل أن يعود بعد اندلاع ثورة 17 فبراير 2011 لينضم إلى جيش التحرير الوطني الذي أسسه الثوار وتولى قيادته لوقت وجيز، وكان أحد قادة الثوار الذين أطاحوا بنظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011.

بدوره نقل موقع "بوابة الوسط" الإلكتروني الليبي عن مصدر وصفه بالمطلع أن الجيش الليبي أطلق اليوم الجمعة عملية "كرامة ليبيا" لتطهير مدينة بنغازي شرقي البلاد من الجماعات المسلحة.

من جهة أخرى قال مصدر أمني ليبي إن الجزائر أجلت سفيرها وموظفين في سفارتها بليبيا بسبب تلقيهم تهديدات من متشددين وأعادتهم على متن طائرة عسكرية بصحبة القوات الخاصة الجزائرية.

يذكر أنه قد خطف ما لا يقل عن ثمانية دبلوماسيين أجانب من بينهم تونسيون وأردني ومصريون في ليبيا هذا العام على أيدي متشددين يسعون لمبادلة الأسرى بمقاتلين محتجزين في الخارج.