ترأس وزير الداخلية محمد حصاد زوال يوم الأربعاء 22 يوليوز، بالمعهد الملكي للإدارة الترابية بالقنيطرة، حفل تخرج الفوج الخمسين للسلك العادي لرجال السلطة والذي يضم 121خريجا من ضمنهم 25 عنصرا نسويا، وذلك بحضور عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.



وأكد حصاد خلال كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أنه "بالنظر لأهمية الاستحقاقات الانتخابية التي ستعرفها بلادنا في الأسابيع المقبلة، فقد حرصت وزارة الداخلية على تبني نهج تشاوري قوامه الثقة والمسؤولية المتبادلة والانخراط التام في دعم المسار الديمقراطي لبلادنا تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، حيث تمثل هذا النهج في إشراك مختلف الفاعلين السياسيين، من أحزاب الأغلبية والمعارضة، في إعداد النصوص القانونية المؤطرة للعمليات الانتخابية، ووضع التدابير التنظيمية المرتبطة بها. ولقد أفضى هذا المسلسل التشاوري إلى المصادقة على جميع النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية".

وأوضح وزير الداخلية أن هذا المناخ السياسي شكل عاملا أساسيا في وفاء وزارة الداخلية بالتزاماتها الانتخابية، وهو ما سيمكن بالتأكيد من إجراء الاستحقاقات الانتخابية في مواعيدها المحددة.

وذكر حصاد في نفس السياق، كافة رجال السلطة، بضرورة التحلي باليقظة والتتبع المستمر لمختلف أطوارالعمليات الانتخابية بتنسيق تام مع الجهاز القضائي، مستنيرين في ذلك بالتعليمات الملكية السامية الموجهة للسلطات العمومية قصد التصدي بالصرامة والفعالية اللازمتين لجميع المحاولات الرامية إلى المساس بسلامة هذه العمليات، ضمانا لشفافية ونزاهة وعدالة الانتخابات، حتى تعبر عن الإرادة الحقيقية للناخبين وتساهم في دعم المسار الديمقراطي الذي تسير فيه بلادنا.

وفي معرض حديثه عن التهديدات الإرهابية، دعا محمد حصاد إلى الرفع من مستوى اليقظة والتزام أقصى درجات الحيطة والحذر، بالنظر لاستمرار بؤر التوتر على المستوى الدولي وفي المحيط الإقليمي لبلادنا، والتي تزيد من خطر هذه التهديدات.

كما أكد في نفس الإطار على ضرورة الانخراط التام في المقاربة الأمنية الاستشرافية التي جعلت بلادنا تظفر بإشادة منظمة الأمم المتحدة والمنتظم الدولي، لاعتمادها على القراءة الاستباقية للوقائع والأحداث بما يساعد على تحقيق السرعة في التدخل في مواجهة الإرهاب.

هذا وحث وزير الداخلية ممثلي الإدارة الترابية والأمنية على التدخل بالسرعة والفعالية اللازمتين من أجل فرض احترام القانون ومواجهة كل ما من شأنه أن يمس بالنظام العام، مؤكدا على أنه إذا كان المواطن شريكا أساسيا في استتباب الأمن، فهذا لايعني بتاتا فتح الباب أمام الأفراد لتنزيل الجزاءات والعقوبات على أشخاص آخرين تحت ذريعة المحافظة والدفاع على الأخلاق العامة، إذ من شأن مثل هذه الأفعال الخطيرة المساس بالنظام العام وقيم التعايش التي عرف بها المجتمع المغربي، وبالتالي يجب التصدي لها بكل حزم، انطلاقا من كون الدولة هي المختصة الوحيدة من خلال مؤسساتها في تحديد الأفعال المخالفة للقانون وتنزيل الجزاءات المناسبة لها.

وأبرز نفس المتحدث الأهمية القصوى التي يكتسيها تكوين وتأهيل الموارد البشرية، ليس فقط على المستوى المهني المحض، بل في تكامل تام بين الكفاءة المهنية والالتزام الأخلاقي والوعي برهانات المرحلة التي تجتازها بلادنا، والتي تقتضي، إلى جانب اليقظة حيال التهديدات الأمنية والمساهمة الفعالة في إنجاح الاستحقاقات الانتخابية، مواكبة الأوراش الاجتماعية والتضامنية، مجددا التأكيد في هذا الباب على أنه،بفضل الرؤية السديدة للملك محمد السادس، أضحى العمل الاجتماعي والتضامني ضمن السياسات العمومية الوطنية المعترف دوليا بنجاحها، وهو ما جعل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي نخلد هذه السنة ذكراها العاشرة، تحتل الرتبة الثالثة دوليا بين السياسات العمومية الأكثر استهدافا للفئات المعوزة.

وختم الوزير كلمته بتذكير الخريجات والخريجين بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم والتي تتطلب منهم التحلي بروح المسؤولية والاجتهاد ونكران الذات في خدمة الصالح العام والانخراط فيدينامية التحديث التي تعرفها بلادنا باعتبارهم أحد الأطراف الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة والمندمجة على المستوى الترابي.