كشف أحد الصيادين وهو صديق للراحل محسن فِكري، عن تفاصيل دقيقة ومعطيات مثيرة وصادمة حول وفاة هذا الأخير في شاحنة لنقل الأزبال بعد مصادرة بضاعته التي كانت عبارة عن أسماك.

وقال المتحدث، "إن محسن اعتاد على شراء السمك مني رفقة بعض أصدقائه، وفي آخر مرة أخرج سلعته من الميناء وعند وصوله إلى مصلحة الجمارك طالبه شرطي بترخيص إخراج الأسماك من المرسى، فنفى المعني توفره عليه، آنذاك تم اقتياده إلى مخفر الشرطة".

وأضاف المواطن، "أنه تم توقيف سيارة محسن أمام الكوميسارية وبالقرب من شاحنة الأزبال، وعند تحرير محضر في حقه خرج الراحل فتفاجأ بالسلطات وهي تلقي بالأسماك في شاحنة الأزبال وهو ما لم يستسغه فقرر الاحتجاج بالإلقاء بنفسه في الشاحنة صارخا: هاداك رزقي غادي ننتاحر عليه"، ليأتي أمر أحدهم بالقول "أطحن دين مو".


من جهته، قال أحد شركاء محسن فِكري، في تصريح لموقع "ريف برس"، "إنهم اشتروا السمك بملغ ستة ملايين سنتيم بعد زوال الجمعة 28 أكتوبر، قبل أن يتم إخباره بتوقيف الأمن لسيارة نقل البضاعة ".

وأضاف شريك محسن، "أن السيارة تم نقلها وتوقيفها أمام مقر الأمن قبل أن يلتقي بباقي الشركاء أمام المقر ذاته من أجل حلحلة المشكل، آنذاك تمت المناداة على الطبيب البيطري لفحص الأسماك-البضاعة، إضافة إلى استدعاء رجال أمن آخرين".

وأوضح المتحدث أن مندوب الصيد أكد بأن شحنة الأسماك غير قانونية، ويجب رميها في النفايات في وقت كان لزاما منحها لدار الأيتام أو للسجن المحلي وهو أمر أهون علينا من رميها بتلك الطريقة في شاحنة الأبال".

وزاد صديق محسن فكري، "أن الأخير أكد عزمه على الإلقاء بنفسه في شاحنة الأزبال قبل رمي الأسماك فيها، وبعد أن تم ذلك نفذ ما عزم عليه فتبعه ثلاثة آخرون رفقة أب أحدهم الذي تشبث بسلم الشاحنة"، وقال:"صراحة لا أعلم من أعطى الأمر بتشغيل آلة الطحن لكن من نفذه هو شخص نحيف وصغير السن وليس الشخص الذي جرى توقيفه في البداية".

وخلال وصفه للحظة وفاة محسن قال صديقه:" شاهدت الآلة وهي تعصره على مستوى جانبه الأيسر بعد أن علقت رِجله فيها، فحاولت أن أطلب من السائق توقيف محرك الشاحنة لكن الآلة استمرت في الضغط على جسد محسن لكن آنذاك كان أجل الوفاة قد وافاه".