بديل- الرباط

عبرت 14 هيئة حقوقية مغربية عن قلقها البالغ إزاء تصريحات لوزير العدل والحريات مصطفى الرميد، هدد فيها المصرحين بالتعرض للتعذيب بالمتابعة القضائية، وهي التهديدات التي اعتبرتها الهيئات المذكورة في بيان توصل به "بديل" متناقضة بالمطلق مع مقتضيات الفقرة 1 المادة 21 من البروتوكول الإختياري الملحق بالإتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي تنص على : " لا تأمــر أي سلطة أو مسؤول بإنزال أي عقوبة بأي شخص أو منظمة أو أن يطبق عليهما العقوبة أو يسمح بها أو يتغاضى عنها بسبب قيام هذا الشخص أو هذه المنظمة بتبليغ الآلية الوقائية الوطنية بأي معلومات، صحيحة كانت أم خاطئة، ولا ينبغي أن يضار هذا الشخص أو هذه المنظمة في غير ذلك من الأحوال بأي طريقة أيــا كانت".

وهذا نص البيان كاملا:

عقدت اللجنة المغربية لمناهضة التعذيب يوم الثلاثاء فاتح يوليوز 2014اجتماعا بمقر العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان لتدارس المستجدات المرتبطة بملف التعذيب بالمغرب ، حيث وقف المجتمعون عند مايلي :

تلكؤ الدولة المغربية في وضع أوراق التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب لدى الأجهزة المعنية بالأمم المتحدة، والمتعلق بزيارة أماكن الاحتجاز بعد مرور سنة على الإعلان عن مصادقة بلادنا عليه ونشر ذلك في الجريدة الرسمية العدد6166 الصادر في 04 يوليوز 2013 ؛ رد الفعل الرسمي السلبي إزاء منظمة العفو الدولية، عقب إعلانها إطلاق حملة دولية مناهضة للتعذيب في خمس دول ضمنها المغرب ؛
عدم تفعيل التوصية المتعلقة بوضع إستراتيجية وطنية لمناهضة الإفلات من العقاب بعد حوالي ثمان سنوات على تضمنها في التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة.

التهديدات المباشرة التي أطلقها وزير العدل والحريات في حق المصرحين بالتعرض للتعذيب ممن يثبت عدم صدق شكاويهم وهو بموقفه هذا يفتح باب الانتقام المسبق ضد المتضررين من التعذيب و ويتناسى أن للوشاية شروط لا تختلط بتصريحات الضحايا وشكاياتهم.

التوصل المستمر للهيآت الحقوقية بحالات متعلقة بالتعرض للتعذيب، ومتابعتها من أجل إعمال العدالة بشأنها مما يؤكد استمرار الظاهرة ؛

أهمية الآلية الوطنية لمراقبة أماكن الاحتجاز للوقاية من التعذيب المزمع إحداثها بموجب المادة 17 من البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، والمساهمة في النقاش العمومي المرتبط بالتعديلات المقترحة للقانون الجنائي والمسطرة الجنائية؛

وبعد نقاش وتداول حول هذه الموضوعات خلص المجتمعون إلى التالي:

1- ضرورة الإسراع بوضع أوراق التصديق على البروتوكول الإختياري الملحق بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب من طرف الدولة المغربية لدى الأجهزة المعنية بالأمم المتحدة.

2- التضامن مع منظمة العفو الدولية في العمل الذي تنهض به عالميا في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها ، وخاصة مايتعلق بمناهضة التعذيب.

3- التأكيد على أن الضمانة الأساسية للحد من التعذيب تبقى مرتبطة بوضع حد للإفلات من العقاب من خلال تفعيل وأجرأة توصية هيئة الانصاف والمصالحة،المتعلقة بوضع إستراتيجية وطنية لمناهضة الإفلات من العقاب ؛

4- القلق من تصريحات وزير العدل والحريات المهددة للمصرحين بالتعرض للتعذيب والتي تتناقض بالمطلق مع مقتضيات الفقرة 1 المادة 21 من البروتوكول الإختياري الملحق بالإتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي تنص على : " لا تأمــر أي سلطة أو مسؤول بإنزال أي عقوبة بأي شخص أو منظمة أو أن يطبق عليهما العقوبة أو يسمح بها أو يتغاضى عنها بسبب قيام هذا الشخص أو هذه المنظمة بتبليغ الآلية الوقائية الوطنية بأي معلومات، صحيحة كانت أم خاطئة، ولا ينبغي أن يضار هذا الشخص أو هذه المنظمة في غير ذلك من الأحوال بأي طريقة أيــا كانت"

5- الاستمرار في التداول مع مختلف الفاعلين المجتمعيين المعنيين بالآلية الوطنية لمراقبة أماكن الاحتجاز للوقاية من التعذيب ، و بالتعديلات المقترحة المرتبطة بالقانون الجنائي والمسطرة الجنائية ، وذلك من خلال لقاءات وموائد مستديرة تنظمها اللجنة لهذا الغرض، 

الرباط في 03/07/2014

اللجنة المغربية لمناهضة التعذيب مشكلة من:

جمعية هيآت المحامين بالمغرب
العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان
المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف
المرصد المغربي للسجون ،
منظمة العفو الدولية – فرع المغرب
المركز المغربي لحقوق الإنسان
مركز حقوق الناس
جمعية عدالة
منتدى كرامة لحقوق الإنسان
الجمعية الطبية لمساندة ضحايا التعذيب
الهيئة المغربية لحقوق الإنسان
مرصد العدالة بالمغرب