بعد مرور ثلاثة أشهر على الاعتداء على السياح الألمان بمدينة فاس، أنهت غرفة الجنايات الإبتدائية، مساء أمس، الجولة الأولى من محاكمة المتهمين القابعين بسجن عين قادوس، بإدانتهما بـ12 سنة سجنا نافذا لكل واحد منهما.

وكشفت يومية "أخبار اليوم"، في عدد الأربعاء 27 يناير، أن المحكمة آخذت المتهمين بتهم ثقيلة، تتعلق بـ"جناية محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والسرقة الموصوفة بالتعدد، وجنحة الضرب والجرح وحمل السلاح بدون سند مشروع واستعماله واستهلاك المخدرات".

وعلق على الحكم محامي المتهمين، عبد الرحيم المساوي، في تصريح لليومية، إن "الحكم جاء قاسيا، على اعتبار أن النيابة العامة وقاضي التحقيق لم يتمكنا من إثبات ما يدين موكلي في التهم الجنائية الموجهة إليهما، وهي جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، خصوصا أنهما كانا تحت تأثير الحبوب المهلوسة، ولم يكن لهما أي تخطيط مسبق لمهاجمة السياح".

وأضاف محامي المتهمين، أنهما "لم يقترفا جناية السرقة الموصوفة باعتراف السائحين الألمانيين المصابين في الحادث ماكس هيرمان ونيكولاس كلييت، واللذين نفيا تعرضهما للسرقة، فيما صرحا معية الشهود بتعرضهما للضرب والجرح بواسطة أدوات حادة".

من جهته، دافع الوكيل العام للملك، محمد موفق، عن المتابعات الموجهة للمتهمين خلال مرافعته أمام غرفة الجنايات الإبتدائية، حيث وصف ممثل النيابة العامة، الأفعال الجرمية الصادرة عن المتهمين بالخطيرة والتي مست سمعة المغرب وقطاعه الاستراتيجي المرتبط بالسياحة، مشددا على اعترافات المتهمين في جميع أطوار البحث والتحقيق معهما، بالتهم المنسوبة إليهما، حيث طالب الوكيل العام في مرافعته بتنزيل أشد العقوبات في حق المتهمين، لا تقل عن 15 سنة سجنا نافذا لكل واحد منهما.

ودفع المتهم الثاني، وهو طالب بأحد معاهد التكوين بفاس، التهمة عنه، مشددا على أنه حاول منع صديقه من استهداف السياح الألمان، مما عرضه لإصابة بيده في ضربة سيف طائشة من صديقه.

يذكر أن جريمة فاس ضد السياح الألمان والتي أحدثت زلزالا أمنيا، أجرت فيها فرقة "الـFBI المغرب "، تحقيقاتها التي أسفرت عن استبعاد الدافع الإرهابي في الاعتداء على السياح الألمان، بعد أن خضع الشابان لتحقيقات بسلا، وأعيدا إلى فاس لمحاكمتها في تهم جنائية وجنحية.