بديل ـ الرباط

لا حديث هذه الأيام بجماعة ايت سغروشن دائرة  تاهلة - إقليم تازة- إلا عن تورط اربعة مستشارين بالجماعة في "الفساد" بعد أن اشترى مقاول  سكوتهم برشوة، قدرتها مصادر مطلعة بـقيمة 20 الف درهم.

وتفجرت الفضيحة داخل دورة مجلس، قبل أن ينسحب مُمثل سلطة الوصاية، وبعد تحرير شكاية من مجهول في الموضوع تحركت النيابة العامة،  للتحقيق في قضية تلقي الرشوة من مقاول بعد ضبطه ينهب الرمال من مقلع غير مرخص بالأراضي السلالية لتقوية أحد المسالـك بالجماعة القروية ، هذه الأخيرة ( أراضي الجموع ) شكلت مصدرا للاغتناء غير المشروع لمافيا الفساد المحلي لسنين عديدة. 

وبحسب ما يروج في شوارع الجماعة  فإن المقاول قدم للمستشارين الأربعة شيكا بقيمة مليوني سنتيم، ترددوا في صرفه، قبل يصرفه أحدهم، ما أثار فتنة وسطهم، تفجرت معالمها داخل دورة مجلس. 

فبعد الاستنزاف الأكبر لرمال خمسة مقالع أقيمت سرا على أراضي الجموع بالمنطقة خارج القانون بتواطؤ كبار المشتبه بهم بالفساد من منتخبين والمقاولين لمدة 15 سنة و انكشاف أمرهم لدى الرأي العام المحلي و الوطني بعد تحقيق صحفي في الموضوع لجريدة المنعطف عدد يوم 01/06/2010، أسفر عن توقيف نزيف النهب والاستغلال اللاقانوني للثروات الرملية التي كان من المفترض أن تساهم في التنمية المحلية للجماعة القروية في كل المجالات بدل أن تضخ قهرا في جيوب من تصفهم الساكنة بـ" الفاسدين و المفسدين" و تضيع الجماعة في مداخيل مهمة، و الغريب في الأمر أن ملف المقالع بايت سغروشن أحيل أنذاك على القضاء و تم إقباره بقدرة قادر، ولم تتم متابعة و محاسبة المتورطين فيه لحدود الآن.

وتفيد المصادر أن المقاول من بين المقاولين المحظوظين الآخرين الذين نهبوا رمال مقالع أراضي الجموع بايت سغروشن في جنح الظلام، و لم يستسغ حرمانه بقـوة القانون من استمرار تنصيب آلاتـه و أجهزته على مساحة سبع هكتارات من هذه الأراضي التي تعتبر الاستثناء على الصعيد الوطني لعدم تشكيل جـمعـية للنواب لتسهر على استغلال هذه الثروة الضائعة في إطار القانون، فاستمر في نهبه المفضوح لإنجاز المشاريع التي يحظى بها بصفر درهم ما دامت أراضي الجموع الغنية بمقالعها في متناوله ، وهو ما دفع أربعة مستشارين في المعارضة إلى تهديده بالفضح و التشهير بفساده نتج عنه تقديم شيك لهؤلاء بقيمة 20000.00 درهم قصد إسكاتهم ، كما سلفت الإشارة إلى ذلك.