لازالت التدوينة "المستفزة" للبرلمانية المنتمية لحزب "الإتحاد الدستوري" خديجة الزياني، والتي وصفت فيها المتظاهرين في الريف احتجاجا على مقتل محسن فكري بـ"الأوباش"، (لازالت) تثير الكثير من ردود الفعل، والانتقادات والمطالبة بتنحيتها من البرلمان.

وفي هذا السياق قال وزير حقوق الإنسان، سابقا، محمد زيان، تعليقا على ذات التدوينة: "نحن الريفيون نجيبها بكلمة واحدة وهي: عندما يكن الإنسان منتميا لمنطقة أو قبيلة أجدادها أناس عظماء، يكون محتما عليه التواضع وحنيان الراس، وعندما لا يكون للآخر أصولا ولا عرق ولا جذور لباباه يظن أنه شخص مهم".

واعتبر زيان في حديث لـ"بديل"، " أن ما قامت به هذه البرلمانية لا يستحق رفع دعوى قضائية"، مردفا: " فنحن مشكلتنا مع النظام ببعده السياسي والاقتصادي ماشي بمْهُوكْرَا أو بهاذوك الذين يدعون النضال وهم يبحثون عن الملايير".

من جهته قال رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب"، محمد طارق السباعي، "إن تصريح هذه البرلمانية عن الحراك الذي وقع نتيجة طحن السّماك محسن فكري، تصريح غير مسؤول، وينم عن ثقافة بئيسة، إن دلت على شيء فإنما تدل على أنه لا يمكن لأمثالها (البرلمانية) في الدول الديمقراطية أن يكونوا ممثلين للشعب"، معتبرا أن "العبارة التي استعملتها تؤكد عدوانيتها وانتهازيتها وفراغ فكرها من أي حقوق نص عليها دستور 2011".

وأكد السباعي الذي كان يتحدث لـ"بديل" على أن "الحكومة التي ستتشكل يجب عليها أن تتخذ الإجراء القانوني ضد هذه البرلمانية، عن طريق وزير العدل القادم، والذي يجب عليه أن يتابعها طبقا للقانون، بتهمة خرق الدستور الذي جاء ليلتزم بالمواثيق الدولية التي تنبذ الميز العنصري والنعرات القبلية"، مشددا على أنه (السباعي)" سينضم إلى رافعي الدعوى التي أقامها أحد المحامين ضد البرلمانية المذكورة، للمطالبة بإسقاط عضويتها من مجلس النواب".

وأوضح السباعي أن "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب تستنكر وبشدة ما صرحت به هذه السيدة، وتعتبر ذلك (الهيئة) خروجا عن القانون يستوجب فقدان صفتها البرلمانية"، مبرزا أنه "على حزبها (الاتحاد الدستوري) أن يقرر ليس فقط تجميد وضعيتها، وإنما طردها شر طردة من الحزب الذي من المفروض أن يؤطر مناضليه ويوجههم، وإذا زاغوا عن سواء السبيل عليه أن يطردهم من صفوفه"، مؤكدا (السباعي) أن طرد البرلمانية من حزبها سيجعلها تلقائيا فاقدة لصفتها البرلمانية، فلا يشرف البرلمانيين أن تجالسهم هذه السيدة التي تحتقر سكان الريف الأبطال"، يقول السباعي.