عاش أساتذة وتلاميذ ثانوية مولاي عبد الله التأهيلية، مساء الأربعاء 2 أكتوبر، أجواء غير عادية وحالة من الرعب والهلع، بعد استعمال عبوة "كريموجين" من الغاز المسيل للدموع من طرف تلميذة داخل حجرة الدرس.

وأكد مصدر من عين المكان لـ«بديل» أن عددا من التلاميذ الذين يتابعون دراستهم في مستوى الجدع المشترك الأدبي تعرضوا للاختناق بعد استعمال زميلتهم لغاز الكريموجين قبل أن تخفيه في صدرها (بين ثدييها) وتعثر عليه الأستاذة بعد تفتيشها وتصادره منها وتسلمه لأحد أعوان المؤسسة.

وذكر المصدر، أن المدير لم يكن حاضرا في المؤسسة فور وقوع الحادث حيث تم ربط الاتصال به واكتفى بدعوة العون المذكور إلى الاتصال بالشرطة، التي لا يبعد مقرها عن مسرح الاعتداء سوى ببضعة امتار، هذا في الوقت الذي يتخوف فيه أساتذة المؤسسة أن يتم التستر على الواقعة من طرف مدير المؤسسة.

هذا وتحدث المصدر، عن مشاكل بالجملة يعرفها تسيير ثانوية مولاي عبد الله التأهيلية بحي النهضة الشعبي التابعة لنيابة الرباط، حيث تعيش المؤسسة فوضى عارمة لدرجة ان ولوج الغرباء إليها أصبح أمرا مألوفا مما يعرض حياة الاساتذة للخطر أثناء مزاولة مهامهم كما هو الشأن بالنسبة لأستاذة للتربية البدنية التي اقتحم غرباء فصلها واشبعوها سبا وقذفا قبل ان ينصرفوا وذلك على خلفية انجازها لتقرير حول سوء سلوك تلميذ اتضح فيما بعد أنه أخ لأحد المقتحمين، دون ان تحرك الإدارة أو النيابة ساكنا كما لم يتم استدعاء الشرطة والنظر في تقرير الاستاذة وعقد مجلس تأديبي للتلميذ المدكور.

كما أثار قرار قبول طلبات استعطاف تلاميذ من ذوي السوابق في الشغب، استياء الاساتذة مما اعتبروه اذكاء لروح الشغب في نفوس التلاميذ، وتحويل فضاء المدرسة إلى مسرح لجرائم يندى لها الجبين في حق المدرسين، الذين عبروا عن خشيتهم من التعرض لاعتداءات داخل حجرة الدرس ومحملين المسؤولية في قضية استفحال الفوضى والتسيب وظاهرة العنف بالمؤسسة التعليمية للجهات الوصية على القطاع محليا ووطنيا.

وكانت تلميذة بنفس المؤسسة قد اعتدت بشكل شنيع على أستاذة مادة اللغة العربية باستعمال مقلمة، تحتوي على أدوات حادة لولا أن الأستاذة صدت الاعتداء باستعمال يدها، ما أسفر عن إصابتها بجروح خفيفة على مستوى الوجه ، حيث تم الزام التلميذة المعتدية بتغيير المؤسسة بعد ان تنازلت الاستاذة عن متابعتها.