إعلان تكفل الملك بمصاريف المحامي الفرنسي الشهير إريك ديبون للدفاع عن الفنان المغربي سعد المجرد في القضية التي اتهم فيها باغتصاب واحتجاز شابة فرنسية، سلوك غير محسوب العواقب.
أي مصلحة للملكية في إشاعة خبر مثل هذا، والبلد في حداد غير رسمي بسبب "طحن" مواطن مغربي داخل شاحنة أزبال؟ ثم هل سعد المجرد "مخصوص" حتى يتكفل الملك بمصاريف دفاعه؟ وهل اعتقل سعد المجرد من طرف "البوليساريو" وهو في ساحة حرب من اجل المغرب حتى يتكفل الملك بمصاريف دفاعه؟ وهل هذه المصاريف من المال الخاص للملك أم من المال العام؟ وهل سيتكلف الملك بمصاريف دفاع عائلة بائع السمك في الحسيمة نظير ما فعل لفائدة سعد المجرد؟ هل يمكن للملك أن يتكلف بمصاريف دفاع جميع المتهمين المغاربة متى تورطوا في جريمة خارج الوطن، أم بالضرورة على المتهم أن يكون فنانا غنى "انت معلم"؟

قد تكون الجهة التي أصرت على إشاعة الخبر أرادت تحوير النقاش حول فاجعة الحسيمة، وقد تكون أرادت الرد على المطالبين بسحب الوسام الملكي من سعد المجرد، كما قد تكون الغاية نبيلة فقط غير محسوبة العواقب، لكن الواقع يقتضي منا أن نتوجه للملك بالقول: مع كامل التقدير والإحترام الواجب لك كان عليه أن تقطع عطلته وتعود إلى المغرب، لتوجيه خطاب لشعبك، ففاجعة "طحن مواطن داخل شاحنة أزبال" يحتاج جبر ضررها الوطني إلى ما هو أكبر من تقديم تعزية وإفاد وزير الداخلية.
نعم أيُّها الملك: التفاتتك صوب المجرد نبيلة، وكانت ستكون آنبل لو شبقها التفاتة لـ"مي فتيحة" التي كما كان عليه على الآقل أن يتستر على التكفل بمصاريف محامي الفنان سعد المجرد. والأهم كان عليه أن يتعاطى بشكل منصف وعادل مع فواجع "مي فتيحة" و"ضحايا تيشكا" و"ضحايا طانطان" و"ضحايا كلميم" وأن يكون دعمه وتضامنه وقاراراته بنفس القدر والحماسة، فأن تضرب مواطنة مغربية النار في جسمها نتيجة "الحكرة"