قال صلاح الدين مزوار، أمس السبت، بمدينة بوزنيقة، إن استقالته من رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار "هي نوع من الاعتراف بعدم الرضا"، وذلك على النتائج التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية ليوم سابع أكتوبر الجاري، لأن "الطموح كان أكبر بكثير مما تم تحصيله".

وأكد مزوار، في كلمة خلال أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب، مسؤوليته عن حجم النتائج التي حصل عليها الحزب باعتباره كان المسؤول الأول عن الحزب، و"هي مسؤولية جزئية، على اعتبار أن المسار تتداخل فيه عدة عوامل، ولكونها جزئية فإنها لا تعفيني من استخلاص الدروس، وأولها ترك المكان لغيري في إطار تناوب طبيعي ومرغوب على المسؤوليات".

واعتبر أن "ضمان تطوير الأداء الحزبي يحتاج إلى ثقافة جديدة تقوم على قياس النتائج وتوفير الفرصة للجميع لتحمل مختلف المسؤوليات، والقطع مع ثقافة الزاوية والزعيم وخدمة المؤسسة للأشخاص بدل خدمة الاشخاص للمؤسسة"، داعيا إلى جعل هذا المؤتمر الاستثنائي منطلقا لقفزة جديدة ومناسبة للتفكير في تطوير الأداء الحزبي العملي اليومي، ليكون في مستوى انتظارات المواطنين.

وتوقف مزوار عند المحطات البارزة التي عاشها الحزب طوال السنوات الأخيرة، والتي عرف خلالها حضورا في الساحة السياسية جعل منه مكونا أساسيا في مسلسل الأحداث، "غير أن الانشغال اليومي والعميق بإصلاح الأوضاع لم يكن ليمر دون آثار سلبية على الذات الحزبية طيلة الثلاث سنوات الأخيرة، أدى حزبنا ضريبة الانشغال الحكومي وتسلل نوع من الارتخاء الى آليتنا الحزبية ولم نتمكن من إنجاز كافة المهام التنظيمية والتعبوية والتواصلية الضرورية".

ومع ذلك، يضيف مزوار، حافظ الحزب على موقعه الأساسي في الخريطة السياسية سواء في الانتخابات المحلية والجهوية أو في التشريعات الأخيرة.