اعتبر المحلل السياسي والإعلامي خالد الجامعي، أن إصدار الإدارة العامة للأمن الوطني بلاغا حول نازلة الحسيمة، يوم 29 أكتوبر، تبرئ من خلاله عناصرها من تهمة التورط في مقتل بائع السمك الذي كان يسمى قيد حياته محسن فكري، هو استباق لنتائج التحقيق الذي فتحت في الموضوع، وتوجيه لها، وتأثير على القضاء".

وقال الجامعي في حديث لـ"بديل"، حول الموضوع، "إن دخول الملك على خط هذه النازلة يوم 30 أكتوبر الجاري، وإعطاء أوامره بفتح تحقيق عميق وشامل، ضرب عرض الحائط بلاغ الإدارة العامة للأمن الوطني ونتائج تحرياتها، الواردة في بلاغها المشار إليه سابقا"، مشيرا (الجامعي) إلى أنه " إذا كان من حق الإدارة العامة للأمن الوطني أن تبلغ بيانات للمواطنين حول أحداث تقع، فهل لها الحق أن تستبق نتائج التحقيق في حادثة أدت إلى موت مواطن؟ وبتسرعها،هذا، ألم يرتكب مسؤولوها خطأ فادحا؟" حسب قول الجامعي.

وأضاف ذات المتحدث متسائلا: أنه "بالإضافة إلى ما سبق، كيف يمكن للفرقة الوطنية أن تقوم بتحقيقاتها بكل نزاهة وهي تحت إمرة مدير الإدارة العامة للأمن الوطني التي أصدر بيانا تنفي فيه تورط أي عنصر من عناصرها في حادثة مقتل محسن فكري".

وأردف الجامعي قائلا: "لنفترض أن الفرقة الوطنية وصلت إلى قناعة حول كون عنصر من الأمن متورط في هذه الفاجعة، فهل بإمكانها أن تقر بذلك وتفصح عنه؟ وإذا فعلت ذلك ستضع مسؤولي الإدارة العامة للأمن الوطني في ورطة إذ ستكذبهم، وآنذاك ماذا سيكون مآل مسوؤلي هذه الإدارة الذين أصدروا بلاغ يبرؤون فيه عناصرهم؟"

وأكد الجامعي، العضو بـ"اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال" سابقا، أن " نشر البلاغ يشكل ضغطا على المحققين، وتأثيرا غير مباشر على نتائج هذا التحقيق".